GO MOBILE version!
أخبار مصر.. الجيش يعتزم إحالة جنينة وعنان إلى جهات التحقيق

مصر.. الجيش يعتزم إحالة جنينة وعنان إلى جهات التحقيق

27 جمادى أول 1439 - فبراير 13 2018 - 3:25:48 صـ

أعلن الجيش المصري، مساء اليوم الإثنين، اعتزامه إحالة كل من الرئيس الأسبق لهيئة الأركان، الفريق سامي عنان، والرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات (أعلى جهة رقابية)، هشام جنينة، إلى جهات التحقيق.

ورفض الجيش، الشهر الماضي، اعتزام عنان الترشح في انتخابات الرئاسة المقبلة، لكونه "لا يزال تحت الاستدعاء"، وتم استدعاؤه للتحقيق، قبل أن يعلن محاميه أنه محبوس في سجن عسكري شرقي القاهرة.

وأوضح المتحدث باسم الجيش، العقيد تامر الرفاعي، في بيان اطلعت عليه الأناضول، على الصفحة الرسمية للقوات المسلحة على فيسبوك أن التوجه نحو إحالتهما إلى التحقيق يأتي "في ضوء ما صرح به هشام جنينة حول احتفاظ الفريق مستدعى سامى عنان بوثائق وأدلة يدعي احتوائها على ما يدين الدولة وقيادتها، وتهديده بنشرها حال اتخاذ أي إجراءات قانونية قِبل عنان".

وتحدث جنينة، في حوار مع صحيفة "هاف بوست عربي"، أمس، عن "امتلاك عنان لمستندات تتضمن وثائق وأدلة تدين الكثير من قيادات الحكم بمصر الآن، وهي متعلقة بكافة الأحداث التي وقعت عقب ثورة 25 يناير/ كانون ثان 2011"، التي أطاحت بالرئيس الأسبق، محمد حسني مبارك (1981-2011).

وأبدى جنينة تخوفه على حياة عنان داخل السجن، محذراً من أنه "في حال المساس به فسوف تظهر الوثائق الخطيرة التي يمتلكها عنان، وحفظها عنان مع أشخاص خارج مصر"، على حد قوله.

واعتبر المتحدث العسكري أن هذه التصريحات "تشكل جرائم تستهدف إثارة الشكوك حول الدولة ومؤسساتها، في الوقت الذى تخوض فيه القوات المسلحة معركة الوطن في سيناء (شمال شرق) لاجتثاث جذور الإرهاب".

وأضاف: "وهو الأمر الذى تؤكد معه القوات المسلحة أنها ستستخدم كافة الحقوق التي كفلها لها الدستور والقانون في حماية الأمن القومي والمحافظة على شرفها وعزتها".

وأوضح أن القوات المسلحة "ستحيل الأمر إلى جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية قبل المذكورين (جنينة وعنان)".

فيما اعتبر المدعي العام العسكري الأسبق، سيد هاشم، في تصريحات متلفزة اليوم، أن ما صرح به جنينة "يعد تهديدًا للجهات التي تحقق في واقعة عنان".

وأضاف هاشم أن العقوبات "في الجناية (يقصد حديث جنينة) هي السجن من 3 إلى 15 عامًا".

وكان عنان قد أعلن اعتزامه اختيار جنينة نائبًا له في انتخابات الرئاسة، المقررة في مارس/ آذار المقبل.

وأعلن، جنينة، أواخر يناير/ كانون ثان الماضي، أنه تعرض لمحاولة "اغتيال"، ودعا النيابة العامة إلى كشف من يقف وراءها.

بينما قالت مصادر أمنية، في تصريحات نقلتها صحف مملوكة للدولة، إنها "مجرد مشاجرة بين جنينة وآخرين".

وجنينة هو أحد رموز حركة استقلال القضاء في مصر، قبل ثورة 2011، وتولى رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات، عام 2012، ثم تم إعفاؤه من منصبه، في 2016، بقرار رئاسي بقانون تم استحداثه، في 2015، وذلك إثر حديثه عن حجم الفساد في مصر.

وتشهد مصر، الشهر المقبل، انتخابات رئاسية يخوضها مرشحان فقط، هما: الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، ورئيس حزب "الغد" (ليبرالي) موسى مصطفى موسى، الذي ترشح في اللحظات الأخيرة لقبول طلبات الترشح، وذلك بعد أيام من إعلانه تأييده للسيسي.

ونتيجة هذه الانتخابات شبه محسومة لصالح السيسي، الذي تولى الرئاسة في 8 يونيو/ حزيران 2014، إثر فوزه في أول انتخابات رئاسية، عقب الإطاحة، في 3 يوليو/ تموز 2013، بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا، وذك حين كان السيسي وزيرًا للدفاع.

وتدعو أحزاب وقوى سياسية إلى مقاطعة الانتخابات، معتبرة أن المناخ العام في مصر لا يسمح بإجراء انتخابات نزيهة، في ظل الحشد الإعلامي والحكومي لمصلحة السيسي، و"تخوين" كل من يعارضه، فضلًا عن تراجع الحريات.

وهي تهم عادة ما تنفي السلطات المصرية صحتها، وتقول إنها حريصة على تكافؤ الفرص وضمان الحريات في إطار القانون والدستور.

المصدر : الأناضول

موضوعات متعلقة

موضوعات متعلقة
4353