GO MOBILE version!
بحوث ودراسات ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ

ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ

29 جمادى آخر 1437 - أبريل 8 2016 - 6:46:36 صـ

الأستاذ الدكتور أحمد الريسوني

ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ

ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺳﻮﺭﺗﺎﻥ ﻣﺘﺸﺎﺑﻬﺘﺎﻥ ﻭﻣﺘﺠﺎﻭﺭﺗﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥ، ﻫﻤﺎ ﺳﻮﺭﺓ
ﺍﻟﻤﺰﻣﻞ ﻭﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺪﺛﺮ . ﻓﺄﻣﺎ ﺗﺸﺎﺑﻬﻬﻤﺎ ﻓﺤﺴﺒﻨﺎ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺘﺸﺎﺑﻪ ﺍﻟﻠﻔﻈﻲ ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻱ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﻢ
ﺍﻟﻤﺄﺧﻮﺫ ﻣﻦ ﻧﺪﺍﺀ ﺍﻻﻓﺘﺘﺎﺡ ﻟﻜﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ‏( ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺰﻣﻞ‏) ‏( ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺪﺛﺮ‏) ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﻛﻞ
ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺑﺎﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﻡ .
ﻭﺃﻣﺎ ﺗﺠﺎﻭﺭﻫﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻓﻬﻮ ﻧﺰﻭﻟﻬﻤﺎ ﻣﺘﺘﺎﺑﻌﺘﻴﻦ ﺃﻭ ﻣﺘﻘﺎﺭﺑﺘﻴﻦ ﺿﻤﻦ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﻧﺰﻝ ﻣﻦ
ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ . ﻭﺃﻣﺎ ﺗﺠﺎﻭﺭﻫﻤﺎ ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﻲ ﻓﺄﻋﻨﻲ ﺑﻪ ﺗﺘﺎﺑﻌﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭ ﺑﺎﻟﻤﺼﺤﻒ
ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ، ﻣﻊ ﺃﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺳﻮﺭ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺁﻳﺎﺗﻪ ﺗﺘﺎﺑﻌﺖ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﺰﻭﻝ ﻭﺗﺒﺎﻋﺪﺕ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺐ .
ﻣﺎ ﺃﺭﻳﺪ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻨﺪﻩ ﻓﻲ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﺴﻮﺭﺗﻴﻦ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺘﻴﻦ ﻫﻮ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﻡ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩ ﻓﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﻛﻞ
ﻣﻨﻬﻤﺎ :
ـ ‏( ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺰﻣﻞ ﻗﻢ ﺍﻟﻠﻴﻞ ... ‏)
ـ ‏( ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺪﺛﺮ ﻗﻢ ﻓﺄﻧﺬﺭ ...‏)
ﺃﻣﺮﺍﻥ ﺑﻠﻔﻆ ﻭﺍﺣﺪ، ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﺗﺠﺎﻫﻴﻦ ﻣﺨﺘﻠﻔﻴﻦ . ﺃﻣﺎ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻷﻭﻝ ‏( ﻗﻢ ﺍﻟﻠﻴﻞ ‏) ﻓﻘﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﻟﻪ
ﺷﺄﻥ ﻭﺫﻛﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﺘﺪﻳﻦ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺒﺪ ﻭﺍﻟﺘﻘﺮﺏ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺰﻛﻴﺔ . ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻟﻪ
ﺍﺳﻤﻪ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﻪ ﺍﻟﺪﺍﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻼ ﻏﻤﻮﺽ ﻭﻻ ﺍﻟﺘﺒﺎﺱ، ﻭﻫﻮ “ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ .”
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ‏( ﻗﻢ ﻓﺄﻧﺬﺭ ‏) ﻓﻠﻢ ﻳﺤﻆ ﺑﺸﻲﺀ ﻣﻤﺎ ﺣﻈﻲ ﺑﻪ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻷﻭﻝ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﻬﻮ
ﻗﺼﺪﻱ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺭﻗﺔ ﻣﻦ “ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﺘﺠﺪﻳﺪ .”
ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺽ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺪﺛﺮ ﻭﻣﻄﻠﻌﻬﺎ، ﻭﻣﻘﺎﺭﻧﺘﻬﺎ ﻣﻊ ﺷﻘﻴﻘﺘﻬﺎ ﺳﻮﺭﺓ
ﺍﻟﻤﺰﻣﻞ ﻭﻣﻄﻠﻌﻬﺎ، ﺃﻥ ﻧﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ “ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ” ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻧﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ “ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ” ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ
ﻣﻀﻤﻮﻥ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺬﻛﺮ ﻭﺍﻟﺘﻼﻭﺓ ‏( ﻗﻢ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺇﻻ ﻗﻠﻴﻼ ﻧﺼﻔﻪ ﺃﻭ ﺍﻧﻘﺺ ﻣﻨﻪ
ﻗﻠﻴﻼ ﺃﻭ ﺯﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺭﺗﻞ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺗﺮﺗﻴﻼ ‏) ﻓﺈﻥ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻫﻮ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺑﻜﻞ ﺻﻴﻐﻬﺎ ﻭﻣﺎ ﺗﺘﻄﻠﺒﻪ
ﻣﻦ ﻣﺠﺎﻫﺪﺓ ﻭﻣﻜﺎﺑﺪﺓ ‏( ﻗﻢ ﻓﺄﻧﺬﺭ ﻭﺭﺑﻚ ﻓﻜﺒﺮ ﻭﺛﻴﺎﺑﻚ ﻓﻄﻬﺮ ﻭﺍﻟﺮﺟﺰ ﻓﺎﻫﺠﺮ ﻭﻻ ﺗﻤﻨﻦ ﺗﺴﺘﻜﺜﺮ
ﻭﻟﺮﺑﻚ ﻓﺎﺻﺒﺮ‏) ﻭﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺰﻣﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎﺀﺕ ﺑﻘﻴﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻫﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻠﺒﺚ ﺃﻥ ﻭﺟﻬﺖ
ﺍﻷﻧﻈﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺼﺮﺡ ﺑﻪ ﺷﻘﻴﻘﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺰﻣﻞ . ﻓﺒﻌﺪ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺗﻨﻮﻳﻬﺎ ﺑﻘﻴﺎﻡ
ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺃﻫﻤﻴﺘﻪ ‏( ﺇﻥ ﻧﺎﺷﺌﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻫﻲ ﺃﺷﺪ ﻭﻃﺌﺎ ﻭﺃﻗﻮﻡ ﻗﻴﻼ‏) ﺃﺿﺎﻑ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ‏( ﺇﻥ ﻟﻚ ﻓﻲ
ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺳﺒﺤﺎ ﻃﻮﻳﻼ‏) .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺍﺑﻦ ﻋﺎﺷﻮﺭ ﻳﻮﺿﺢ ﻣﻐﺰﻯ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻔﺘﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻴﺔ ‏(ﻓﻴﺘﺤﺼﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ : ﻗﻢ ﺍﻟﻠﻴﻞ،
ﻷﻥ ﻗﻴﺎﻣﻪ ﺃﺷﺪ ﻭﻗﻌﺎ ﻭﺃﺭﺳﺦ ﻗﻮﻻ، ﻭﻷﻥ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺯﻣﻦ ﻓﻴﻪ ﺷﻐﻞ ﻋﻈﻴﻢ ﻻ ﻳﺘﺮﻙ ﻟﻚ ﺧﻠﻮﺓ
ﺑﻨﻔﺴﻚ، ﻭﺷﻐﻞ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺑﺎﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺇﺑﻼﻍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ
ﻭﺗﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻣﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻭﺍﻓﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻀﻌﻔﻴﻦ ﻓﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺫﻟﻚ
ﺑﺎﻟﺴﺒﺢ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ‏) ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻭﺍﻟﺘﻨﻮﻳﺮ ﺝ 92 ـ ﺹ .462
ﻭﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺸﻐﻞ ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻦ ﻟﻴﻠﻪ ﻓﻲ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ
ﻳﺸﻐﻞ ﻋﺎﻣﺔ ﻧﻬﺎﺭﻩ ﺑﻘﻴﺎﻡ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ، ﻭﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻭﺋﻴﻦ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﺘﻜﺘﻠﻴﻦ ﺿﺪﻩ ‏( ﻭﺇﻧﻪ ﻟﻤﺎ ﻗﺎﻡ
ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺪﻋﻮﻩ ﻛﺎﺩﻭﺍ ﻳﻜﻮﻧﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻟِﺒَﺪﺍ ﻗﺎﻝ ﺇﻧﻤﺎ ﺃﺩﻋﻮ ﺭﺑﻲ ﻭﻻ ﺃﺷﺮﻙ ﺑﻪ ﺃﺣﺪﺍ‏) .
ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ “ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ” ﻟﻪ ﻣﺎﻟﻪ ﻣﻦ ﻋﻈﻴﻢ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭﻋﻈﻴﻢ ﺍﻷﺛﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺰﻛﻴﺔ ﻓﺈﻥ
ﺣﻜﻤﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻳﺒﻘﻰ ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻨﺪﺏ ﻭﺍﻟﺘﺮﻏﻴﺐ، ﻭﻳﺒﻘﻰ ﻣﺠﺎﻟﻪ ﺍﻟﺰﻣﻨﻲ ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺩ ﺟﺰﺀ
ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻳﺰﻳﺪ ﺃﻭ ﻳﻨﻘﺺ، ﺃﻣﺎ “ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ” ، ﺑﻤﺎ ﻫﻮ ﺩﻋﻮﺓ ﻭﺗﺒﻠﻴﻎ، ﻭﻣﺠﺎﻫﺪﺓ ﻭﻣﻜﺎﺑﺪﺓ،
ﻭﻣﺠﺎﺩﻟﺔ ﻭﻣﺠﺎﻟﺪﺓ، ﻳﺘﻀﻤﻦ ﻋﺪﺩﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺍﺋﺾ ﻭﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ، ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﻣﻨﺪﻭﺑﺎﺗﻪ ﻭﻣﺴﺘﺤﺒﺎﺗﻪ،
ﻟﺬﻟﻚ ﻓﻬﻮ ﺃﻟﺰﻡ ﻭﺁﻛﺪ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﺯﻣﺎﻧﻪ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻪ “ ﺳﺒﺤﺎ ﻃﻮﻳﻼ .”
ﺇﻧﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ـ ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ ـ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﺣﻴﺎﺀ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﻣﻜﺎﻧﺘﻪ
ﻭﻓﺎﻋﻠﻴﺘﻪ . ﺇﻧﻨﺎ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻧﺤﻦ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ . ﺇﻧﻨﺎ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ
ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺔ ﻟﻘﻴﺎﻡ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ‏( ﻗﻢ : ﻓﺄﻧﺬﺭ- ﻭﺭﺑﻚ ﻓﻜﺒﺮ- ﻭﺛﻴﺎﺑﻚ ﻓﻄﻬﺮ - ﻭﺍﻟﺮﺟﺰ ﻓﺎﻫﺠﺮ-
ﻭﻻ ﺗﻤﻨﻦ ﺗﺴﺘﻜﺜﺮ ‏) ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻧﺤﻦ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺔ ﻟﻘﻴﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ‏(ﺍﻟﺮﻛﻮﻉ - ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ -
ﺍﻟﺘﻼﻭﺓ - ﺍﻟﺬﻛﺮ - ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ‏) . ﺑﻞ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻫﻲ ﺃﻭﺟﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻭﺁﻛﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ .

د .أحمد الريسوني

439