GO MOBILE version!
مقالات هل تحتاج إلى حجر؟

هل تحتاج إلى حجر؟

8 محرّم 1440 - سبتمبر 19 2018 - 11:48:23 صـ

هل تحتاج إلى حجر؟

بينما كان أحد رجال الأعمال يقود سيارته الجاكور الجديدة في أحد الشوارع ، ضُربت سيارته بحجر كبير من على الجانب الأيمن … نزل ذلك الرجل من السيارة بسرعة ، ليرى الضرر الذي لحق بسيارته ، ومن هو الذي تجرأ على فعل ذلك …. وإذ به يرى ولداً يقف في زاوية الشارع ، و تبدو عليه علامات الخوف والقلق ….اقترب الرجل من ذلك الولد ، وهو يشتعل غضباً … فقبض عليه دافعاً إياه إلى الحائط وهو يقول له …يا لك من ولد غبي لماذا ضربت سيارتي الجديدة بالحجر …هل تستطيع أنت وأبوك دفع ثمن إصلاحها ؟؟؟؟


ابتدأت الدموع تنهمر من عيني ذلك الولد وهو يقول ، أنا متأسف جداً يا سيدي لكنني لم أدري ما العمل .. فلي فترة طويلة وأنا أُحاول لفت انتباه أي شخص كان، لكن لم يقف أحداً لمساعدتي … ثم أشار بيده إلى الناحية الأخرى من الطريق بيده وإذ بولد مرمي على الأرض … ثم تابع كلامه قائلاً : إن الولد المرمي على الأرض هو أخي، فهو لايستطيع المشي بتاتاً فهو مشلول بكامله، فقد كنا نسير وهو جالساً في كرسي المقعدين ، اختل توازن الكرسي ، وإذ به يهوي في هذه الحفرة وأنا صغير ليس بمقدوري أن أرفعه مع أنني حاولت كثيرا” .


أتوسل إليك ياسيدي ،هل لك أن تساعدني على رفعه ، فإنه بالحفرة من مدة على تلك الحال !!! وهو خائف جداً… ثم بعد ذلك افعل بي ما تريد ؟؟؟؟ لم يستطيع ذلك الرجل أن يمتلك عواطفه ، وغص حلقه، فقام برفع ذلك الولد المشلول من الحفرة وأجلسه في الكرسي ، ثم أخذ منديل من جيبه ، وابتدأ بتضميد جروح الولد المشلول ، من جراء سقطته في الحفرة … و بعد انتهائه …قال له الولد الصغير ، والآن افعل بي ما تريد من أجل السيارة …؟؟؟


أجابه الرجل …لا شئ يابني …لا تأسف على السيارة … فلن أُصلح سيارتي الجديدة ، وسأُبقي تلك الضربة تذكاراً عسى أن تكون تذكرة لي ولا يضطر أحد غيرك بأن يرميني بحجر للفت انتباهي !!! فتبسم الولد فرحاً.

إننا نعيش في هذه الأيام ، كَثرت فيها الانشغالات والهموم ، فالجميع يسعى لجمع المقتنيات ظناً منهم بأنه كلما ازدادت مقتنياتهم ، ازدادت سعادتهم أيضاً ، بينما ينسون الله كلياً ، إن الله يمهلنا بالرغم من غفلتنا لعلنا ننتبه فينعم علينا بالمال والصحة والعلم و و و و .... ولا نلتفت لنشكره.

يبعث لنا إشارات …لكن ليس من مجيب فالله ينبيهنا بالمرض أحيانا وبالأمور القاسية لعلنا ننتبه ونعود لجادة الصواب “ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر رحمة الله “
إن الإنسان يسعى لأمور كثيرة ! فسياراتنا مؤمن عليها وبيوتنا مؤمنة وممتلكاتنا الثمينة لها تأمين لكن هل حياتنا مؤمنة ؟؟؟ فهل أنت منتبه ؟؟؟ هل تعي ما هو الهدف من الحياة الدنيا !!!

إن شاء الله تكون واعيا،  وإن لم تع ...... فلربما تحتاج إلى حجر” .

 

موضوعات متعلقة

5237