GO MOBILE version!

كيف ندرك ليلة القـــــــدر؟

(ليـلــة بالعمـــر كلــــه)

بقلم الشيخ عبدالعزيز رجب

بثلاث لغات ( العربية – الإنجليزية – الإيطالية)

العناصــــر:-

أ- المقدمة                                                ب- لماذا سميت بليلة القدر؟

جـ- معنى ليلة القدر                                     د- الآيات الخاصة بليلة القدر

ل- فضل ليلة القدر                                      م- تحريها والاهتمام بها

ن- أفضل الأعمال فيها                                 و- من يحرم خيرها

ي- علامات ليلة القدر

 

أ ) المقدمة:

ليلة القدر:

هي زهرة الشهر الغراء، وجائزته الحسناء، وهدية الله لعباده الأصفياء الأتقياء، من فاز بها فقد حاز الفوز كله، ومن حرمها فقد حرم الخير كله.

               إذا بدا فيك كل أمر                       فأنت خير من ألف شهر

                                                            في ليلة ما لها صباح                    يذهبها منك نور الفجر

                                                            فالروح في كونها سوائي                 يا ليلة القدر فيك قدري

                                                           في ليلة القدر من وجودي                 ينزل الحق كل أمر

" إنها الليلة المختارة، والليلة الموعودة، التي تفتح فيها الأبواب، ويقرب فيها من تاب إلى الله وأناب، ولا يرد من طرق الباب، بل يسمع منه الخطاب، ويأتي على الفور الجواب، فيكتب له في هذه الليلة ما لا يدركه العقل من الثواب، فماذا أنتم فاعلون؟ "1"

- فيا ليلة القدر للعابدين اشهدي .... ويا أجساد التائبين اركعي لربك واسجدي .... ويا ألسنة السائلين جدي في المسألة واجتهدي

                                                     يا رجال الليل جدوا                   رب داع لا يرد

                                                     مـــــا يقوم الليل إلا                   من له عزم وجد "2"

.. فيا من أضاع عمره في لا شيء، استدرك ما فاتك في ليلة القدر، فإنها تعدل العمر كله، وبين يديك الجواهر والدرر، فلا تضِع عمرك في الطين والحجر.

          وليلة وصل بات منجز وعده                    سيرى فيها بعد طول مطال

            شفيت بها أطيل غليله                             زمانا فكانت ليلة بليال "3"

"فليست العبرة بطول الأعمار، بل بما تحوي من الأعمال الأبرار، وليس المهم أن تمتد بك الحياة، ولكن المهم أن تملأها بالخير، ورُب لحظة واحدة من مجتهد، خيرٌ من أيام العمر كلها من غافل بليد، فاقتنص كل لحظة منها، ولا تفرط  في رأس مالك فإنه لا يعوض". "4"

 أما قد خصنا الله بشهر أيما شهر                              بشهر أنزل الرحمن فيه أشرف الذكر

وهل يشبه شهر وفيه ليلة القدر                             فكم من خير صح بما فيها من الخير

روينا عن ثقات أنها تطلب في الوتر                      فطوبى لامرىء يطلبها في هذه العشر

ففيها تنزل الأفلاك  بالأنوار والبر                           قد قال: (سلام هي حتى مطلع الفجر)

ألا فادخروها إنها من أنفس الذخر                                فكم من معتق فيها من النار "5"

... فهذه ليالي رمضان الغالية قد أذنت بوداع، وتجهزت للرحيل، ولم يبق منها إلا القليل، وبين يديك هذه الليلة المباركة التي هي خير من ألف شهر.

فإذا كان عمرك قد ضاع من قبل فاستدرِكه هنا، وإن كنت محسناً فيما مضى، فزد إحساناً هنا، في ليلة واحدة، في ساعات معدودة، وأوقات محدودة، يا لكرم ربنا، ساعات ودقائق تساوي عمراً كاملاً.

فهيا ادحر شيطانك الليلة، وخذ بثأرك منه، اهدم عليه حصونه وقلاعه، اقصم ظهره، ونكس رأسه، ثم إنهم بجنة عالية وقطوف دانية، ورضوان من الله أكبر."7"

 

ب ) لماذا سميت بليلة القدر؟

اختلف العلماء في ذلك:

1- فقيل: لأن الله يقدر فيها كل شيء من السنة للسنة من أمور ووقائع {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}.( الدخان: 4)

2- قال ابن عباس رضي الله عنه: "يكتب من أم الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة من موت أو حياة ورزق ومطر، وحتى الحُجاج، يقال: يحج فلان، ويحج فلان. "8"

3- أبو بكر الوراق: لأنه نزل فيها كتاب ذو قدر، بواسطة ملك ذي قدر، على رسول ذي قدر، لأمة ذات قدر، في ليلة ذات قدر، وهي ليلة القدر.

.. ومن لم يكن له قدر، فلا خطر يصير في هذه الليلة ذا قدر إذا أحياها. "9"

4- سهيل: لأن الله قدر فيها الرحمة على المؤمنين.

5- الخليل: لأن الأرض تضيق فيها بالملائكة.

6- البعض: لأن الله تعالى ينزل فيها الخير والبركة والمغفرة. "10"

 

ج ) معنى ليلة القدر:

.. وإذا كان ذلك سبب تسميتها بليلة القدر، فما معنى ليلة القدر؟

1- سيد قطب: التقدير والتدبير أو "القيمة" والمقام، وكلاهما يتفق مع ذلك الحدث الكوني العظيم، حدث القرآن والوحي والرسالة، وارتباط الأرض بالسماء. "11"

2-وقيل : العظمة والشرف، لقول الناس: "لفلان عند الأمير قدر"، أي جاه ومنزلة، ويقال: قدرت فلاناً أي عظَّمته.

ومنه قوله تعالى : )وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ( "الزمر:67" أي ما عظموه حق تعظيمه.

3- وقيل: القبول: لأن العمل الصالح يكون فيها ذا قدر عند الله لكونه مقبولاً.

4- وقيل: الضيق: لأن الأرض تضيق بالملائكة في هذه الليلة من كثرتهم."12"

د ) الآيات الخاصة بليلة القدر:                                                                                         

الأولى:  مطلع سورة الدخان ")حم{1} وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ{2} إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ{3} فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ{4} أَمْراً مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ{5} رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ{6}(. الدخان 1:6"

الثانية: سورة القدر: )إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ{1} وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ{2} لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ{3} تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ{4} سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ{5}(

سبب نزول سورة القدر:

1- عن مجاهد أن النبي (r) ذكر رجلاً من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر، فتعجب المسلمون من ذلك، فأنزل الله عز وجل هذه السورة.

2- قيل: إن رسول الله (r) ذكر أربعة من بني إسرائيل عبدوا الله ثمانين سنة، لم يعصوا الله فيها طرفة عين، فتعجب الصحابة من ذلك فنزلت.                                                "13"

- فتأمل معي هذه الليلة لم يقمها عند الله أفضل من ذلك الرجل المجاهد وهؤلاء العباد.

ل) فضل ليلة القدر:

لا خلاف أن ليلة القدر أفضل أيام السنة على الإطلاق.

فعن كعب: "أن الله اختار الساعات فاختار ساعات أوقات الصلاة، واختار الأيام فاختار يوم الجمعة، واختار الشهور فاختار شهر رمضان، واختار الليالي فاختار ليلة القدر فهي أفضل ليلة في أفضل شهر. "13"

- وفضل ليلة القدر على سائر الليالي كفضل صلاة الفرض على النافلة. "14"

- فليلة القدر في فضلها وعظمتها تفوق في حقيقتها إدراك البشر، مصداقاً قول الله تبارك وتعالى )وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ((القدر: 2 )

1- نزول القرآن الكريم: أول ما نزل القرآن على قلب الرسول (r) في ليلة القدر ليكون معجزته الكبرى )إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ{3}( "الدخان:3"

)إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ{1}(. "سورة القدر:1"

- فهي ليلة الاتصال المطلق بين الأرض والملأ الأعلى، ليلة بدء نزول القرآن على قلب محمد (r)، ليلة ذاك الحدث العظيم، الذي لم تشهد الأرض مثله، وفي دلالته، وفي آثاره في حياة البشرية جميعاً. "16"

- فهو المعجزة الخالدة، كلام الله للبشرية، دستور السماء للأرض، الذي لا تنتهي عجائبه ولا يخلق على كثرة الرد، والذي لما انتهى من سماعه الكفار قالوا: "إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وإنه يعلو ولا يعلى عليه، ولما انتهت من سماعه الجن قالوا: "قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً {1} يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً {2}(الجن 1،2)

2- ليلة مباركة: )إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ( الدخان:3

-  فهي مباركة لكثرة خيرها فضلاً، وجليل ما يعطي الله من قامها إيماناً واحتساباً من الخير الكثير والأجر الوفير .

3- فيها يفرق كل أمر حكيم: تُكتب فيها الآجال والأرزاق من السنة للسنة، ترى لو كتبت أسماؤنا من أموات هذا العام ماذا نفعل؟ هل ننام؟ هل نلعب؟ هل نعصِ الله؟

4- خير من ألف شهر: أي83 سنة و4 شهور لمن قامها، وعبد الله فيها حق العبادة، فليلة القدر عند المحبين ليلة الحظوة بأنس مولاهم وقربه، وإنما يفرون من ليالي البعد والهجر.

- كان ببغداد موضعان يقال لأحدهما "دار الملك، والأخرى دار القطيعة".

فجاز بعض العارفين بملاح في سفينة فقال له: "احملني معك إلى دار الملك".

فقال له الملاح: ما أقصد إلا القطيعة، فصاح العارف: لا...بالله لا... بالله منها أفر.

وليلة بت بأكفانها                        تعدل عندي ليلة القدر

          كانت سلاماً لسروري بها             بالوصل حتى مطلع الفجر "17"

5- نزول الملائكة فيها:

   )تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ{4}( "القدر4"

" الحكمة من نزول الملائكة في هذه الليلة ومعهم جبريل عليه السلام.

1- قال ابن كثير: "كثرة بركتها والملائكة يتنزلون مع تنزل البركة والرحمة كما يتنزلون عند تلاوة القرآن ويحيطون بحلق الذكر، ويضعون أجنحتهم لطالب العلم بصدق تعظيماً له.  "18"

2- وقيل: إن الملوك والسادات لا يحبون أن يدخل دارهم أحد حتى يزينوا دارهم بالفرش والبسط، ويزينوا عبيدهم بالثياب والأسلحة، فإذا كانت ليلة القدر أمر الرب تبارك وتعالى الملائكة بالنزول إلى الأرض، لأن العباد زينوا أنفسهم بالطاعات و بالصوم والصلاة في ليال رمضان، ومساجدهم بالقناديل والمصابيح فيقول الرب تعالى: أنتم طعنتم في بني آدم وقلتم: )أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا( فقلت لكم: "إني أعلم ما لا تعلمون" اذهبوا إليهم في هذه الليلة حتى تروهم قائمين ساجدين راكعين، لتعلموا أني اخترتهم على العالمين" "19" 6

6- ليلة القدر:

.. هي ليلة السلام، والله هو السلام، والجنة هي دار السلام، وتحية أهلها السلام"

وديننا الإسلام ويشيد بالسلام، ويقر على الأرض السلام، وينزل في موكب من الملائكة يحدوه ويحف به السلام، وتحيتنا فيما بيننا السلام، ويوم نلقى ربنا السلام، وختام صلواتنا ومناجاتنا السلام، وربنا الملك القدوس الذي أعد للصالحين من عباده دار السلام، وديننا السلام، ومادته السلام )فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ{89}( "الزخرف:89"

نسأل الله أن يمن علينا بالسلام، وأن يسكننا دار السلام.

عن الحسن قال: إذا كانت ليلة القدر لم تزل الملائكة تخفق بأجنحتها بالسلام من الله والرحمة من لدن صلاة المغرب إلى صلاة الفجر.

- عن منصور بن زاذان قال: تنزل الملائكة من تلك الليلة حتى تغيب الشمس، إلى أن تطلع الغد يمرون على كل مؤمن يقولون: السلام عليك يا مؤمن".    "21"

7- مغفرة للذنوب:

- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (r) "من قام ليلة القدر إيماناً وإحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" البخاري

8- العتق من النار:

- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله (r) :

"... وذلك أن لله في رمضان عتقاء من النار وذلك في كل ليلة" الترمذي والبيهقي وابن ماجه .

م) تحريها والاهتمام بها:

لذلك من أجل فضلها العظيم أوصى النبي (r) أن نتحرى ليلة القدر.

فعن الزبير وعائشة رضي الله عنها أن النبي (r) قال: "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان" البخاري  ومالك

... وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "اطلبوا ليلة القدر وما كتب لكم من الثواب فيها إن وجدتموها" "22"

 ولذلك كان السلف رضوان الله عليهم يهتمون بها.

قال ابن جرير: كانوا يستحبون أن يغتسلوا كل ليلة من ليال العشر الأواخر.

- وكان النخعي يغتسل في العشر كل ليلة.

- وكان تميم الداري له حلة اشتراها بألف درهم، كان يلبسها في الليلة التي يرجى أنها ليلة القدر. "23"

- وكان ثابت البناني وحميد الطويل يلبسان أحسن ثيابهما، ويتطيبا، ويطيبون المسجد بالنضوح والدخنة في الليلة التي ترجى فيها ليلة القدر

- وكان ابن عمر رضي الله عنها يقول: "الله أحق أن يتزين له"  .

#  تزين الظاهر والباطن:

 وروي عن ابن عمر أيضاً مرفوعاً: "ولا يكتمل التزين بالظاهر إلا بتزين الباطن".

تزيين الظاهر نعرفه، أما تزيين الباطن فيتم بالتوبة والإنابة إلى الله تعالى، وتطهيره من أدناس الذنوب وأوضارها، فإن زينة الظاهر مع خراب الباطن لا تغنِ شيئاً ، قال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} (الأعراف:26).

إذا المرء لم يلبس ثياباً من التقى                   تقلب عرياناً وإن كان كاسياً

ولا يصلح لمناجاة الملك في الخلوات إلا من زين ظاهره وباطنه، وطهرهما خصوصاً لملك الملوك الذي يعلم السر وأخفى، وهو لا ينظر إلى صوركم وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم، فمن وقف بين يديه فليزين له ظاهره باللباس وباطنه بلباس التقوى".(24)

ن- أفضل الأعمال فيها:

حتى أحصل على هذا الأجر العظيم، هناك أعمال مفضله في هذه الليلة منها:-

1- تفطير صائم:

.. عن سلمان رضي الله عنه مرفوعاً: "من فطر صائماً في شهر رمضان من كسب حلال صلت عليه الملائكة ليالي رمضان كلها وصافحه جبريل ليلة القدر، ومن صافحه جبريل يرق قلبه وتكثر دموعه" الطبراني وفيه ضعف

.. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله (r): "من فطر صائماً كان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئاً".                       الطبراني، أحمد، صحيح

2- الدعاء:

.. الإكثار من الدعاء في هذه الليلة.

يقول سفيان الثوري:  الدعاء في هذه الليلة أهم من أي عبادة لأن الدعاء فيها مستجاب.

- أفضل الدعاء...

لذلك لما سألت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها رسول الله (r) وقالت: "أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول؟ قال قولي: (اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني) الترمذي، ابن ماجة، أحمد

لماذا الدعاء بالعفو؟

1) لأن الله العفو يعفو  دون أن يسأل فكيف لو سئل!

2) لأن فيه إيماءً إلى أهم المطالب – انفكاك الإنسان من تبعات الذنوب، وطهارته من دنس العيوب، فإنه بالطهارة من ذلك يتأهل للانتظام في سلك حزب الله، وحزب الله هم المفلحون" "25"

3) لأن العفو من أسماء الله تعالى، وهو يتجاوز عن سيئات عباده، الماحي لآثارها، وهو يحب العفو فيحب أن يعفو عن عباده، ويحب من عباده أن يعفو بعضهم عن بعض، فإذا عفا بعضهم عن بعض عاملهم بعفوه، وعفوه أحب إليه من عقوبته"

4) لما عرف العارفون بجلاله خضعوا، ولما سمع المذنبون بعفوه طمعوا، ولولا طمع المذنبين في العفو لاحترقت قلوبهم باليأس من الرحمة، ولكن إذا ذكرت عفو الله استروحت إلى برد عفوه.

كان بعض المتقدمين يقول في دعائه: "اللهم إن ذنوبي قد عظمت فجلت عن الصفة، وإنها صغيرة في جنب عفوك فاعف عني"(26)

5) ولأن العارفين يجتهدون في الأعمال ثم لا يرون لأنفسهم عملاً صالحاً ولا حالا ولا مقالا فيرجعون إلى سؤال العفو كحال المذنب المقصر.

قال يحيى بن معاذ: ليس بعارف من لم يكن غاية أمله من الله العفو.

إن كنت لا أصلح للقرب                فشأنك عفو عن الذنب

وكان مطرف بن العبد يقول:  اللهم ارض عنا، فإن لم ترض عنا فاعف عنا، ومن عظمت ذنوبه في نفسه لم يطمع في الرضا، وكان غاية  أمله أن يطمع في العفو.

يا رب عبدك قد أتاك                   وقد أساء وقد هفا

     يكفيه منك حياؤه                       من سوء ما قد أسلفا

حمل الذنوب على الذنوب            الموبقات وأسرفا

وقد استجار بنيل عفوك               من عقابك ملحفاً

                 رب اعف وعافه                        فلأنت أولى من عفا "28"

"يا عفو عفوك، وفي المحيا عفوك، وفي الممات عفوك، وفي القبور عفوك، وعند النشور عفوك، وعند تطاير الصحف عفوك، وعند ممر الصراط عفوك، وعند الميزان عفوك، وفي جميع الأحوال عفوك، يا عفو عفوك".              

3- التذلل على أعتاب باب الله:

...فلنتذلل لله في هذه الليلة لعل الله يطلع علينا فيقول: "قوموا قد غفرت لكم".

فرياح هذه الأسحار تحمل أنين المذنبين، وأنفاس المحبين، وقصص التائبين، ثم تعود برد الجواب بلا كتاب، ...ولو قام المذنبون في هذه الأسحار، على أقدار الانكسار، ورفعوا قصص الاعتذار، مضمونها "يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا "لبرز لهم التوقيع عليها.. لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين.

أشكو إلى الله كما شكي                           أولاد يعقوب إلى يوسف

قد مسني الضر وأنت الذي                         تعلم حالي وترى موقفي

بضاعتي المزجاة محتاجة                        إلى سماح من كريم وفي

 فقد أتى المسكين مستمطراً                       جودك فارحم ذله واعطف

          فأوف كيلي وتصدق على                          هذا الفقير البائس الأضعف"29"

فائدة التذلل :-

جاء في الأثر: إذا جن الليل وهدأت العيون، وخلا كل خليل بخليله، وافترش أهل المحبة أقدامهم بين يدي مليكهم في مناجاته، ورددوا كلامه بأصوات محزونة، وجرت دموعهم على خدودهم، وتقطرت في محالهم خوفاً وإشتياقاً، فأشرف عليهم الجليل جل جلاله، فنظر إليهم فأمدهم محبة وسروراً، فقال لهم: "أحبابي والعارفين بي، اشتغلوا بي وألقوا عن قلوبكم ذكر غيري، أبشروا فإن لكم عندي الكرامة والقربة يوم تلقونا، فينادي الله جبريل: يا جبريل بعيني من تلذذ بكلامي واستراح إلي وأناخ بفنائي، وإني لمطلع عليهم في خلواتهم أسمع أنينهم وبكاءهم، وأرى تقلبهم واجتهادهم، فناد فيهم يا جبريل: ما هذا البكاء الذي أسمع؟ وما هذا التضرع الذي أرى منكم؟

- هل سمعتم أو أخبركم عني أحد أن حبيبا يعذب أحباءه، أو ماعلمتم أني كريم، فكيف لا أرضى؟ أيشبه كرمي أن أرد قوماً قصدوني؟ أم كيف أذل قوماً تعزوا بي؟ أم كيف أحجب رحمتي؟ أم كيف يمكن أن يبيت قوم تملقوا لي وقوفا على أقدامهم، وعند البيات أخذلهم؟ أم كيف يجمل بي أن أعذب قوماً إذا جنهم الليل تملقوني؟ وكيفما كانوا انقطعوا إلي وإسترحوا إلى ذكري، وخافوا عذابي، وطلبوا القربة عندي، فقد حلفت لأرفعن الوحشة عن قلوبهم، ولأكونن أنيسهم حتى يلقوني، فإذا قدموا إلي وأنظر إليهم، ثم لهم عندي ما لا يعلمه غيري"30"

اللهم إنا قد وقفنا عند بابك سائلين، ولمعروفك طالبين، فلا تردنا خائبين، لا تردنا إلا وقد غفرت لنا.

4) الصلاة في جماعة:

- عن سعيد بن المسيب قال: من شهد ليلة القدر يعني في جماعة، فقد أخذ بحظه منها "الموطأ"

- وعن الإمام الشافعي في القديم: من شهد العشاء والصبح ليلة القدر فقد أخذ بحظه منها. "31"

5) أن تأخذ بأيدي شخص أو أكثر ليقوموا ليلة القدر

فتأخذ ثواب أكثر من ليلة القدر. فعن أبي مسعود الأنصاري قال: قال (r): من دل على خير فله مثل أجر فاعله" البخاري في الأدب المفرد،أحمد

6) أصحاب الأعذار:

حتى أصحاب الأعذار كالمريض والمسافر والحائض والنفساء لهم في ليلة القدر نصيب.

- قال حويبر: قلت للضحاك: "أرأيت النفساء والحائض والمسافر والنائم لهم في ليلة القدر نصيب" 

.....قال: نعم كل من تقبل الله عمله سيعطيه نصيبه من ليلة القدر."32"

و)  من يحرم الخير منها:

- لكن رغم فضل ليلة القدر العظيم هناك بعضٌ من الناس قد حرموا خيرها وفضلها وهم:-

  (الغافل – المشاحن – مدمن الخمر – العاق لوالديه – قاطع الرحم).

- فعن عبادة بن الصامت قال: "خرج نبي الله (r) يخبرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، قال: خرجت لأخبركم بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين فلان وفلان فرفعت وعسى أن يكون خيراً لكم. البخاري 

- وفي حديث للبيهقي: نظر الله إليهم في هذه الليلة فعفا عنهم، وغفر لهم إلا أربعة فقلنا: يا رسول الله من هم؟  قال: - رجل مدمن خمر – عاق لوالديه – قاطع رحم – ومشاحن –"  شعب الإيمان وفيه ضعف

- فإذا أردنا أن ننال ثواب ليلة القدر فعلينا أن نتخلص من هذه العيوب حتى ينظر إلينا علام الغيوب، فيمح الذنوب، ويستر العيوب.

ي) علامات ليلة القدر:

- ومن علامات ليلة القدر كما قال (r): أنها تصبح من ذلك اليوم تطلع الشمس ليس لها شعاع.

- قال أيضاً: عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي (r): إن أمارة ليلة القدر أنها صافية بلجة، كأن فيها قمراً ساطعاً ساكنة سحبه، لا برد فيها ولا حر، ولا يحل لكوكب يرمي به فيها حتى يصبح، وأن أمارتها أن الشمس صبيحتها تخرج مستوية ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر، ولا يحل لشيطان أن يخرج معها يومئذ. "أحمد باسناد حسن"

 

... اللهم بلغنا ليلة القدر وأعطنا أجرها وفضلها واجعل أجرنا فيها مغفرة الذنوب والعتق من النار. اللهم أمين

وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

فهرس المصادر والمراجع

 

 

(1) من الطارق – خالد أبو شادي ص42       

(2) لطائف المعارف1 – 1/257 – الحافظ ابن رجب.

(3) المصدر السابق

(4) من الطارق ص43

(5) لطائف المعارف

(6) خواطر رمضانية – حسن البنا ص177

(7) من الطارق ص43

(8) رسالة في أسس العقيدة ص119، أعلام السنة المنشوري ص195، حافظ بن أحمد الحكيمي

(9) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم – الألوسي  (23/42)

(10) رمضان وإلى ربك فارغب – بلال وهب ص 54، 55

(11) في ظلال القرآن – سيد قطب

(12) تفسير البغوي 8/842

(13) شعب الإيمان – البيهقي 8/180

(14) تفسير الألوسي – 23/62

(15) الفصل في الملل والأهواء والنحل – 4/91 – على بن حزم

(16) في ظلال القرآن

(17) لطائف المعارف – 1/257

(18) تفسير ابن كثير 4/502

(19) لطائف المعارف 1/257

(20) خواطر رمضانية - حسن البنا  ص175

(21) الحبائك في أخبار الممالك 1/28 – خيري الدين السيوطي

(22) المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلام – 7/204 على بن نايف الشحود

(23) الطبقات الكبرى – الشكراني

(24) لطائف المعارف 1/257

(25) الموسوعة الفقهية الكويتية 2/14058

(26) لطائف المعارف (1/28)

(27) نفس المصدر

(28) فضائل الأوقات – أحمد بن الحسين البيهقي

(29) لطائف المعارف  (1/228 )

(30) حليه الأولياء

(31) لطائف المعارف

(32) المصدر السابق 1/257

*********************************************************

 

How can we obtain the night of Qadr?

(A night worth the whole life)

 

Contents:-

1-Introduction               2- Reason for its name

3- Its meaning               4- Quranic verses about it

5- Its virtue                    6- Giving it importance

7-The best acts                8- Who is deprived of it

       9- Signs of the night of Qadr

1- Introduction

The night of Qadr is the best night of the Holy month of Ramadhan, a gift from the Almighty Allah to His pious bondsmen. Whoever won it is a winner of all winning, and whoever did not win it lost all rewards.

It is the chosen and promised night, when all gates are opened, repenting is accepted, none is turned away, or his prayers not answered. Rewards are recorded in an unimaginable manner. Therefore, what are your plans?

O worshipers! Pray… prostrate yourselves, and ask insistently for your needs.

Long life is not the main concern, unless it is filled with good deeds. Take advantage of the time of Ramadan for it is an opportunity which no other time can make up for wasting it.

The nights of Ramadan are getting ready for departure, only few of them are left, therefore, take advantage of the night which is better than a thousand months (i.e. worshipping Allah in that night is better than worshipping Him a thousand months, i.e. 83 years and 4 months).

If you have wasted some of your lifetime, you can win it back now, in one night, in few hours, during specific times and hours. Few hours are worth a lifetime, when you can defeat your devil. Take your revenge from him. Tear down his power. You will be in paradise where the fruits in bunches whereof will be low and near at hand, and greater than this is the pleasure of Allah.

 

2- Reason for its name

Scholars have different views:

a. because everything which will happen throughout the next year is decided on it. 44: 4.Therein (that night) is decreed every matter of ordainments.

b. Ibn Abbas, may Allah be pleased with him said: it will be copied from the Mother of the Book on the Qadr night all events of the next year including death, birth, sustenance, rain and even the pilgrims; names of who will perform haj.

c. Abu Bakr Alwarraq said: because a great book was revealed during it, via a great angle, to a great Prophet, a great nation, on a great night which is the night of Qadr.

d. whoever was without prestige will be prestigious on that night providing that hespent it worshiping Allah.

e. Suhayl: because Allah sent mercy for the faithful.

f. Alkhaleel: because earth is congested with angles.

g. the some: because Allah sends bounty, endowment and forgiveness.

 

3- The meaning of the night of Qadr:

If that was the reason for calling it the night of Qadr, then what does al Qadr mean?

1- Sayyid Qutb: estimating and managing or "the value" and prestige. Both conform with that great universal event; the Quran, revelation and the Message, and the ties between earth and heavens.

2- It was said: greatness and honor, according to what people say: "so and so has a status with the ruler, like 39: 67. They made not a just estimate of Allah such as is due to Him.

Meaning they did not give him the glorification he deserves.

3- It was said: acceptance: because good deeds are of great importance if Allah accepted them.

4- It was said: narrowness: because earth is congested with angles for their great number.

 

4- The Quranic verses about night of Qadr:

The first:  

44: 1. Ha-Mim. [These letters are one of the miracles of the Qur'an and none but Allah (Alone) knows their meanings]. 2. By the manifest Book (this Qur'an) that makes things clear, 3. We sent it (this Qur'an) down on a blessed night [(i.e. night of Qadr, Surah No: 97) in the month of Ramadan,, the 9th month of the Islamic calendar]. Verily, We are ever warning [mankind that Our Torment will reach those who disbelieve in Our Oneness of Lordship and in Our Oneness of worship]. 4. Therein (that night) is decreed every matter of ordainments.5. Amran (i.e. a Command or this Qur'an or the Decree of every matter) from Us. Verily, We are ever sending (the Messengers), 6. (As) a Mercy from your Lord. Verily! He is the All-Hearer, the All-Knower.

The second:

97:1. Verily! We have sent it (this Qur'an) down in the night of Al-Qadr (Decree) 2. And what will make you know what the night of Al-Qadr (Decree) is? 3. The night of Al-Qadr (Decree) is better than a thousand months (i.e. worshipping Allah in that night is better than worshipping Him a thousand months, i.e. 83 years and 4 months). 4. Therein descend the angels and the Ruh [Jibrael (Gabriel)] by Allah's Permission with all Decrees, 5. Peace! (All that night, there is Peace and Goodness from Allah to His believing slaves) until the appearance of dawn.

Circumstances of surat Al-Qadr revelation:

1- Mujahed said that Prophet Muhammad) r( mentioned an Israelite man who war his fighting clothes one thousand months for the sake of Allah. Muslims interjected about it, so, Allah revealed the Surah.

2- It was said that Prophet Muhammad) r(   mentioned four Israelite men who worshipped Allah for eighty years, during which they did not disobey Allah not even for a wink. His companions were amazed, therefore the Surah was revealed.

Think with me how no one had prayed that night better than that fighting man and those worshipers.

 

5- The virtue of the night of Al-Qadr:

It is agreed upon that the night of Al-Qadr the night of Al-Qadr is absolutely the best night of the year.

It was narrated by Ka'b that: Allah chose the hours, and chose prayers' times from them. He chose the days, and picked Friday. He chose the months, and chose the month of Ramadan. And he chose the nights, and picked the night of Al-Qadr. Therefore, it is the best night in the best month. The superiority of the night of Qadr over the other nights is like the superiority of the obligatory prayer to the voluntary prayer.

The virtue and greatness of the night of Al-Qadr exceed human comprehension, in conformity with Allah's saying 97:2. And what will make you know what the night of Al-Qadr (Decree) is?

1- Revelation of the Holy Quran:

The first Quranic verse revealed to Prophet Muhammad) r(was on the night of Al-Qadr, to become his biggest miracle:

44:3. We sent it (this Qur'an) down on a blessed night [(i.e. night of Qadr, Surah No: 97) in the month of Ramadan, the 9th month of the Islamic calendar]. Verily, We are ever warning [mankind that Our Torment will reach those who disbelieve in Our Oneness of Lordship and in Our Oneness of worship].

97:2. And what will make you know what the night of Al-Qadr (Decree) is?

It is the night of absolute connection between the earth and the higher group (angels), the night of the beginning of the revelation of the Quran to Prophet Muhammad ) r(. A great event which earth had never previously seen like it, or its purpose and effects upon all human kind.

It is the everlasting miracle, the words of Allah to humankind. A heavenly constitution to earth. Its miracles are endless. It never becomes not interesting despite repeated reciting.

When the pagans finished listening to it, they said:" They are euphonious and relaxing, like a tree full of reachable fruits. They are of the highest quality and cannot be out-perfected."

When the Jinns listened to it, they said:" 72: 1. Ha-Mim. [These letters are one of the miracles of the Qur'an and none but Allah (Alone) knows their meanings]. 2. By the manifest Book (this Qur'an) that makes things clear.

2- A blessed night: 72: 3. We sent it (this Qur'an) down on a blessed night.

It is blessed for its many virtues, and for the greatness of the rewards which Allah gives whoperforms praying, out of belief.

3- Every matter of ordainments is decreed during that night. Ages and livelihoods of the next year are written. What if our names are among those who will die? What will we do? Will we sleep, play, and disobey Allah?

4- Best than a thousand months: which is 83 years plus 4 months for those who prayed during it, and worshipped Allah in a good manner. The night of Qadr is the time for feeling close to Allah. They escape from being far from Him.

There were two locations in Baghdad; one was called "house of ownership, the other house of cutting off".

A knowledgeable man passed by a sailor in his ship, and said to him:" take me to the house of ownership. He shouted: No…I escape from it.

5- 97: 4.Therein descend the angels and the Ruh [Jibrael (Gabriel)] by Allah's Permission with all Decrees.

The wisdom behind the descent of the angels accompanied with Gabriel peace be upon him:

1- Ibn Katheer said: "the large quantity of its blessings and angels descending along with blessings and mercy, like they do during reciting the Holy Quran, and religious classes. They spread their wings for the true searcher of religious knowledge as a sign of respect to him".

2- It was said: kings and famous people do not like others to visit them unless their homes and servants were prepared and decorated the way they like. When it is the night of Al-Qadr, the Almighty Allah orders the angels to descend to earth, because the faithful made themselves look good by praying and fasting in Ramadan. They decorated their mosques with lanterns. Allah says to the angels: you slandered the sons of Adam by saying:

 

 

2:30."Will You place therein those who will make mischief therein". And I said to you:" "I know that which you do not know." Go to them to see them praying, so you know why I preferred them to mankind and jinns of your time period, in the past.

Night of Qadr:

It is the night of peace, Allah is The Peace, heavens is peace, and so is the greetings of its inhabitants.

Our religion is peace, compliments peace, supports peace on earth. Allah descends with a procession of angels, surrounded by peace, our greeting on the Day of Judgement when we meet our Lord is peace. Our supplications and end of prayers is peace.43: 89. So turn away from them (O Muhammad, and say: Salam (peace)! But they will come to know.

-          We ask Allah to grant us peace, and make us live the home of peace (Paradise).

-          It was reported that Al-Hasan Al-Basri said: on the night of Al-Qadr, the angels continue flapping their wings with peace and mercy from Allah starting from the Maghreb prayers until dawn.

-          Al-Mansour Ibn Zadan said: angels descend on that night from sunset till sunrise. They greet every faithful with peace.

-          7- forgiving sins:

Abu Hurairah (May Allah be pleased with him) reported: The Messenger of Allah (ﷺ) said, "He who observes optional prayer on the night of Al-Qadr, out of sincerity of Faith and in the hope of earning reward will have his past sins pardoned."

8- Freeing Muslims form the Fire:

It was narrated from Jabir that the Messenger of Allah (ﷺ) said:

“At every breaking of the fast Allah has people whom He frees (from the Fire), and that happens every night.”

 

6- Seeking and caring for it:

Because of its virtue, the Prophet (ﷺ) ordered us to seek for it. 'Aishah (May Allah be pleased with her) reported:

The Messenger of Allah (ﷺ) used to observe I'tikaf in the last ten days of Ramadan and say, "Seek Lailat-ul-Qadr (Night of Decree) in the odd nights out of the last ten nights of Ramadan". The Companions used to care for it.

Ibn Jareer said: they liked to bathe every night of the last ten nights of Ramadan.

Tamim Addari bought an apparel with one thousand Dirham. He used to wear it on the night thought to be Al-Qadr.

Thabet Al-banani and Hameed At-Taweel wore their best clothes, perfumes, and perfumed the mosque.

Ibn Omar used to say that Allah has the better right to dress up for him.

Adorating the seen and unseen:

It was also reported that Ibn Omar said: "adorating the seen is not complete without adorating the unseen".

We know what adorating the seen means. Adorating the unseen is achieved by repenting and purifying the inside, because adorating the seen only without adorating the unseen is useless.7:26. O Children of Adam! We have bestowed raiment upon you to cover yourselves (screen your private parts, etc.) and as an adornment, and the raiment of righteousness, that is better. Such are among the Ayat (proofs, evidences, verses, lessons, signs, revelations, etc.) of Allah, that they may remember (i.e. leave falsehood and follow truth).

None is eligible for talking privately to Allah except that whose seen and the unseen were pure, especialy for the King of Kings. He does not judge us by our looks, but by our interiors.

 

7- The best acts during it:

To gain the great reward, there are preferable acts to do:

1-Breaking the fast

Salman may Allah be pleased with him reported: the angels will ask Allah to forgive whoever supplied food from lawful earning for a person who was fasting during Ramadan. Gabreal will shake hands with him, which will make soften his heart and brings heavy tears.

Aisha, (May Allah be pleased with her) reported: The Prophet (ﷺ) said, "He who provides a fasting person something with which to break his fast, will earn the same reward as the one who was observing the fast, without diminishing in any way the reward of the latter."

2- Supplication:

Making a lot of supplications. Sufyan Aththawri said: supplication on that night is more important than any worship because supplications are answered during it.

-The best supplication…

 It was narrated from 'Aishah that she said: "O Messenger of Allah, what do you think I should say in my supplication, if I come upon Laylatul-Qadr?" He said: "Say: 'Allahumma innaka 'afuwwun tuhibbul-'afwa, fa'fu 'anni (O Allah, You are Forgiving and love forgiveness, so forgive me).'

Why supplicating for forgiveness?

a. because Allah is Most forgiving without being asked. So, what about when He is asked!

b. because it contains a gesture about the most important needs; freeing a person from the consequences of sins, and purifying him from the dirt of faults, which will qualify him to be a member of the Party of Allah that will be the successful.

c. because the Forgiver is one of Allah's names, and He forgives sins, and wipes off their traces, loves forgiveness, and forgiving His slaves, loves their forgiving each other, if one of them forgives another, they treat him accordingly. His forgiveness is more favorable than his punishment".

d. when people of knowledge knew His Majesty, they submitted. When sinners knew of His Oft-Pardoning, they coveted, which saved the hearts of the sinners from despairs of Allah's Mercy.

Some of the preceding people used to supplicate: "O Allah! My sins are so great, they can't be described, but they are minor compared to Your forgiveness, so forgive me".

e. And because the people of knowledge work hard without considering their work, they resort to asking for forgiveness like the sinners do.

Yahya Ibn Mu'ath said: he is unknowledgeable whose hope from Allah is not pardoning.

O Allah! Forgive us during our lives…when dying... Inside the graves... On the Day of resurrection... When the written pages of deeds (good and bad) of every person shall be laid open…When passing the Road…When our deeds are weighed.

3- Being subservient to Allah

In the hope that Allah might accept us and say: "I have granted pardon to you".

If those sinners said: "O ruler of the land! A hard time has hit us and our family, and we have brought but poor capital, so pay us full measure and be charitable to us. Truly, Allah does reward the charitable." The answer will promptly be: "No reproach on you this day, may Allah forgive you, and He is the Most Merciful of those who show mercy!"

Benefits of submission:-

It was reported that when the night covers everything with darkness, all eyes are motionless, intimate people are joined privately, lovers of Allah supplicate for Him, with sad voices, tears flowing down on their cheeks, and filling their eyes fearing and longing, the Possessor of Glory and Honour looks at them, support them with love and happiness, and says to them words of complimenting and comforting, with assuring them that He heard their prayers and supplications, accepted them and forgave all their sins.

 

O Allah! Guide us to what pleases you, accept our worship and grant us forgiveness.

 

4- Praying in congregation

Said ibn al-Musayyab used to say, "Whoever is present at isha on Laylat al-Qadr has taken his portion from it."

Imam Shaf'ee said "Whoever is present at isha on Laylat al-Qadr has taken his portion from it."

5-Helping others to do night prayer:

This will make you earn more than just praying during that night, but also you get the same reward of the person who performed it..Abu Mas'ud [Al-Ansari] said: "The Prophet (ﷺ) said: 'Whoever leads to good, he is like the one who does it."

6. Exempted people:

Even exempted people who are sick, travelling, has menstruation and women during the period of bleeding have a share of Laylat al-Qadr.

Every person whose good deeds were accepted by Allah have their share of Laylat al-Qadr.

 

8- Who will be deprived from Laylat al-Qadr:

In spite of the great importance of Laylat al-Qadr, there still are people who are deprived from its goodness and virtue, such as:

937