الثلاثاء 23 يوليو 2019 06:48 مـ 20 ذو القعدة 1440هـ
رابطة علماء أهل السنة

    مقالات

    عاصم البرغوثي أسيرا.. أخ لم يترك دماء أخيه على الأرض

    رابطة علماء أهل السنة

    رفض عاصم أن يحتضن "قيس" نجل أخيه صالح، (الذي لم يتجاوز أربعة أعوام)، أو ينظر في عيونه، أو يهدهد عليه، قبل أن ينتقم لأبيه.. فلقد كان هاجس، ماذا سأقول لك حين تكبر يسيطر عليه؟.

    لم تمض ساعتان على اغتيال صالح، حتى كانت رصاصات "عاصم" تمزق أجساد ثلاثة جنود "إسرائيليين"، فالأخ لم يترك دماء أخيه تجف على الأرض، ليمسح دموع "قيس"، ويتمتم في أذنه بعد أن احتضنه بفخر، لقد تحقق الانتقام بثلاثة رؤوس، علما أن  كل رؤوس الاحتلال لا تساوي ظفر أبيك.

    عاصم لم ينس ذكريات الطفولة مع أخيه، لم تغب صورة صالح عنه أكثر من ساعتين، لم يقبل أن تزين صوره جدران المنزل قبل الانتقام، وهما من أتقن هذا الفن، عندما نفذا عملية "عوفرا" سوية.

    اليوم ترقد روح صالح آمنة مطمئنة، تحلق في السماء، تبتسم وقد جاءتها أخبار البشارة بالانتقام، ترفض أن يتمدد أحد جانبها، فهذا مكان بطولات عاصم وذكرياته التي لا تنتهي.   

    في "جعفات أساف" تحقق الانتقام، حينما جندل عاصم البرغوثي ثلاثة جنود فداء لروح "صالح"، فيما يتوهم الاحتلال اليوم بتحقيق نصر بعد أن اعتقل جسد عاصم، فهو يجهل لغة الأرواح، فروح عاصم وصالح ومن قبلهم آلاف الشهداء أينعت وكبرت في جيل فلسطيني يلفظ كل أشكال الاحتلال.

    في رام الله، ما زالت عائلة البرغوثي تقدم التضحيات، فقاموسها لا يعرف إلا لغة البذل والفداء، فالأب (عمر) قضى في سجون الاحتلال أزيد من (28 عاما)، و ما زال أسيرا، فيما الابن الأكبر عاصف أسيرا كذلك، واليوم يلحق بهم عاصم، فيما روح "صالح" تحلق في السماء.

    يا من تزفون روح "صالح" نحو السماء، قولوا له إن "قيس" بدأ يهدأ وابتسامته تعود على وقع تقليب صور أبيه، قولوا له إن قصته وأخاه أصبحت حديث الشارع الفلسطيني، قولوا له إنه أصبح أهزوجة الأطفال وأيقونة المقاومة... أخبروه أن "عاصم" ما تخلف لحظة وحقق الانتقام.

    المصدر :  المركز الفلسطيني للإعلام

    عاصم البرغوثي أسيرا أخ لم يترك دماء أخيه الأرض

    مقالات