GO MOBILE version!
مقالات كُفَّ عن ظُلمك ياابن سلمان!فالديّانُ لاينام!

كُفَّ عن ظُلمك ياابن سلمان!فالديّانُ لاينام!

1 محرّم 1440 - سبتمبر 12 2018 - 1:12:20 مـ

الدكتور محمد عناية الله أسد سبحاني

كُفَّ عن ظُلمك ياابن سلمان!فالديّانُ لاينام!

  د/محمدعناية الله أسدسبحاني

جاءت منذ أيام أنباء مؤلمة موجعة تدمي العيون، وتقرح الجفون!

أنباء تفطّر القلوب، وتفتّت الأكباد!

جاءت الأنباء الموجعة الموحشة تترى منذ شهور، ويطلع كلُّ يوم بما هو أشدّ وأفظع مما كان في اليوم المنصرم!

لو جاءت تلك الأنباء عن بلاد الأعداء لصبرنا وسكتنا، وقلنا: حدث ما حدث، وما كنا نتوقع منهم غير ما حدث! وربنا يرانا ويراهم وينصرنا عليهم، فهو يمهل الظالمين، ولايهملهم!

فكم صبرنا على الطاغية السفّاح عبد الفتاح السيسي، فرعون مصر، وصبرنا على حركاته العشوائية الوحشيّة المجرمة، وقلنا: إنه صهيوني، وماذا يتوقع من الصهيوني غير ما فعل، وغير ما يفعل؟

وكم صبرنا على الطاغية الجبّار بشار الأسد وعلى هجماته الناريّة المدمرة، وقلنا: إنه نُصَيري، والنُصَيريُّ معروف بحقده وحنقه على الإسلام وأبناء الإسلام، وأبطال الإسلام عبر تاريخه الأسود!

فهو يقتفي أثر أبيه الطاغية السفّاح حافظ الأسد، ويدمّر سوريا الشقيقة، ويذبّح أبناءها البررة، كما فعل أبوه الظالم الغاشم من قبل!

وهو يشرب من دمائهم، وينهش من لحومهم، ويتمشّش من عظامهم كمثل أبيه!

وكم صبرنا على جبابرة إسرائيل وطغاتها المجرمين! وكم صبرنا على هجماتهم الشرسة الوحشية المدمّرة على أطفال غزة ورجالها ونسائها!

 وقلنا: إنهم أبناؤ القردة والخنازير، وماذا يتوقع من أبناء القردة والخنازير غير ما يفعلون!

ولكن ما بالك؟ يا محمد بن سلمان! يا وليّ العهد لخادم الحرمين الشريفين!

ماذا أصابك وماذا دهاك؟ أيها المتسلّط على رقاب المسلمين!

ما هذا الحقد الدفين على الإسلام وأبناء الإسلام؟

ما هذا الحنق البغيض على علماء الإسلام وأبطال الإسلام؟

ما غرّك بربك الديّان؟ يا ابن سلمان! وما الذي حملك على هذا الطغيان؟

ما الذي حملك على أن تسجن؟ وما الذي حملك على أن تؤذي ناسا كراماً هم عزٌّ وشرفٌ للسعودية، ومفخرة لأمة الإسلام على ظهر الأرض كلها؟

هل تعرف سلمان العودة؟ وهل تعرف عوض القرني؟ وهل تعرف من معهما في سجونك المخيفة الموحشة المظلمة يا ابن سلمان؟

إن كنت لاتعرفهم، فاسأل من يعرفهم، ولاينبّئك مثل خبير.

واستفت فيهم قلبك قبل أن تسمع من الناس، ولاتطع المجرمين، ولاتتخذ المضلين عضدا.

والله العظيم، لوعرفت مكانتهم عند الله لاستحييت استحياءً، وبكيت دماً على ما جنيت، وما جنيت إلا على نفسك وعلى أسرتك!

كم تظنّ أنك تعيش وتحكم؟ يا ابن سلمان! هل تعيش وتحكم أكثر مما عاش آباؤك وأعمامك؟ وماذا بعد ذلك يا ابن سلمان؟

إن اليوم الذي ينتظرك يا ابن سلمان! يوم عسير، ويوم بئيس! أتل معي تلك الآيات:  

     وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26) يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32

أمامك اليوم خياران يا ابن سلمان! لك أن تكون من أصحاب اليمين، ولك أن تكون من أصحاب الشمال!

والأعمال التي قمت بها، وأنت مصرّ عليها، ستُلحقك بأصحاب الشمال لامحالة إن لم تتب منها، فبادر إلى التوبة النصوح قبل أن يفوت الأوان!

والويل كل الويل لمن شغلته الدنيا عن الآخرة، والويل كل الويل لمن فُتن بملك زائل عن نعيم دائم لايزول!

صدّقني يا ابن سلمان! أنا لم أتقدم إليك بهذا الخطاب حتى أشفع عندك لسلمان العودة، وعوض القرني، وأصحابهما البررة الصالحين، فهم على طريقهم إلى جنة النعيم، ولاأحبّ أن أحول دونهم ودون مايشتاقون إليه. وإن اتخذت قرار إعدامهم، فالجنة تشتاق إليهم وتنتظرهم من غير شكّ بإذن الله !

ولكن الذي يُقلقني  ويعصر قلبي سوء مصيرك بعدهم، فلن تجني من قراراتك الظالمة إلا الندم!

ولن تجني من خطواتك العشوائية إلا الحسرات!

 ولن تجني من خضوعك واستكانتك لأعداء الإسلام إلا سبّة الدهر!

ولن تجني من موالاتك لليهود والنصارى إلا خزي الدنيا والآخرة!

ولن تجني من الظلم والطغيان إلا ذُلّا ما بعده ذُلّ، وهوانا ما بعده هوان!

فعُد إلى رشدك، وعُد إلى صوابك، وعُد إلى دينك يا ابن سلمان!

وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ  

تذكر قوله تعالى مرة أخرى يا ابن سلمان!  

 يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29)

إياك إياك يا ابن سلمان! أن تكون مركبا لأعداء الإسلام!

فأعداؤ الإسلام لن ينصحوا لك، وإنما يستخدمونك لمآربهم، ثم يرمونك في الهاوية.

 ألا هل أتى الأقوام بذلي نصيحة ... حبوت بها منى المليك وابنه

وقلت اعلما أن التدابر غادرت ... عواقبه للذل والقل من أبى  

فلا تقدحا زند العقوق وأبقيــــــــا ... على العزة القعساء أن تتهدما

ولا تجنيا حربًا تجرّ عليكمـــــــــــــــــــا ... عواقبها يومًا من الشر أشأما

ألا هل بلغت؟ ألا هل بلغت؟ ألا هل بلغت؟ اللهم اشهد!

5211