الأربعاء 12 أغسطس 2020 09:12 مـ 22 ذو الحجة 1441هـ
رابطة علماء أهل السنة

    قبس من سيرة شيخي الحبيب عمر الأشقر

    رابطة علماء أهل السنة

    لم أستطع طيلة ما يزيد على أسبوع منذ وفاة شيخي وحبيبي وأستاذي وصديقي العلامة المؤدب الداعية المجاهد الدكتور عمر سليمان الأشقر؛ أن أكتب شيئاً في رثائه، ومع أن لدي الكثير الكثير لأكتبه وأحكيه، إلا أنني شعرت وكأن قلمي تعقد، وكأن العبارات تهرب من عقلي، وكأنني فارغ الذهن تماماً، إلا من صورة شيخي الحبيب بابتسامته المشرقة؛ خاصة وأنني تجرعت مرارة الألم والحزن بغيابي عن مشهد وفاته وأنا في مكة المكرمة معتمراً ومشاركاً في اجتماع لرابطة علماء أهل السنة.
    ومنذ أن وصل الإخوة الأحبة من طلبة الشيخ، والذين تعودت معهم على لقاء شيخنا رحمه الله، والاجتماع به، والذهاب معاً إلى مزرعته والأنس بلقائه، وتبسطه معنا، وأكلنا وشربنا وحديثنا وضحكنا وتدريسه لنا وإجابته على أسئلتنا؛ منذ أن وصلوا إلى بيت الشيخ عند شعور أبنائه باشتداد الأمر عليه، ورغبتهم بوجود أحبابه وطلبته من حوله، منذ تلك اللحظات، والإخوة الكرام جزاهم الله كل خير، وهم يضعونني في صورة الوضع لحظة بلحظة، عند اشتداد الأمر عليه، وعند غيبوبته... وعند صعود نفسه الطيبة بإذن الله إلى بارئها سبحانه.. وقد عالجت الألم والحزن، وأنا أحاول العودة ولكن حال بيني وبين ذلك اكتظاظ الطائرات وصعوبة تغيير الحجوزات..
    وأتابع مع إخواني ما يقومون به من أمور في تجهيز الشيخ وتغسيله وتكفينه، ومن ثم دفنه، وطيلة تلك الساعات منذ ظهر يوم الجمعة الثالث والعشرين من رمضان إلى اليوم التالي السبت الرابع والعشرين من رمضان عصراً حين دفن، وأنا لم يرقأ لي دمع ولم أستطع أن أفعل أي شيء سوى البكاء والدعاء المستمر للشيخ...
    أحقاً رحل عنا، أحقاً لن نلقاه ثانية.. يا الله ما أصعب الفراق وما أشد مرارة الغياب..، وتذكرت حينها ما عاناه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حين سماعهم بنبأ وفاته عليه الصلاة والسلام، وقلت في نفسي إذا كنت لم أستطع احتمال خبر وفاة شيخي عمر الأشقر، وأصابني ما أصابني من ضيق وهم وحزن وشرود واضطراب.. فكيف بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.. يا لصعوبة الأمر عليهم، ويا لشدة ما أصابهم، فليس أحد يقارن بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم...
    وما أن نزلت من الطائرة في عمان، حتى توجهت مباشرة إلى قبره رحمه الله لأصلي عليه، وأدعو له، وأنا الذي ما انفك لساني عن الدعاء له في كل سجدة، وفي كل فترة بين ركعات صلاة التراويح والقيام والسنن في المسجد الحرام..
    وبدأت تحدثني نفسي بذكريات الجلوس معه، وتراود خاطري مشاهد لن تغيب عني أبداً عايشتها معه... وددت لو أنني دونت كل كلمة قالها، وتمنيت لو وثقت كل موقف معه، وعاتبت نفسي كثيراً لم لم أحفظ دروسه لنا، وإجاباته على أسئلتنا، وتذكرت ما ورد في التاريخ، من أن الليث بن سعد ربما كان أعلم من الإمام مالك، ولكن ضاع علمه لأن تلامذته لم يدونوه كما فعل تلامذة الإمام مالك، ولذا شعرت بمدى التقصير الشديد في حق شيخنا وأستاذنا، بل في حق أنفسنا..
    ربما يظن البعض أننا نبالغ في الثناء على الشيخ عمر رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته، ولكن من عرف الشيخ وصحبه، يعلم تماماً أننا لا نذكر شيئاً أكثر من حقه، فقد عرفته منذ أن كنت في الكويت في بداية الثمانينات، ومنذ أن كنا نتردد على المساجد، ونسأل عن بعض دروس العلم التي كانت قليلة جداً، وفي تلك الفترة التي لم نُوجّه بجد إلى دروس العلم، سطع نجم شيخنا خطيباً وواعظاً ومعلماً في المساجد والتدريس، وفي الجماعة الإسلامية في مدرسة عبدالله السالم في الكويت، وفي دروس كان يدعى إليها رحمه الله هنا وهناك في الجمعيات الإسلامية كجمعية الإصلاح، وجمعية إحياء التراث الإسلامي، وغيرهما..
    وقد يسر الله تعالى لي منذ تلك الفترة التعرف على الشيخ، وحضور عديد من دروسه، وشعرت بأنني أمام رجل مهيب وصاحب علم وورع، وكنا لا نجرؤ على مجادلة الشيخ أو كثرة سؤاله لما حباه الله تعالى به من هيبة ووقار..
    ومع تعدد اللقاء به في المجالس، بدأت الصورة تتضح أكثر ببساطة الشيخ وتبسطه، وطيبه وقربه ممن يجالسه، وأن ما يظهر عليه إنما هو سيما العلماء ووقار أهل العلم..
    وقد توطدت علاقتي بالشيخ عند انتقالنا إلى الأردن بعد حرب الخليج ودخول العراق إلى الكويت، ويومها كان الشيخ مطلوباً للأمن العراقي بدعوى أنه وهابي وأنه يحرض على حزب البعث، ولذا فقد أصر كثير من الإخوة على الشيخ يسارع في المغادرة، وبدأت ساعتها مرحلة جديدة في حياة الشيخ، وهي مرحلة حافلة بالعطاء والبذل..
    عرفته بكثرة زيارتي له، وطلبي السؤال في مسائل شرعية، وقد حظي أهل مسجد الفالوجة بصحبة الشيخ ودروسه وعلمه، بسبب قربه من بيته القديم، وكنا كثيراً ما نزوره هناك، وكثيراً ما نجلس معه في المسجد، وأذكر أنني خطبت العيد لأول مرة هناك، وكانت المرة الأولى التي أخطب فيها خطبة واحدة على غير العادة، لأنني وجدت أن الأقرب للسنة أن للعيد خطبة واحدة وليس خطبتان، ويومها شعرت بالاضطراب الشديد لأنني عندما ارتقيت المنبر كان يجلس مباشرة أمامي، وكدت أنسى كل ما حضرته، ثم فتح الله علي وخطبت خطبة قصيرة ومركزة بفضل الله تعالى، وبمجرد نزولي توجهت إليه وقبلت رأسه، وسألته عن رأيه، فما كان منه رحمه الله تعالى إلا أن أثنى واستحسن ما قلته وفعلته، فنزل ذلك على قلبي كالبرد والسلام، وهدأت- نفسي واطمأنت..
    من عرف الشيخ عن قرب، وجد فيه المربي والعالم، وهاتان الصفتان، لم تجتمعا في كثير من المشايخ والعلماء المعاصرين، فقد كان يعلمنا المسألة الفقهية، أو يجيبنا على سؤال معين، ثم يوضح لنا كيف يعرض الأمر، وأبعاده وحيثياته، وضرورة الترفق بالناس، واستشعار أحوالهم، ولربما سُئل سؤالاً، فيقفز مباشرة إلى أذهاننا جوابٌ معين وفق ما نعرفه من بعض الأدلة الشرعية، وإذا بالشيخ يجيب جواباً مختلفاً، وعند مراجعته يكون هو قد فكر بمآلات الإجابة ومقصد المسألة، وأن هذا الموطن يحتاج إلى جواب مختلف...
    وقد تميز الشيخ رحمه الله تعالى بالبصيرة النافذة – ولا نزكيه على الله-، فكم من مرة استنصحته في أمور شخصية أو في أمور عامة، وكان يشير علي برأيه، وأشعر أحياناً أنني أميل إلى خلاف ما يقول، وتمر الأيام، وإذا برأيه سديد ورشيد، وقد رأى منذ بداية أحداث العراق والكويت، أن الأمور ستؤول إلى احتلال العراق وتفتيته وإضعافه، والكل كان لا يرضى هذا القول، ودارت الأيام وإذا بما قاله يقع، وسبحان الله تعالى الذي أعطاه بصيرة ونظر..
    كثيرة هي المواقف التي تظهر تواضع الشيخ وحلمه وأخلاقه الكريمة، فتراه لا يحب أن يماكس الباعة في المحلات، أو في تصليح السيارة أو في أي تعامل مع الناس، وكنت أحياناً أقول له يا شيخ لماذا لا تفاصل هذا العامل أو البائع، فيقول لي: المفاصلة تصنع الحاجز بيني وبين الناس، والسعر أمامي معروض فإن رغبت اشتريت وإلا فلا، ولا أريد أن يخفض أحد لي السعر لأنني شيخ، فأتاجر بديني ولحيتي...
    وأما عن بذله وعطائه، فهو مدرسة في ذلك، فما كنت أقصده في مساعدة أحد ويردني أبداً، فكم والله حدثته عن أسر عفيفة أو عن أبواب خير، فلا يتردد أبداً في المبادرة بدفع المال لها، وفي مرة حدثته عن شخص مصل ألجأته الحاجة إلى الاقتراض من بنك ربوي وندم كثيراً على ذلك، والآن يراودونه عن شقته لاسترداد ما أعطوه مع الربا والفائدة المحرمة، فتأثر كثيراً، وقال لي كم هو المبلغ، فقلت له ثمانية آلاف دينار، فقال مباشرة: أنا أعطيك ستة آلاف، وقل له يتدبر ألفين، ولكن بشرط أن تذهب معه وتسد المال عنه، فتعجبت والله من مبادرته الكريمة..!!
    وقد ساعد كثيراً من المحتاجين، وأنفق على العديد من طلبة العلم، وكان يحثنا على استكمال الدراسات العليا، ومازال بي حتى أكملت الماجستير وسجلت في الدكتوراه، وهو يشجع ويدعم، ويسألني دوماً أين وصلت وماذا فعلت، وفي أواخر الأيام، أخبرته بأن الله تعالى قد يسر لي النجاح في خمس مواد دفعة واحدة، فسر كثيراً ودعا لي طويلاً، فرحمه الله وأكرمه..
    صحبته في بعض الأسفار، فوجدت فيه خلق الصالحين وسمت العلماء، وجدته نعم الرفيق، لا يتضجر ولا يتململ، حريص على الأصحاب، ويسعى في زيارة الأحباب، ويوم كنا في الكويت قال لي لابد أن أزور أخي الشيخ عبدالرحمن عبد الخالق، وبالفعل زرنا الشيخ في مسجده، وكم سر كل منهما بلقاء الآخر، وكان يحدثني كثيراً عن الشيخ، وكذلك الشيخ جاسم مهلهل والذي كان دائم الصلة به، كما أنه حرص على تلبية دعوة الدكتور طارق سويدان، والذي كان دوماً يحدث بتلقيه العلم عن الشيخ عمر الأشقر، ومع تحفظ الشيخ على بعض الأمور لدى الدكتور طارق إلا أنه كان يدعو له، ويتمنى له كل الخير، ويحرص على نصحه والحديث معه..
    لقد كان يتميز بهدوء عجيب، وتؤده مميزة، فتراه لا يتحدث إلا إذا وجد مجالاً لذلك، وإذا سئل يطرق ساعة، ثم يتكلم، ولربما استغرب البعض من هذه الطريقة، وخاصة أن بعض الأسئلة بسيطة ومعروفة، لكنه لم يكن يتعجل الإجابة أبداً، فقد كان يفكر في أي إجابة وفي حال السائل، وما يمكن أن تفضي إليه، ومن تواضعه أحياناً كان يعرض علينا بعض المسائل، ويقرأ علينا بعض ما كتب، وكنا نستحي من تواضعه ودماثة خلقه، فمن نحن ؟ وأما في المؤتمرات العلمية وفي حضور العلماء، فقد كان غاية في الأدب والتواضع، وكان يحب أن يسمع من غيره ويستفيد من الجميع قبل أن يكون رأيه الخاص..
    وأما عن جهاده وعطاؤه لأمته، فقد كان آية في ذلك رحمه الله، فهو المتابع بدقة لمجريات الأمور، وهو الذي كان يحمل دوماً هم الأقصى وفلسطين، وكم جلس من ساعات في سبيل الله تعالى يناقش أمور الأمة أو يكتب لذلك، وكان من أواخر ما ألف كتاب (وليتبروا ما علو تتبيراً)، وكان يقول لنا إن أمريكا التي ظنت أنها تصنع الفوضى الخلاقة، وأنها هي من أنتج الربيع العربي، سيمكر الله تعالى بها وبأعوانها، وستنفق فكرها ومالها لتحارب دين الله وتصد عنه، لكنه سيؤول لصالح المسلمين وسيكون عليها حسرة، وكان يقول إن مع صعوبة الأمر في التغيير وخاصة في سوريا، إلا أن العاقبة للمسلمين، وكان يعجبه الفأل الحسن، ويحب البشارات، ويهتم بدعم أي عمل لصالح المسلمين، ولذا لم يتردد في إجابة الدعوة للانضمام إلى رابطة علماء أهل السنة يوم دعي إليها، وكان يتمنى أن تنهض بقوة بجهود العلماء ليقودوا الأمة من جديد، وقد تمنى عليه أعضاء الرابطة أن يكون رئيسها، إلا أنه أبى واعتذر بشدة عن ذلك، وهذا لتواضعه وعدم حبه للظهور..
    رأيناه منذ عدة سنوات قد أقبل على القرآن الكريم، وأطلعنا يومها على نيته بالبدء بكتابة تفسير ميسر جامع للقرآن، وكان يراوده حلم إتمام ذلك، وبدأ يجتهد، فتراه يقرأ التفاسير الكثيرة، ويردد الآية مرة بعد مرة، ثم يبدأ بالكتابة بعيداً عن الإغراق في اللغة والروايات، وقد أراد أن يعمق الاستفادة من التفسير، بكتابة تفسير الجزء ثم تدريسه في المسجد، ثم العودة مرة أخرى لمراجعة ما كتب، ثم اعتماده ودفعه إلى التنضديد، وقال لي يوماً أتمنى أن أنجز عشرين جزءً من التفسير على الأقل، ثم أبدأ بتقديمه في حلقات تلفزيونية عبر إحدى الفضائيات لتعم به الفائدة، وطلب مني يومها أن أكون المقدم معه في ذلك البرنامج، لكن قدر الله سابق، فقد أنجز ثمانية عشر جزءً ووافته المنية قبل أن يتمه، وقد تذكرت حديث النبي صلى الله عليه وسلم  الذي قال فيه: " إن الله تعالى إذا أراد بعبد خيرا استعمله ". فقيل: وكيف يستعمله يا رسول الله ؟ قال: " يوفقه لعمل صالح قبل الموت ". رواه الترمذي، فرحمك الله يا شيخنا نحسب أن الله تعالى وفقك للقرآن والتفسير والانشغال بكلامه فيا له من عمل صالح...
    وأذكر أنه كان يحب كثيراً أن يقرأ في سورتي البقرة وآل عمران ويرددهما، وكثيراً ما كان يحب أيضاً أن يقرأ في الصلاة بسورة مريم، وقد بدأ في آخر سنتين يراجع حفظه ويمكن القرآن في صدره، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته...
    وأما عن صبره على البلاء والمرض، فذاك أمر لم يكن يخفى على أحد، فمنذ أن عرف خبر إصابته بالسرطان، وهو صابر محتسب، يرجو من الله تعالى الأجر والثواب، ويكثر أن يقول إن ذلك رحمة من الله عز وجل، وما أصابني لا شيء في جنب ما أصاب الأنبياء والصالحين، وكان حريصاً على التداوي بما ورد في السنة، ويتمثل قول النبي صلى الله عليه وسلم حين قَالُوا له: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَتَدَاوَى ؟ قَالَ: " تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلا وَقَدْ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً إِلا هَذَا الْهَرَمِ "...
    وكانت أيامه الأخيرة مليئة بالمصابرة، وكان يردد حين يعاتب في قلة تناوله الطعام والشراب، فيقول: يطعمني ربي ويسقيني، فالمريض في رعاية الله ورحمته، وقد أكرمه الله تعالى بأن مات مبطوناً – والمبطون شهيد كما في الحديث الصحيح -، وقبضه في يوم مبارك وهو يوم الجمعة وفي شهر مبارك وهو شهر رمضان بل في العشر الأواخر منه، وقبضه وقد تعرق جبينه وهذا من بشارات حسن الخاتمة، وقبضه والناس جميعاً تثني عليه خيراً، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (أنتم شهداء الله في الأرض). فإننا لا نقول إلى ما علمناه عن قرب عن شيخنا رحمه الله تعالى، ونحسبه والله حسيبه كان رجلاً صالحاً عالماً مجاهداً منافحاً عن الإسلام والمسلمين بعيداً عن الفساد والمعاصي والقبائح، فرحمك الله يا شيخنا الحبيب...
    إن هذه مجرد ذكريات بسيطة عن الشيخ كتبتها على عجالة لطلب إخواني، ولكن عسى الله تعالى أن يهيئ لي ولإخواني الكرام أن نكتب عن الشيخ كل ما يمكن من مواقف وقصص يمكن أن ينتفع بها الناس عن خلقه وعلمه، وعسى الله تعالى أن يوفقنا وأبناءه إلى عمل نحفظ به اسم الشيخ ومكانته، ونؤدي له بعض الحق علينا فيكون صدقة جارية مستمرة تضاف إلى عشرات الكتب والدروس والجهود والمواقف التي له...
    رحمك الله تعالى يا شيخنا عمر الأشقر، وجزاك الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، جزاك الله خيراً عن السنة والعقيدة، جزاك الله خيراً عن طلبة العلم والعلماء، جزاك الله خيراً عن الأقصى وفلسطين، جزاك الله خيراً عن الجهاد والمجاهدين، وألحقك بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً..

     

    رئيس الرابطة             الامين العام
    د.أحمد الريسونى       د.صفــــــوت حجـــازى