الثلاثاء 24 فبراير 2026 06:54 مـ 7 رمضان 1447هـ
رابطة علماء أهل السنة

    مقالات

     زَوْجِي إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ

    رابطة علماء أهل السنة

    بَعْدَ أَنْ انْتَهَتِ المَرْأَةُ الأُولَى مِنْ ذِكْرِ أَوْصَافِ زَوْجِهَا، جَاءَ دَوْرُ الثَّانِيَةِ، فَقَالَتْ:
    زَوْجِي لا أَبُثُّ خَبَرَهُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ لا أَذَرَهُ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ.
    لَقَدْ عَاهَدَتِ المَجْمُوعَةَ أَنْ تَذْكُرَ كُلَّ أَحْوَالِ زَوْجِهَا، وَلَكِنَّهَا وَقَعَتْ فِي حَيْرَةٍ بَيْنَ أَمْرَيْنِ:
    الأَوَّلُ: أَنَّهَا عَاهَدَتِ النِّسَاءَ عَلَى أَلَّا تَكْتُمَ مِنْ أَمْرِ زَوْجِهَا شَيْئًا.
    الثَّانِي: أَنَّهَا كَرِهَتْ هَتْكَ سِتْرِ زَوْجِهَا، وَالحَدِيثَ عَنْهُ.
    وَسَبَبُ هَذِهِ الحَيْرَةِ هُوَ خَوْفُهَا مِمَّا سَيَؤُولُ إِلَيْهِ الحَدِيثُ عَنْهُ. فَهِيَ تَخَافُ مِنْ أَمْرَيْنِ:
    الأَوَّلُ: أَنْ يَطُولَ الحَدِيثُ عَنْهُ فَتَذْكُرَ كُلَّ عُيُوبِهِ الظَّاهِرَةِ وَالبَاطِنَةِ.
    قَالَ الأَصْبَهَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ((وَقَوْلُهَا: (لَا أَبُثَّ خَبَرَه) أَيْ: لَا أَنْشُرُ خَبَرَهُ، (إِنِّي أَخَافُ أَلَّا أَذَرَه) أَيْ: أَلَّا أَتْرُكَ مِنْ خَبَرِهِ شَيْئًا، وَ(العُجَرُ وَالبُجَرُ): عِبَارَةٌ عَنِ العُيُوبِ)). (التحرير في شرح صحيح مسلم ص553)

    وَقَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللهُ: ((قَوْلُهَا: «لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ، أَخَافُ أَلَّا أَذَرَهُ»: أَيْ: أَتْرُكَ حَدِيثَهُ، وَالهَاءُ عَائِدَةٌ عَلَى الخَبَرِ، أَيْ: إِنَّهُ لِطُولِهِ وَكَثْرَتِهِ؛ إِنْ بَدَأْتُهُ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى تَمَامِهِ)). (بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ص142)
    وَهَذَا يَعْنِي أَنَّ مَسَاوِئَ هَذَا الرَّجُلِ كَثِيرَةٌ جِدًّا، بَعْضُهَا أَقْبَحُ مِنْ بَعْضٍ.
    قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللهُ: ((أَيْ: إِنِّي إِنْ أَخْبَرْتُ بِشَيْءٍ مِنْ عُيُوبِهِ وَنَقَائِصِهِ؛ أَفْضَى إِلَى ذِكْرِ شَيْءٍ آخَرَ أَقْبَحَ مِنْهُ، وَقَدْ عَاهَدَتْ صَوَاحِبَهَا عَلَى أَلَّا تَكْتُمَ شَيْئًا مِنْ صِفَاتِهِ عَنْهُنَّ، فَهَذِهِ كَرِهَتْ مَا تَعَاقَدَتْ عَلَيْهِ مَعَهُنَّ، وَذَهَبَتْ إِلَى سَتْرِ عُيُوبِ زَوْجِهَا لِكَثْرَتِهَا، وَلَمْ تَرَ أَنْ تَذْكُرَ بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ، وَأَنَّهَا إِنْ ذَكَرَتْ شَيْئًا تَسَبَّبَ ذِكْرُ شَيْءٍ آخَرَ؛ فَرَأَتِ الإِمْسَاكَ أَوْلَى)). (بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ص142)

    كَمَا يَدُلُّ كَلَامُهَا هَذَا عَلَى أَنَّ قَلْبَهَا مَشْحُونٌ مِنْهُ، وَأَنَّهَا لَمْ تَتَكَلَّمْ مَعَ أَحَدٍ قَبْلَ هَذَا المَجْلِسِ عَنْ هُمُومِهَا مَعَ زَوْجِهَا.
    وَهَذَا مِنْ أَخْطَاءِ النِّسَاءِ أَنَّهُنَّ يَحْمِلْنَ الهُمُومَ لِوَحْدِهِنَّ، فَإِذَا كَبُرَتِ المُشْكِلَةُ انْفَجَرْنَ، وَأَصْبَحَ مِنَ الصَّعْبِ حَلُّ المُشْكِلَةِ.

    فَالنَّصِيحَةُ لِمَنْ كَانَتْ هَذِهِ حَالَهَا أَنْ تَلْجَأَ إِلَى مَنْ يَنْصَحُهَا فِي حَلِّ مَشَاكِلِهَا مِمَّنْ تَثِقُ بِهِمْ مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَالصَّلَاحِ مِنَ العُلَمَاءِ أَوِ الدُّعَاةِ أَوِ المُصْلِحِينَ، وَلَا يَكْفِي أَنْ تَبُثَّ هُمُومَهَا عِنْدَ نِسَاءٍ مِنْ مِثْلِهَا لَا يَمْلِكْنَ لَهَا نُصْحًا.
    بَلِ الخُطُورَةُ فِي بَثِّ أَحْوَالِ الحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ بَيْنَ النِّسَاءِ مِمَّنْ لَا يُعْرَفُ عَنْهُنَّ العِلْمُ وَالصَّلَاحُ أَوِ القُدْرَةُ عَلَى حَلِّ المَشَاكِلِ، أَنَّ بَثَّ هَذِهِ الأُمُورِ عِنْدَهُنَّ قَدْ يُضَاعِفُ مِنَ المُشْكِلَةِ، وَيَشْحَنُ قَلْبَكِ عَلَى زَوْجِكِ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تُعَانِي مِثْلَكِ فَتَزِيدُكِ هَمًّا عَلَى هَمٍّ، وَقَدْ تَتَكَلَّمُ عَلَى عُمُومِ الرِّجَالِ وَتَصِفُهُمْ بِالظُّلْمِ فَتَشْحَنُ قَلْبَكِ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا.

    الأَمْرُ الثَّانِي الَّذِي تَخَافُ مِنْهُ هَذِهِ المَرْأَةُ هُوَ الطَّلَاقُ.
    قَالَ أَبُو العَبَّاسِ القُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: ((تَعْنِي: أَنَّهَا إِنْ وَصَفَتْ حَالَ زَوْجِهَا ذَكَرَتْ عُيُوبَهُ، وَإِنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ خَافَتْ مِنْ فِرَاقِهِ، وَهِيَ تَكْرَهُ فِرَاقَهُ لِلْعِلَقِ الَّتِي بَيْنَهُمَا)). (المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم 6/ 336)
    خَوْفُهَا مِنَ الطَّلَاقِ لَهُ دَلَالَاتٌ عِدَّةٌ، مِنْ أَهَمِّهَا أَنَّهَا تُحِبُّهُ، وَتَكْرَهُ فِرَاقَهُ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ القُرْطُبِيُّ، فَالعَلَاقَةُ بَيْنَهُمَا عِلَاقَةُ حُبٍّ، مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الخِصَالِ الذَّمِيمَةِ، إِلَّا أَنَّهَا تُحِبُّهُ.

    وَقَدْ يَعْجِزُ البَعْضُ عَنْ فَهْمِ هَذِهِ المُعَادَلَةِ الصَّعْبَةِ؛ حُبٌّ، وَخِصَالٌ سَيِّئَةٌ!
    هَذَا لِأَنَّنَا لَمْ نَفْهَمِ المَرْأَةَ وَطَبِيعَتَهَا وَطَرِيقَةَ تَفْكِيرِهَا.
    قَدْ لَا يُدْرِكُ بَعْضُ الرِّجَالِ عِظَمَ المَحَبَّةِ الَّتِي فِي قُلُوبِ نِسَائِهِمْ لَهُمْ، وَعِظَمَ التَّعَلُّقِ بِهِمْ، إِمَّا لِانْشِغَالِهِمْ بِحَيَاتِهِمْ الشَّخْصِيَّةِ، أَوْ بِالحَيَاةِ العَمَلِيَّةِ وَكَسْبِ العَيْشِ، أَوْ بِعَدَمِ التَّفْكِيرِ فِي المَوْضُوعِ مِنْ أَسَاسِهِ.

    الأَصْلُ أَيُّهَا الرِّجَالُ الأَكَارِمُ أَنَّ المَرْأَةَ لَا تُحِبُّ الطَّلَاقَ وَلَا تُرِيدُهُ، وَلَوْ طَلَبَتْهُ أَثْنَاءَ المَشَاكِلِ، فَحَالَةُ الغَضَبِ يُتَصَوَّرُ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، لِأَنَّ الغَضُوبَ لَا يَدْرِي مَاذَا يَقُولُ.
    وَهَذَا لَا يَعْنِي أَيُّهَا الرَّجُلُ الكَرِيمُ أَنْ تَسْتَغِلَّ حُبَّ المَرْأَةِ لَكَ؛ فَتَسْتَمِرَّ فِي إِيذَائِهَا بِمَا فِيكَ مِنْ خِصَالٍ لَا تُعْجِبُهَا، بَلِ العَاقِلُ مِنَ الرِّجَالِ مَنْ يَسْتَثْمِرُ صِدْقَ مَنْ حَوْلَهُ فِي نَقْدِهِ لَهُ بِتَغْيِيرِ صِفَاتِهِ السَّيِّئَةِ.

    وَفِي خَوْفِ المَرْأَةِ مِمَّا سَيَئُولُ إِلَيْهِ الحَدِيثُ عَنْ زَوْجِهَا، فَائِدَةٌ أُخْرَى مُهِمَّةٌ، وَهِيَ:
    التَّفَكُّرُ فِي مَآلاتِ الأُمُورِ قَبْلَ الإِقْدَامِ عَلَيْهَا.
    وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ المَرْأَةَ الثَّانِيَةَ هَذِهِ عَاقِلَةٌ جِدًّا، فَالَّتِي تَتَفَكَّرُ فِي مَآلَاتِ الأُمُورِ بَعِيدَةٌ كُلَّ البُعْدِ عَنِ العَجَلَةِ المَذْمُومَةِ، وَالَّتِي قَدْ تُحَطِّمُ حَيَاتَهَا فِي المُسْتَقْبَلِ، وَتَمْلَأُ قَلْبَهَا بِالنَّدَمِ، وَتَتَحَسَّرُ عَلَى المَاضِي.
    كَمَا دَلَّ تَصَرُّفُ هَذِهِ المَرْأَةِ عَلَى صَبْرِهَا عَلَى زَوْجِهَا، وَحُسْنِ تَعَامُلِهَا مَعَهُ، إِذْ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْ رَجُلٍ بِهَذَا السُّوءِ مِنَ الأَخْلَاقِ، تُقَابِلُهُ امْرَأَةٌ بِمِثْلِ خُلُقِهِ، ثُمَّ لَا يُطَلِّقُهَا.
    كَمَا دَلَّ كَلَامُ هَذِهِ المَرْأَةِ عَلَى ضَبْطِ لِسَانِهَا عِنْدَ الحَدِيثِ عَنْ زَوْجِهَا.
    وَضَبْطُ اللِّسَانِ مِنْ أَهَمِّ الأَخْلَاقِ المُنْجِيَةِ مِنَ النَّارِ. وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى مُسْتَوًى عَالٍ مِنَ التَّعَقُّلِ وَالتَّفَكُّرِ قَبْلَ إِلْقَاءِ الكَلِمَةِ وَالتَّحَدُّثِ بِهَا، وَهَذَا لَا يُتَصَوَّرُ إِلَّا مِمَّنْ عِنْدَهُمْ تَوَازُنٌ وَضَبْطٌ لِلنَّفْسِ وَخَاصَّةً عِنْدَ انْفِعَالَاتِهَا.

    فَهَذِهِ امْرَأَةٌ صَبُورَةٌ، عَاقِلَةٌ، تَتَفَكَّرُ فِي مَآلَاتِ الأُمُورِ، عِنْدَهَا القُدْرَةُ عَلَى ضَبْطِ لِسَانِهَا، حَافِظَةٌ لِأَسْرَارِ زَوْجِهَا، وَمُخْفِيَةٌ لِعُيُوبِهِ.
    وَلَكِنَّهَا ابْتُلِيَتْ بِزَوْجٍ مَسْتُورِ الظَّاهِرِ، حَسَنِ التَّعَامُلِ مَعَ النَّاسِ، سَيِّئِ التَّعَامُلِ مَعَهَا دَاخِلَ البَيْتِ، عُيُوبُهُ كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَضَرَرُهَا عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَطْ.
    قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: ((وَأَرَى- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّهُ كَانَ مَسْتُورَ الظَّاهِرِ، رَدِيءَ البَاطِنِ، فَلَمْ تُرِدْ هَتْكَ سِتْرِهِ، وَإِنَّهَا إِنْ تَكَلَّمَتْ بِمَا قَدْ عَاقَدَتْ عَلَيْهِ صَوَاحِبَهَا كَشَفَتْ مِنْ قَبَائِحِهِ مَا اسْتَتَرَ، وَأَبْدَتْ مِنْ سُوءِ حَالِهَا وَعِظَمِ هَمِّهَا بِهِ مَا- قَبْلُ- لَمْ يَظْهَرْ، وَلَكِنَّهَا وَإِنْ لَوَّحَتْ وَمَا صَرَّحَتْ، وَأَجْمَلَتْ وَمَا شَرَحَتْ، فَقَدْ بَثَّتْ، وَإِنْ قَالَتْ: لَا أَبُثُّ؛ إِذْ لَابُدَّ لِلْمَصْدُورِ أَنْ يَنْفُثَ)). (بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ص143)
    فَمَنْ رُزِقَ بِمِثْلِ هَذِهِ المَرْأَةِ العَاقِلَةِ لَا يَلِيقُ بِهِ أَنْ يَتَسَمَّرَ عَلَى خَطَئِهِ فِي التَّعَامُلِ مَعَهَا! فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ، تَحْتَاجُ إِلَى شُكْرٍ، وَشُكْرُ النِّعْمَةِ يَبْدَأُ بِتَغْيِيرِ النَّفْسِ، وَالْتِزَامِ الحَقِّ، وَالتَّخَلُّقِ بِالأَخْلَاقِ الحَسَنَةِ.

    وَأُوصِي الرِّجَالَ بِالعَمَلِ بِهَذَا الحَدِيثِ تَأَسِّيًا بِالنَّبِيِّ الكَرِيمِ صلى الله عليه وسلم، وَاقْتِدَاءً بِهِ فِي تَعَامُلِهِ مَعَ أَهْلِهِ، فَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((خَيْرُكُمْ ‌خَيْرُكُمْ ‌لأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي)). (رواه الترمذي)
    قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: ((وَفِيهِ الدَّلَالَةُ الوَاضِحَةُ عَلَى أَنَّ الَّذِي هُوَ أَصْلَحُ لِلْمَرْءِ وَأَحْسَنُ بِهِ الصَّبْرُ عَلَى أَذَى أَهْلِهِ وَالإِغْضَاءُ عَنْهُمْ، وَالصَّفْحُ عَمَّا يَنَالُهُ مِنْهُنَّ مِنْ مَكْرُوهٍ فِي ذَاتِ نَفْسِهِ دُونَ مَا كَانَ فِي ذَاتِ اللَّهِ، وَذَلِكَ لِلَّذِي ذَكَرَهُ عُمَرُ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ صَبْرِهِ عَلَى مَا يَكُونُ إِلَيْهِ مِنْهُنَّ مِنَ الشَّرِّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَذَاهُنَّ لَهُ وَهَجْرِهِنَّ لَهُ. وَلَمْ يُذْكَرْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ عَاقَبَهُنَّ عَلَى ذَلِكَ، بَلْ ذُكِرَ أَنَّ عُمَرَ هُوَ الَّذِي وَعَظَهُنَّ عَلَيْهِ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَبِنَحْوِ الَّذِي ذَكَرَ عُمَرُ مِنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ  تَتَابَعَتِ الأَخْبَارُ عَنْهُ، وَإِلَى مِثْلِهِ نَدَبَ أُمَّتَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ)). (شرح صحيح البخاري 7/ 308)
    [12:41، 2026/2/22] د عادل: وَقَالَ ابْنُ عُثَيْمِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ: ((هَذَا خَيْرُ النَّاسِ. هُوَ خَيْرُهُمْ لِأَهْلِهِ؛ فَإِذَا كَانَ فِيكَ خَيْرٌ؛ فَاجْعَلْهُ عِنْدَ أَقْرَبِ النَّاسِ لَكَ وَلْيَكُنْ أَوَّلَ المُسْتَفِيدِينَ مِنْ هَذَا الخَيْرِ.

    وَهَذَا عَكْسُ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ اليَوْمَ، تَجِدُهُ سَيِّئَ الخُلُقِ مَعَ أَهْلِهِ، حَسَنَ الخُلُقِ مَعَ غَيْرِهِمْ، وَهَذَا خَطَأٌ عَظِيمٌ؛ أَهْلُكَ أَحَقُّ بِإِحْسَانِ الخُلُقِ؛ أَحْسِنِ الخُلُقَ مَعَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ مَعَكَ لَيْلًا وَنَهَارًا، سِرًّا وَعَلَانِيَةً، إِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ أُصِيبُوا مَعَكَ، وَإِنْ سُرِرْتَ سُرُّوا مَعَكَ، وَإِنْ حَزِنْتَ حَزِنُوا مَعَكَ، فَلْتَكُنْ مُعَامَلَتُكَ مَعَهُمْ خَيْرًا مِنْ مُعَامَلَتِكَ مَعَ الأَجَانِبِ، فَخَيْرُ النَّاسِ خَيْرُهُمْ لِأَهْلِهِ)). (شرح رياض الصالحين 3/ 134)

    فَكَيْفَ أَنْتَ أَيُّهَا الرَّجُلُ الكَرِيمُ مَعَ أَهْلِكَ؟
    وَمِنْ أَيِّ الأَصْنَافِ أَنْتَ مَعَ زَوْجَتِكَ؟

    نُكملُ غدًا إنْ شاءَ الله.

    زوج عجره بجره عيوب مساوئء

    مقالات