الأربعاء 29 يونيو 2022 07:22 صـ 29 ذو القعدة 1443هـ
رابطة علماء أهل السنة

    أخبار ليبيا

    ليبيا... الدبيبة يعلن وفاة ”مشروع الانقلاب” وباشاغا يغادر العاصمة ويهاجم حكومة الوحدة

    رابطة علماء أهل السنة

    عاد الهدوء للعاصمة الليبية طرابلس بعد اشتباكات اندلعت أمس الثلاثاء عند دخول رئيس الحكومة المكلف فتحي باشاغا إلى المدينة رفقة قوة مسلحة، وهو ما تصدت له قوات تابعة للجيش الليبي، وقال رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة إن مشروع الانقلاب والتمديد انتهى، في حين تمسك باشاغا بالعودة للعاصمة لممارسة مهامه.

    ودارت الاشتباكات بين مجموعات مسلحة مؤيدة لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة، وأخرى داعمة لرئيس الحكومة المكلف من مجلس النواب فتحي باشاغا بعد ساعات من وصوله إلى المدينة لمباشرة أعمال حكومته في وقت متأخر مساء أول أمس الاثنين.

    وتوقفت الاشتباكات -التي استمرت ساعات- بعد تدخل قوات تابعة لرئاسة الأركان العامة للجيش الليبي، التابعة لحكومة الوحدة الوطنية، وتوفيرها ممرا آمنا لباشاغا للخروج من طرابلس.

    وقد أمر رئيس حكومة الوحدة كلا من النائب العام الصديق الصور والمدعي العام العسكري اللواء مسعود ارحومة بفتح تحقيق في أحداث طرابلس، كما أصدر الدبيبة قرارا بإعفاء اللواء أسامة جويلي من مهامه رئيسا للاستخبارات العسكرية.

    جولة وتصريحات

    وقام الدبيبة بجولة في العاصمة بعد انتهاء المواجهات، وجاء في بيان لديوان رئيس الوزراء أن الدبيبة أمر بتشكيل لجنة لحصر الأضرار الناجمة عن الاشتباكات لبدء إجراءات تعويض المتضررين.

    وفي أعقاب هذه الجولة، أوضح الدبيبة -في كلمة متلفزة- أنه وافق على فتح ممر آمن لما وصفها بالمجموعة المنقلبة التي اقتحمت طرابلس، حقنا للدماء، وقال إن المواطنين يخشون عودة حالة الرعب بعدما تسلل المسلحون إلى العاصمة، وأضاف الدبيبة أن "مشروع التمديد والانقلاب انتحر سياسيا، وصدرت اليوم شهادة وفاته رسميا".

    وأكد رئيس حكومة الوحدة الليبية أن الانتخابات هي الحل، وأنه لا مستقبل لليبيا إلا بإجرائها، متهما "المجموعة المنقلبة" بأنها لا تريد العيش إلا في الحرب والفتنة.

    رواية باشاغا

    بالمقابل، قال باشاغا بعد ساعات من مغادرته طرابلس ووصوله إلى مدينة سرت وسط البلاد، إنه لم يلجأ إلى "القوة أو السب أو التخوين"، ولم يلجأ إلى السلاح "حقنا لدماء الليبيين".

    وأعلن باشاغا أن حكومته ستعمل انطلاقا من سرت بدءا من اليوم الأربعاء في انتظار مباشرة عملها من العاصمة عندما تتسنى الظروف المناسبة، واتهم رئيس الحكومة المكلفة حكومة الدبيبة، التي وصفها بالمنتهية الصلاحية، بالعمل على تعطيل الانتخابات، مؤكدا في الوقت نفسه إيمانه بالعملية الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة.

    وكان مكتب باشاغا صرح بأنه اضطر إلى مغادرة طرابلس بعد الاشتباكات التي أثارتها محاولة دخوله إلى المدينة، إثر تعرض مقر كتيبة النواصي التي استقبلته لهجوم مسلح.

    منع الأرتال

    وعقب اشتباكات طرابلس، قالت رئاسة الأركان العامة إنها تأمر جميع الوحدات العسكرية بالالتزام ببلاغ القائد الأعلى المتعلق بمنع حركة الأرتال العسكرية.

    وأعربت رئاسة الأركان عن رفضها ما سمتها "محاولات إشاعة الفوضى" في العاصمة، مؤكدة التزامها بـ"مدنية الدولة والتداول السلمي للسلطة عن طريق انتخابات نزيهة".

    وكان مجلس النواب -ومقره في شرق ليبيا- عين في فبراير/شباط الماضي وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا رئيسا للوزراء. ويحظى البرلمان بدعم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي حاولت قواته السيطرة على العاصمة عام 2019.

    ولكن باشاغا فشل حتى الآن في الإطاحة بحكومة الدبيبة التي كلفت بمهمة أساسية هي تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية كانت مقررة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، ولكنها أجلت بسبب الخلافات حول طريقة تنظيم الاقتراع.

    دعوات للتهدئة

    وفي ردود الفعل على اشتباكات طرابلس، أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن قلقها الشديد، وحثت جميع الأطراف على الامتناع عن اللجوء للعنف، كما دعت السفارة الأميركية المجموعات المسلحة إلى الامتناع عن استخدام العنف، وحذرت السياسيين من أن الاستيلاء على السلطة أو الحفاظ عليها بالقوة سيزيد معاناة الليبيين.

    وطالبت ستيفاني وليامز المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالحفاظ على الهدوء في طرابلس وكافة ربوع ليبيا، وحماية المدنيين والمصالح والمنشآت العامة. وحثت وليامز خلال كلمة أمام لجنة المسار الدستوري الليبي بالقاهرة كافة الأطراف على ضبط النفس، والحرص على الامتناع عن الأعمال الاستفزازية.

    وحثت سفيرة المملكة المتحدة لدى ليبيا كارولين هورندل الأطراف الليبية على التهدئة والدخول في حوار لإرساء الاستقرار وتنظيم انتخابات ناجحة، ودعا السفير الألماني لدى ليبيا ميخائيل أونماخت إلى ضبط النفس، مؤكدا أن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة الليبية.

    وأكدت وزارة الخارجية المصرية ضرورة الحفاظ على الأرواح والممتلكات ومقدّرات الشعب الليبي، ودعت وزارة الخارجية القطرية إلى تهيئة المناخ لإجراء الانتخابات في ليبيا، وأعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط عن بالغ قلقه مما وقع في طرابلس، مطالبا بتهيئة الأجواء المناسبة لإجراء الانتخابات في أقرب فرصة ممكنة.

    المصدر : الجزيرة

    ليبيا طرابلس الدبيبة باشاغا حكومة برلمان

    أخبار