وترجَّل فارسُ الكلمة... في وداع الشيخ سلمان الحسيني الندوي
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [سورة الأحزاب: 23]، والحمد لله الذي جعل العلماء ورثة الأنبياء، وحملة مشاعل الهداية، وحراس الضمير الحي في الأمة، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، إمام العلماء، وقدوة الدعاة، الذي بلَّغ الرسالة، وأدى الأمانة، وجاهد في الله حق جهاده، حتى أتاه اليقين، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين، أما بعد،
فما أشدَّ وقع الخبر حين يكون الراحل من أولئك الذين لا يمرون في حياة الناس مرور العابرين، بل يتركون في كل ميدان أثراً، وفي كل قلب بصمة، وفي كل جيل تلميذاً، وفي كل معركة كلمةً لا تزال تتردد في الآفاق، ومن هؤلاء الرجال الذين انطوت اليوم صفحةٌ من صفحات حياتهم، ولم تنطو صفحاتُ عطائهم: فضيلةُ الشيخ سلمان الحسيني الندوي، الذي جاءنا خبرُه الحزين فجر اليوم الإثنين 14 محرم 1448هـ الموافق 29 يونيو 2026م، وهو أحد كبار علماء الهند، وأحد أبرز وجوه مدرسة ندوة العلماء في العصر الحديث، والعالم الذي جمع بين رسوخ التكوين الشرعي، وسعة الأفق الفكري، وحيوية الدعوة، وشجاعة الموقف، وصدق الكلمة.
لقد رحل الجسدُ، ولكنَّ أمثالَ هؤلاء لا يُغيَّبون؛ لأن العلماء لا تقاس أعمارهم بعدد السنوات التي عاشوها، وإنما بما تركوه من علم يُنتفع به، ورجال ربَّوهم، ومؤسسات أنشأوها، وأفكار بثوها، ومواقف سجلوها في صفحات التاريخ.
ولعل ما أكتبه اليوم لا يصدر عن معرفةٍ عابرة، ولا عن صورةٍ رسمتها الأخبار أو المجالس، وإنما هو حديثُ مَن عرف الشيخ سلمان الندوي عن قرب، وتشرفت بالعمل معه في مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، فجمعتنا مجالس، وتداولنا قضايا، واتفقنا في كثير منها، واختلفنا في بعضها، كما يقع بين أهل العلم والرأي، غير أن ذلك الاختلاف لم يزدني إلا يقينًا بأن الرجل كان صادقًا فيما يعتقد، مخلصًا فيما يدعو إليه، ثابتًا على ما يراه حقًّا، لا يتكلف موقفًا، ولا يتصنع رأيًا.
ولقد تعلمت مع الأيام أن قيمة الرجال لا تُقاس بمواضع الاتفاق والاختلاف معهم، وإنما تُقاس بصدقهم، وإخلاصهم، وما بذلوه من أعمارهم في خدمة العلم والأمة، وقد أبى الله العصمة إلا لكتابه، ولأنبيائه ورسله، أما سائر البشر فيؤخذ من قولهم ويُرد، ويبقى الفضل لأهله، والإنصاف شيمةَ المنصفين.
من ندوة العلماء خرج... وإليها انتمى
وُلد الشيخ سلمان الحسيني الندوي سنة 1954م في مدينة لكنؤ، المدينة التي كانت ولا تزال إحدى الحواضر العلمية الكبرى في شبه القارة الهندية، ونشأ في بيت علمٍ وشرفٍ وانتسابٍ إلى المدرسة الندوية العريقة، تلك المدرسة التي أنجبت جيلاً من العلماء والدعاة الذين جمعوا بين أصالة التراث الإسلامي، والانفتاح الواعي على قضايا العصر.
ومنذ سنواته الأولى بدا واضحاً أن الفتى يسير في طريقٍ رُسم له منذ الصغر؛ فحفظ القرآن الكريم، وتدرج في مراحل التعليم الشرعي في ندوة العلماء، حتى تخرج في كلية الشريعة وأصول الدين، ثم واصل تخصصه في الحديث الشريف، قبل أن يشد الرحال إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، فينال درجة الماجستير بتفوق، جامعاً بين التكوين الهندي العريق، والتأهيل الأكاديمي العربي، وهي ميزة قلما اجتمعت في عالم إلا أثمرت سعةً في النظر، وعمقاً في الفهم، وقدرةً على مخاطبة مدارس علمية متعددة.
ولذلك لم يكن الشيخ نِتاجَ بيئة محلية فحسب، بل أصبح جسرًا معرفيًّا بين مدارس العلم في الهند والعالم العربي، يحمل من الأولى عمقها وأصالتها، ومن الثانية امتدادها العلمي واتساعها الحضاري.
العلم عنده رسالة... لا وظيفة
لم يكن الشيخ سلمان من أولئك الذين يرون التدريس مهنةً تنتهي بانتهاء الدرس، وإنما كان ينظر إلى العلم بوصفه رسالة عمر، وعهداً بين العالم وربه، ولذلك قضى سنوات طويلة في تدريس الحديث الشريف وعلومه في دار العلوم التابعة لندوة العلماء، ثم تولى مسؤولياتٍ أكاديميةً وإداريةً، فجمع بين القيادة العلمية، والتربية، والإشراف، وبناء الأجيال.
وكان يُدرك أن الأمة لا تبنى بالخطب وحدها، ولا بالمواعظ المجردة، وإنما تُبنى حين يتحول العلم إلى رجال، والكتب إلى مشاريع، والدروس إلى مؤسسات.
ومن هنا لم يكتف بالجلوس على كرسي الأستاذ الجامعي، بل خرج إلى ميدان العمل، وأسهم في إنشاء المدارس والمعاهد، وأطلق المشروعاتِ التعليميةَ، وسعى إلى الجمع بين التعليم الشرعي والتعليم العصري، إدراكاً منه أن المسلم المعاصر يحتاج إلى الإيمان كما يحتاج إلى المعرفة، ويحتاج إلى القرآن كما يحتاج إلى أدوات العصر، ويحتاج إلى الهوية كما يحتاج إلى الكفاءة.
بناء الإنسان قبل بناء البنيان
ومن يتأمل سيرته يدرك أن أكبر إنجازاته لم تكن في عدد الكتب التي ألفها، مع أهميتها، وإنما في عدد العقول التي ساهم في بنائها، والنفوس التي شارك في تربيتها، والمؤسسات التي أسسها لتبقى بعده شاهدة على أن الرجال يموتون، أما الأعمال الصالحة فتبقى حيةً ما بقي نفعُها.
لقد أسس مدرسة الإمام أحمد بن عرفان الشهيد الإسلامية، التي تحولت مع الأيام إلى جامعة، ثم امتد عطاؤه إلى إنشاء مدارس أخرى، ومعاهد للتعليم، ومراكز لخدمة أبناء المسلمين، بل ولم يغفل الجانبَ الإنسانيَّ والاجتماعي، فكان له إسهامٌ في إنشاء مؤسسات خيرية ومستشفيات تخدم الفقراء والمحتاجين.
وهكذا كان يرى أن الدعوة ليست مجرد كلمات تُلقى على المنابر، وإنما هي بناء حضاري متكامل، يبدأ بتكوين الإنسان، ثم يمتد إلى المجتمع كله.
عالمٌ حمل التراث... وفتح له أبواب الحاضر
ورغم كثرة مسؤولياته، لم ينقطع الشيخ سلمان عن التأليف والتحقيق والترجمة، فكانت مؤلفاتُه شاهدةً على رسوخ قدمه في علوم الحديث، وعلوم القرآن، وأصول التفسير، والتشريع الإسلامي، كما كانت ترجماته جسراً آخر بين الثقافتين العربية والأردية.
ولعل من أبرز ما يلفت النظر في مشروعه العلمي أنه لم يكن يترجم الكلمات، وإنما كان ينقل الأفكار، ويقرب المدارس العلمية بعضها من بعض، ويجعل تراث العلماء الكبار متداولاً بين جمهور أوسع من القراء.
ولذلك اعتنى بترجمة عدد من مؤلفات العلامة الكبير أبي الحسن الندوي إلى العربية، إدراكاً منه أن الفكر الإسلامي الأصيل لا ينبغي أن يبقى حبيس لغة واحدة، وأن الأمة التي تتعدد لغاتها ينبغي أن تتوحَّدَ معارفُها، وأن تتواصل خبراتُها، وأن تتبادل ثمارُ علمائها.
كما عُنى بتحقيق كتب الحديث، وعلوم الجرح والتعديل، وأصول التفسير، والدراسات الحديثية، وهي ميادين لا يلجها إلا من أوتي صبراً على البحث، ودقة في التحقيق، وذوقًا علميًّا رفيعًا
ولذلك بقي اسمه معروفاً في أوساط الباحثين، كما بقي معروفاً بين الدعاة والمربين، وهي منزلة لا ينالها إلا من جمع بين العلم والعمل، وبين الفكر والحركة، وبين التأصيل والتطبيق.
الكلمة التي دفعت ثمنها
وليس كلُّ عالمٍ يكتب ما يؤمن به، أو يقول ما يعتقده، فإنَّ من الناس مَن يُحسن البيان ما دام بعيدًا عن تبعاته، فإذا اقتربت ساعة الامتحان آثر السلامة، وآثر الصمت، وآثر أن يكون مع الجمهور حيث الأمن والعافية.
أما الشيخ سلمان الحسيني الندوي، فقد كان من أولئك الذين رأوا أن العالم لا يملك الكلمة، وإنما الكلمة هي التي تملك العالم، وأن الأمانة العلمية لا تسمح له أن يبدل قناعته طلبًا لرضا الناس، أو أن يُساير الموجةَ اتقاءً لغضب السلطان أو الجمهور.
ولم يكن الشيخ سلمان الندوي ممن أجمع الناس على آرائهم أو مواقفهم، فالرجال الكبار كثيرًا ما تكون لهم اجتهادات تثير النقاش، وتستدعي الحوار، وتتفاوت فيها أنظار العلماء والدعاة، وقد يختلف المرء معه في بعض تقديراته، أو في طريقة تعاطيه مع بعض القضايا العامة، أو في مدى مراعاته لمقتضيات الحكمة والموازنة بين المصالح والمفاسد في بعض المواطن، وهذا كله مما يسوغ فيه الاجتهاد، ولا يقدح في أصل المكانة العلمية ولا في صدق القصد، بل إن الإنصاف يقتضي أن تُناقش الاجتهادات بميزان العلم، دون أن يتحول الخلاف فيها إلى انتقاص من الرجال أو إهدار لفضائلهم.
غير أن السمة التي بقيت تميز شخصية الشيخ سلمان، والتي اتفق عليها محبوه وكثير من مخالفيه، هي أنه كان يقول ما يراه حقًّا، ويتحمل تبعة ما يقول، ولا يلوذ بالعبارات الملتبسة، ولا يبدل مواقفه تبعًا لتقلب الظروف أو تبدل الرياح، فلم يكن من طلاب السلامة الذين يؤثرون الصمت حين تكون الكلمة مكلفة، بل كان يرى أن العالم مُؤتمَن على البيان، وأن من مقتضيات الأمانة أن يجهر بما يعتقده صوابًا، ثم يرضى بعد ذلك بما يترتب على موقفه من تبعات، وقد فعل ذلك غيرَ مرة، فدفع من راحته واستقراره ثمنًا لما آمن به، وبقي ثابتًا على ما ارتآه، لا يبتغي من وراء ذلك إلا أداء ما يعتقد أنه واجبه أمام الله تعالى، ثم أمام مصالح الأمة.
ولذلك دفع ثمن بعض مواقفه، وتعرض للإبعاد من بعض البلاد، وهي ضريبة قديمة دفعها كثيرٌ من العلماء والدعاة عبر التاريخ؛ إذ لم تكن حياةُ أهل العلم يومًا مفروشة بالورود، بل كانت - في كثير من الأحيان - طريقًا مليئًا بالابتلاءات والامتحانات، وقد كان العلماء يدركون أن للكلمة ثمنًا، وأن صاحب الرسالة لا يختار دائمًا الظروف التي يقول فيها كلمته، ولكنه يختار أن يبقى أمينًا لما يعتقده، مهما كانت النتائج.
بين العلماء... لا يُقاس الرجال بالعثرات
ومن الإنصاف الذي أمرنا الله به أن نزن الرجال بميزان العلم والعدل، كما أشرنا، فلا نرفعهم إلى مقام العصمة، ولا نهوي بهم بسبب موقف أو اجتهاد أو خلاف سياسي، فالإنسان، مهما بلغ علمه وفضله، يبقى بشرًا يصيب ويخطئ، ويجتهد فيوفق أو لا يوفق، ولكن يبقى الرصيد العلمي، والتربوي، والدعوي، جزءًا من التاريخ الذي لا يجوز أن يُمحى بسبب خلاف أو موقف.
لقد عاش الشيخ سلمان الندوي أكثر من نصف قرن في خدمة العلم والتعليم والدعوة، وتخرج على يديه آلاف الطلاب، وأسهم في إنشاء مؤسسات تعليمية وخيرية، وأثرى المكتبة الإسلامية بالتأليف والتحقيق والترجمة، وكان حاضرًا في المؤتمرات والملتقيات العلمية، يحمل همَّ الأمة، ويبحث عن نهضتها، ويؤمن بأن الإصلاح يبدأ من الإنسان، ثم يمتد إلى المجتمع والدولة والحضارة.
ولذلك فإن قراءة سيرته ينبغي أن تكون قراءةً متوازنة، تنظر إلى المشروع كله، لا إلى جزئية واحدة منه، وإلى العمر العلمي الممتد، لا إلى موقف عابر في حياة رجل عاش بين الكتب، والمنابر، والطلاب، والمؤسسات.
أثر العلماء... لا ينقطع بالموت
وحين يرحل عالم من هذا الطراز، لا يكون الحديث عن شخصٍ فحسب، وإنما عن مدرسة، وعن جيل، وعن تجربة علمية وتربوية امتدت لعقود طويلة.
إن الكتبَ التي خلفها، والطلابَ الذين ربَّاهم، والمعاهدَ التي أسهم في إنشائها، والأفكارَ التي نشرها، كلها ستظل تنطق باسمه بعد أن يوارى جسده الثرى، وهذه هي الحياة الثانية التي يهبها الله لأهل العلم، حياة الذكر الحسن، وبقاء الأثر، ودوام الانتفاع بما قدموه للناس، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [يس: 12]. فما يقدمه العالم في حياته لا ينتهي بموته، وإنما يمتد في تلامذته، وكتبه، ومؤسساته، وآثاره التي تبقى شاهدة له أو عليه، حتى يلقى ربه، ومن هنا فقد صدق أمير الشعراء أحمد شوقي حين قال:
دقّاتُ قلبِ المرءِ قائلةٌ لهُ .. إنَّ الحياةَ دقائقٌ وثوانِ
فارفعْ لنفسِكَ بعدَ موتِكَ ذِكرَها .. فالذِّكرُ للإنسانِ عمرٌ ثانِ
ولذلك كان السلف يعدون موت العالم ثلمةً في الإسلام، لا لأن غيره لا يقوم مقامه، ولكن لأن لكل عالم بصمته التي لا تتكرر، وروحه التي لا تُستنسخ، وطريقته الخاصة في الفهم والتعليم والتوجيه.
وقد صدق الإمام عبد الله بن المبارك حين قال: "العلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وآثارهم في القلوب موجودة."
رحم الله الشيخ سلمان الحسيني الندوي
لقد طوى الموتُ اليوم صفحةً من صفحات عالم من علماء الهند، وأحد أبرز أبناء مدرسة ندوة العلماء، لكنه لم يَطْوِ صفحاتِه العلميةَ، ولا آثارَه التربويةَ، ولا ذكراه في نفوس تلامذته ومحبيه.
وما هذه المصيبة إلا صورة من ذلك المعنى النبوي البليغ الذي أخبر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قال: "إنَّ اللَّهَ لا يَنْزِعُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حتَّى إذا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بغيرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وأَضَلُّوا"([1]). وهكذا يرحل العلماء، فلا يكون الفقد فقدَ أشخاصٍ فحسب، وإنما فقدُ علمٍ راسخ، وتجربةٍ متراكمة، ومدرسةٍ في التربية والدعوة، حتى تغدو وفاة ُالعالم ثلمةً في الأمة، لا يجبرها إلا أن يهيئ الله لها من يحمل ميراث العلم، ويواصل مسيرة البلاغ والبيان.
رحل الشيخ سلمان الحسيني الندوي بعد عمرٍ قضاه بين القرآن والحديث، والتعليم والدعوة، والتأليف والترجمة، وبناء المؤسسات، والدفاع عما كان يراه حقًّا، فاجتمع له شرفُ العلم، وشرف البلاغ، وشرف النسب، وشرف الاحتمال والرسالة.
نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل علمه في ميزان حسناته، وأن يبارك في تلامذته وآثاره، وأن يُخلف الأمة في علمائها خيرًا، وأن يُقيّض لها في كل جيل رجالًا يحملون الرسالة بعلم، ويبلغونها بإخلاص، ويثبتون عليها بثبات، ويغادرون الدنيا كما دخلوا إليها: لا يبتغون إلا وجه الله، ولا يرجون إلا رضاه: ﴿وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [سورة القصص: 60]، و﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [سورة البقرة: 156].
--------------------------------------------------------------------
([1]) متفق عليه؛ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب كيف يقبض العلم (رقم 100)، ومسلم في صحيحه، كتاب العلم، باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان (رقم 2673).





















