الجمعة 10 يوليو 2026 09:03 صـ 24 محرّم 1448هـ
رابطة علماء أهل السنة

    مقالات

    أزمة العدالة تمتد من فلسطين إلى الملاعب

    رابطة علماء أهل السنة

    ليست الهزيمة دائمًا أن يخرج فريق من بطولة، وليست الخسارة دائمًا ما تكتبه لوحة النتائج في نهاية المباراة، فقد يخسر فريق في الملعب، ثم يخرج مرفوع الرأس لأنه أعاد للناس معنى الشرف الرياضي، وقد ينتصر فريق على الورق، ثم يترك وراءه أسئلة ثقيلة عن العدالة، والنزاهة، والضمير، ومعنى أن تكون الرياضة مجالًا إنسانيًّا لا مجرد صناعة ضخمة تحكمُها المصالحُ والنجومية والمراهنات والجماهيرية.

    ما حدث في مباراة مصر والأرجنتين في دور الستة عشر من كأس العالم 2026م يوم الثلاثاء 7 يوليو 2026م التي أقيمت على أرض ملعب "مرسيدس بنز،" لم يكن، في وجدان كثير من المتابعين، مجرد مباراة مثيرة انتهت بنتيجة 3-2 لصالح الأرجنتين، بعد أن كانت مصر متقدمة بهدفين، بل تحول إلى مشهد كاشف لأزمة أعمق في الضمير الرياضي العالمي، وقد تحدثت تقارير رياضية عديدة عن قرارات تحكيمية مثيرة للجدل، منها إلغاء هدف مصري بعد مراجعة تقنية الفيديو، وعدم احتساب مطالبات مصرية بضربات جزاء، كما تقدم الاتحاد المصري لكرة القدم بشكوى رسمية إلى فيفا مطالبًا بالتحقيق في قرارات الحكم وطاقمه، وكثيرون طالبوا بإعادة هذه المباراة!

    لكن القضية هنا ليست في قرار واحد، ولا في صافرة واحدة، ولا في غضب جمهور أُصيب بالحزن بعد مباراة كبيرة، إنما القضية أوسع من ذلك بكثير، إنها سؤال عن معنى العدالة حين تدخل المصالح إلى الملعب، وعن معنى القانون حين لا يطبق بالميزان نفسه، وعن معنى الرياضة حين يشعر فريق أو شعب أو جمهور بأنه ليس طرفًا كاملًا في المنافسة، بل مجرد “كومبارس” مطلوب منه أن يزين المشهد لا أن يغيّر نهايته.

    الرياضة حين تفقد براءتها

    ظلت الرياضة، في وجدان الشعوب، مساحة رمزية لتخفيف آلام الحياة، بل لإلهاء الناس عن قضاياهم المصيرية، ففيها يتخيل الناس أن المجهود يثمر، وأن العرق لا يضيع، وأن القوي لا ينتصر لأنه قوي، بل لأنه أجاد داخل القواعد؛ ولذلك أحب الناس كرة القدم؛ لأنها تمنح الضعيف فرصة أن يهزم الكبير، وتمنح المغمور حقًّا في أن يصبح بطلًا، وتمنح الشعوب الصغيرة لحظة تقول فيها للعالم: نحن هنا.

    لكن حين يشعر الناس أن النجومية أصبحت أقوى من القانون، وأن الفريق الكبير يُعامل بطريقة تختلف عن الفريق الأقل نفوذًا، وأن الحكم قد يتردد في اتخاذ قرار عادل؛ لأنه يخاف أثره الإعلامي أو المؤسسي أو الجماهيري، فإن الرياضة تفقد معناها الأخلاقي قبل أن تفقد معناها الفني.

    إن أخطر ما في الظلم الرياضي ليس أنه يغير نتيجة مباراة، بل أنه يقتل الثقة في إمكان العدل، فإذا صار الجمهور يعتقد أن بعض الأسماء لا تُمس، وأن بعض المنتخبات لا تُقصى إلا بإذن غير مكتوب، وأن بعض النجوم أكبر من الصافرة، فمعنى ذلك أن الرياضة لم تعد منافسة بريئة، بل صارت صورة مصغرة من اختلال النظام الدولي كله.

    الرياضة صناعة وُضعت للإلهاء وصرف الانتباه

    لا تكمن المشكلة في الرياضة نفسها؛ فالرياضة في أصلها نشاط إنساني نبيل، يربي على الانضباط، ويهذب الأخلاق، ويقوي الأبدان، ويغرس روح الفريق، لكن المشكلة تبدأ حين تتحول الرياضة من وسيلة لبناء الإنسان إلى صناعة عالمية عملاقة، تتداخل فيها مصالحُ المال والإعلام والسياسة، حتى تُصبح قادرة على تشكيل وعي الشعوب وتوجيه اهتمامها.

    واليوم لم تعد كرة القدم مجرد لعبة، بل أصبحت واحدة من أكبر الصناعات الثقافية في العالم، تتحرك معها مليارات الدولارات، وتتشكل حولها السياسات الإعلامية، وتُستثمر فيها العواطف الجمعية على نطاق غير مسبوق.

    وليس المقصود أن كل بطولة مؤامرة، أو أن كل مباراة تُدار لأهداف سياسية، وإنما المقصود أن المجتمعات الحديثة باتت تمتلك وسائل هائلة لصناعة الاهتمام الجماهيري، حتى يغدو ملايين البشر منشغلين بتفاصيل مباراة، بينما تمر قضايا وجودية تمس حاضرهم ومستقبلهم مرورًا عابرًا، وأحيانًا كثيرة لا تمر أصلاً.

    ومن هنا فإن السؤال المقاصدي لا يتجه إلى الكرة، بل إلى الإنسان: هل بقي سيدَ اهتماماته، أم أصبحت اهتماماتُه تُصنع له صناعة؟ وهل صار يختار أولوياته بنفسه طبقًا لدين الله تعالى، أم أصبحت وسائل الإعلام الكبرى تختار له ما يغضب له وما يفرح به؟

    من فلسطين إلى الملعب: العدالة لا تتجزأ

    وقبل هذه المباراة بأيام، كان حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، قد عبّر عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني، ورفع العلم الفلسطيني، بعد فوز المنتخب المصري على استراليا، وقال في مؤتمر صحفي: "إن من لا يشعر بمعاناة الفلسطينيين ليس إنسانًا"، وقد نقلت وسائل إعلام دولية هذا الموقف بوصفه تصريحًا إنسانيًّا واضحًا تجاوز حدودَ كرة القدم إلى سؤال الضمير العالمي.

    ولا يجوز لنا، من الناحية العلمية والأخلاقية، أن نجزم بأن ما جرى في المباراة كان عقوبة مباشرة على هذا الموقف، ما لم يقم دليل صريح على ذلك، لكن من حقنا أن نقول: إن الشعوب التي ترى ازدواجية المعايير في السياسة والحرب والإعلام، ستجد صعوبة في الثقة المطلقة بالمؤسسات الرياضية حين تتكرر أمامها مشاهدُ الإحساس بالظلم.

    فالعدالة لا تتجزأ، ومن يقبل أن تُسحق حقوق شعب في فلسطين، ثم يطلب من الناس أن يثقوا في نزاهة النظام الدولي في الرياضة والإعلام والقانون، لا يدرك أن الضمير الإنساني منظومة واحدة، إذا انكسر ميزان العدل في الدماء، فمن الطبيعي أن يشك الناس في ميزانه داخل الملاعب، وإذا صار العالم يتعامل مع المظلومين بحسب مواقعهم السياسية لا بحسب آلامهم الإنسانية، فإن فقدان الثقة لن يتوقف عند مجلس الأمن، بل سيمتد إلى الإعلام، والجامعات، والبطولات، والمؤسسات الرياضية.

    إن الفرح العارم الذي شاهدناه للشعب الإسرائيلي بهزيمة منتخب رفع صوته مع فلسطين لا يغيّر حقيقة المباراة فقط، بل يكشف أن الرياضة لم تعد منفصلة عن الصراع الأخلاقي في العالم، فحين يصبح التضامن مع المظلوم تهمة، وحين يصبح الشعور بمعاناة الفلسطينيين موقفًا يستفز الظالمين، فإننا لا نكون أمام خلاف رياضي، بل أمام أزمة إنسانية شاملة.

    مقاصد الشريعة وميزان العدل الإنساني

    من هنا تظهر قيمة القراءة المقاصدية للأحداث المعاصرة، فمقاصد الشريعة ليست شعاراتٍ دينيةً محصورة في أبواب الفقه والفتوى، وليست منظومة خاصة بالمسلمين وحدهم، وإنما هي رؤية أخلاقية كبرى لحفظ الإنسان والعمران والحقوق والكرامة، إنها مبادئ إنسانية منضبطة بالوحي، تؤكد أن الحياة لا تستقيم بلا عدل، ولا تطمئن بلا أمانة، ولا تزدهر بلا ثقة، ولا تبقى المؤسسات محترمة إذا تحولت القواعدُ فيها إلى أدواتٍ بيد الأقوياء.

    والعدل في التصور الإسلامي ليس تفضلًا من القوي على الضعيف، بل هو واجب مطلق، قال تعالى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ (الأنعام: 152)، وقال سبحانه: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (المائدة: 8). وهذا المعنى يتجاوز ساحة القضاء إلى كل ساحة يوجد فيها حكم بين طرفين: في المحكمة، وفي السياسة، وفي الإعلام، وفي السوق، وفي الملعب.

    فالحكم الرياضي ليس مجرد موظف يطلق الصافرة، بل هو أمين على العدالة داخل زمن محدود، أما تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، فهي ليست عصًا سحرية تُنتج العدالة تلقائيًّا؛ وإنما تظل أداةً في يد الإنسان، فإن استقام ضميرُه كانت مُعينًا على الإنصاف، وإن اختلَّ ميزانُه لم تمنع التقنيةُ الظلمَ، بل قد تُضفي عليه مظهرًا من المشروعية، والتقنية، حين تقع في يد عقل منحاز أو خائف أو مرتبك، قد تتحول من وسيلة لإنصاف المظلوم إلى غطاء جديد لتبرير الظلم.

    النجم فوق القانون: بداية فساد المنظومة

    من أخطر ما يهدد الرياضة المعاصرة أن تصبح البطولة مصممة، ولو نفسيًّا أو تجاريًّا أو إعلاميًّا، لحماية المسارات المرغوبة: بقاء النجم الكبير، استمرار المنتخب الجماهيري، حفظ الرواية التسويقية، إرضاء الجمهور العالمي، وتجنب الصدمة التي قد تصيب شركات البث والرعاية والإعلان.

    هنا لا يعود القانون قانونًا، بل يصبح قابلًا للانحناء، ولا تعود القاعدة قاعدة، بل تتحول إلى نص يُستدعى مرة ويُنسى مرة، بحسب الاسم والقميص واللحظة، وهذا هو جوهر الظلم: أن يكون للفعل الواحد حُكمان، وللمشهد الواحد قراءتان، وللخطأ الواحد أثران؛ قاسٍ على الضعيف، رحيم بالكبير.

    والشريعة - في مقاصدها الكبرى - تقف ضد هذا المنطق؛ لأنها تجعل الحق سابقًا على الأشخاص، والعدل أعلى من الأسماء، والميزان حاكمًا على الجميع؛ فالإنسان لا يُظلم لأنه لا يملك جمهورًا عالميًّا، ولا يُسلب حقه لأنه لا يملك نفوذًا في أروقة المؤسسات، ولا يُطلب منه أن يقبل دور الضحية حتى تكتمل حبكة المشهد الكبير.

    ليس كل الأبطال يرفعون الكأس

    ومع ذلك، فإن أجمل ما في مثل هذه اللحظات أن المظلوم قد يخرج منها أعظم من المنتصر؛ فالمنتخب المصري، في تلك المباراة، لم يخرج فقط من بطولة، بل خرج وقد جعل ملايين الناس يعيدون طرح السؤال الأخلاقي: هل ما زالت كرةُ القدم لعبةً عادلة؟ وهل ما زالت المؤسساتُ الرياضية قادرةً على حماية الضعيف أمام الكبير؟ وهل يمكن للتقنية أن تنقذ العدالة إذا غاب الضمير؟

    ليس كل الأبطال يرفعون الكأس، هناك أبطال يرفعون الرأس، وهناك فرق تخسر النتيجة لكنها تكسب احترام الشعوب، وهناك مباريات لا تُذكر لأن بطلًا فاز بها، بل لأنها كشفت عطبًا في المنظومة التي تديرها.

    إن بطولة الإنسان ليست في أن يفوز دائمًا، بل في أن يظل وفيًّا للمعانى الإنسانية النبيلة، أن يلعب بشرف، وأن يحتج بكرامة، وأن يرفض الظلم دون أن يسقط في الابتذال، وأن يحول لحظةَ الألم إلى خطابٍ أخلاقي أوسع من الانتماء الضيق.

    حين تصبح الرياضة مرآة للعالم

    إن ما يجري في الملاعب لا ينفصل عما يجري في العالم؛ فإذا كانت السياسة الدولية تكيل بمكيالين، وإذا كان الدم الفلسطيني لا يحظى بالوزن نفسه في ميزان الإعلام والمؤسسات، وإذا كان القوي يستطيع أن يفرض روايته على الضعيف، فمن الطبيعي أن نرى آثار هذا الخلل في كل مجال آخر.

    فالرياضة ليست جزيرة معزولة، إنها بنتُ هذا العالم، فإذا فسد العالم دخل فسادُه إلى الرياضة، وإذا اختلت القيم في السياسة، تسربت إلى الاقتصاد والإعلام والتحكيم، وإذا أصبح الإنسان مجرد رقم في حسابات القوة، فلن يكون اللاعب إلا جزءًا من مشهد استهلاكي كبير، يُسمح له أن يتألق ما دام لا يهدد الرواية الكبرى.

    ومن هنا فإن الحديث عن مباراة مصر والأرجنتين ليس حديثًا عن كرة القدم وحدها، بل عن عالم بدأ يفقد قدرته على إقناع الناس بعدالته، عالم يطلب من الضحايا أن يهدؤوا، ومن المظلومين أن يثقوا، ومن الشعوب أن تُصفق، بينما ترى بأعينها أن الميزان لا يستقيم إلا حين يكون الطرفُ القوي راضيًا عن النتيجة.

    أيهما يستحق دموع العالم؟

    ومن أكثر المشاهد إيلامًا أن العالم كله كاد يحبس أنفاسه وهو يتابع مباراة لكرة القدم، وتحولت دقائقها إلى خبر عاجل على مدار الساعة، بينما لا تجد مآسي آلاف المعتقلين ظلمًا في عالمنا العربي والإسلامي جزءًا يسيرًا من هذا الاهتمام.

    يقضي رجالٌ ونساءٌ وشبابٌ سنواتٍ طويلةً خلف القضبان بغير محاكمة عادلة، بل قضايا ظالمة ملفقة، ويذوق كثيرٌ منهم ألوانًا من العذاب النفسي والجسدي، وتموت أمهاتٌ وآباء وهم ينتظرون لقاء أبنائهم، وتنقهر زوجاتٌ ينتظرن أزواجهن، ولا يتحرك الضمير العالمي إلا في نطاق ضيق، ولا تتصدر صورهم نشرات الأخبار كما تتصدرها صور مباراة أو انتقال لاعب أو إصابة نجم.

    ولسنا هنا نقلل من شأن الرياضة، وإنما نعيد ترتيب الميزان الأخلاقي؛ فالرياضة ينبغي أن تبهج الحياة، لا أن تبتلعها، وأن تمنح الإنسان لحظات من الفرح، لا أن تصرفه عن آلام الإنسان الأخرى.

    إن العالم الذي يبكي على ضياع بطولة، ثم يصمت أمام إنسان يُسحق في السجن ظلمًا، أو في الأَسْر قهرًا، ليس في أزمة معلومات، وإنما في أزمة ضمير، وهذه هي الأزمة التي جاءت مقاصدُ الشريعة لعلاجها؛ إذ جعلت حفظ النفس، وحفظ الكرامة، وإقامة العدل، ورفع الظلم مقاصد أعلى من كل لهو، وأجلَّ من كل منافسة، وأبقى من كل بطولة.

    إذا كان العالم قد اجتمع يومًا حول مباراة، فليجتمع يومًا حول مظلوم، وإذا كانت الجماهير تستطيع أن تهتف لتسجيل هدف، فلتتعلم أن تهتف أيضًا من أجل إطلاق سراح بريء، أو إنقاذ طفل، أو رفع ظلم، فهذه هي البطولة التي لا تنتهي بانتهاء التسعين دقيقة، وإنما تبقى في ميزان الإنسانية، وفي ميزان الله تعالى.

    خاتمة: أن نذكّر البشر بأنهم بشر

    قد يخسر فريق مباراة، وقد يخرج منتخب من بطولة، وقد يفرح خصومه، وقد يحتفل به من لا يريدون لصوته الإنساني أن يُسمع، لكن الخطر الحقيقي ليس في خسارة رياضية، بل في أن تخسر الإنسانيةُ إيمانها بأن العدل ممكن.

    وحين تصبح القوانين خادمة للأقوياء لا حاكمة عليهم، فإن الخاسر الحقيقي ليس منتخب مصر، ولا جمهور مصر، ولا العرب وحدهم؛ الخاسر الحقيقي هو قيمة العدل نفسها، وحين يشعر الناس أن الرياضة لم تعد ملاذًا نزيهًا، فإن العالم يكون قد فقد إحدى آخر المساحات التي كانت تمنح الشعوب وهمًا جميلًا بأن القواعد واحدة، وأن الفرص متكافئة، وأن الملعب لا يعترف إلا بالجهد.

    وهنا تتجلى حكمةُ مقاصد الشريعة؛ فهي لا تدافع عن فريق بعينه، ولا عن شعب بعينه، ولا عن أمة بعينها، وإنما تدافع عن الإنسان: عن حقه في ميزان لا يميل، وقانون لا يخاف، ومؤسسة لا تبيع ضميرها، وعدالة لا تتغير بتغير الأسماء والأعلام والمصالح.

    ما هو أسمى من أن تنتصر في لعبة تسعد البشر؟ أن تذكّر هؤلاء البشر بأنهم بشر.

    وما هو أعظم من كأس ترفعه يدُ لاعب؟ أن تبقى في يد الإنسان راية العدل، ولو خسر المباراة.

    الرياضة العدالة مباراة مصر الأرجنتين كأس العالم

    مقالات