الخميس 27 يونيو 2019 04:26 مـ 23 شوال 1440هـ
رابطة علماء أهل السنة

    أخبار مصر

    مصر | من وراء حريق “الموسكي”؟

    رابطة علماء أهل السنة

    كانت الساعة تشير إلى الواحدة إلا الربع تقريبا، وفي أقل من دقيقتين تحول المكان إلى ما يشبه جمرة نار ، هذا هو ملخص ما حدث لسكان حارة اليهود والتجار وأصحاب المحال والفرش التجارية بمنطقة الموسكي، بعد خروجهم أمس من صلاة الجمعة على رائحة الدخان الكثيف.

    النيابة العامة تسلمت إفادة بتقدير أولي لحجم الخسائر بين 30 و50 مليون جنيه، وأمرت النيابة بانتداب خبراء الأدلة الجنائية، لفحص موقع الحريق ، وتحديد سبب اندلاع النيران، والتحقق مما إذا كان ماسا كهربائيا أم أن هناك شبهة جنائية وراءه.

    تبين من أوراق التحقيق تسجيل 45 حالة إصابة بحروق وحالات اختناق، والتهام النيران قرابة 54 محلا تجاريا، وسط تفحم كامل لمحتويات المكان.

    تراجع المبيعات

    يحيى زنانيري، نائب رئيس شعبة الملابس الجاهزة ورئيس رابطة مصنعي الملابس الجاهزة، كان قد حذر من تداعيات الكوارث في هذا السوق، وأكد أن الملابس الجاهزة أكثر الصناعات تأثرا بالحرائق.

    وقال في حديث له إن منطقة وسط البلد من أكثر المناطق التي تشهد رواجا غير طبيعي في ترويج البضائع.

    وأضاف زنانيري أن هذه الصناعة تعرضت للعديد من المشاكل أبرزها ضعف القوة الشرائية للمستهلك، فضلا عن الأزمات الاقتصادية المستمرة، مؤكدا أن حجم تراجع المبيعات وصل إلى 70% من حجم المعروض.

    أسواق الغلابة

    وتعتبر ظاهرة احتراق أسواق الغلابة والتي زادت وتيرتها في عهد عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري كارثة مزدوجة بكل المقاييس للمشتري والتاجر.

    وحسب التقرير كانت البداية في فبراير 2016 حين شب حريق هائل بسوق المجمعات الاستهلاكية شرق الإسكندرية وقدرت الخسائر حينها بمليون جنيه.

    وفي 2 مايو 2016 اندلع حريق بسوق الرويعي وسط القاهرة وقدرت الخسائر بما يقرب من 40 مليون جنيه، وفي 9 مايو شب حريق بسوق العتبة وقدرت الخسائر بنحو 29 مليون جنيه.

    وفي 9 مايو 2016 اندلع حريق بمقلب الروبيكي بالعاشر من رمضان وقدرت الخسائر بمليون جنيه.

    وفي 11 مايو شب حريق بسوق الغورية وقدرت الخسائر بما يقرب من 50 مليون جنيه وفي نوفمبر 2016 اندلع حريق بسوق الجمعة بخسائر قدرت بنحو مليوني جنيه.

    وفي ديسمبر 2016 اندلع حريق بسوق بورسعيد بمحافظة أسوان ووصلت الخسائر إلى مليون و500 ألف جنيه، وفي 26 مايو 2017 شب حريق بسوق امبابة ووصلت الخسائر 50 مليون جنيه، وفي يوليو 2018 اندلع حريق بسوق الموسكي وقدرت الخسائر بمليوني جنيه.

    لماذا قبل “العيد”؟

    وطرح ناشطون عدة تساؤلات حول مغزى الحريق قبل “الموسم” الذى ينتظره هؤلاء التجار خاصة قبل ساعات قليلة من بدء شهر رمضان المبارك وحرمان المصريين من شراء مستلزمات العيد من ملابس وأحذية وخلافه.

    الناشط عمر صلاح تساءل: هل تنشط الشياطين قبل رمضان، وما الذى يتسبب فى حريق مثل هذا خسائره 50 مليون جنيه قبل انطلاق موسم البيع والشراء في هذا السوق العريق.

    وعلل الأمر بالأيد التي تحاول الانتقام من الغلابة والتجار في آن واحد في ظل سيطرة العسكر على مقاليد التجارة والاقتصاد في مصر.

    الباحثة إلهام السيد تعجبت من التهام السوق الشهير بهذه السرعة والقوة دون رد فعل من الحكومة وقالت: لما سوق يتسبب فى كارثة اقتصادية لمئات من التجار يفتحون بيوت ألاف الغلابة المغتربين، ما هو موقف الحكومة ، وهل من تعويضات على هذا الحادث.
    يساندها لؤى عبد الستار فيقول: أين ملايين صندوق الكوارث الذى تم تدشينه قبل عامين،وأين ذهبت أمواله وفيما تنفق.

    دافع الإنتقام

    وقال المدون فتحى عبد الله: “الكساد والبطالة سيزيد فى تلك الأيام خاصة فى موسم البيع بالسوق العريق” مضيفا أن “هناك أكثر من ٥ آلاف أسرة هيقعدو في بيوتهم، هيشحتوا، والحكومة لم تتحرك حتى الآن برغم انها بداخل القطر المصرى وأحد أفرع الاقتصاد ذو الدخل السريع والعالى”.
    وأضاف: قد يكون هناك سبب واحد فى الحادث هو دافع الانتقام بين التجار الصغار والكبار بالسوق؟ لكنه استبعد الأمر بعدها خاصة وأن مصر تعانى من انهيار اقتصادى طوال سنوات سابقة لا يمكن لتجار مهما بلغت غباوتهم الانتقام من أنفسهم أو من غيرهم بحريق أهدر ملايين الجنيهات فى مثل هذا التوقيت.

    مصر حريق الموسكي الغلابة العيد الانقلاب الحكومة

    أخبار