الأربعاء 30 سبتمبر 2026 09:39 مـ 17 ربيع آخر 1448هـ
رابطة علماء أهل السنة

    بحوث ودراسات التزكية

    كيف نقرأ القرآن

    رابطة علماء أهل السنة

    كيف نقرأ القرآن

     

       بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم .

                            أما بعد

       عندما نتأمل قول الله عز وجل : إن فى ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد ، و يتحسس كل واحد منا صدره ، أوَ فعلا من الممكن أن يكون قلبى غائبا ، أو حتى مات ؟؟؟؟

    إذا أردت أن تعرف أين هو فضعه على المقياس الرباني ( و الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم )  ، فاقرأ كتاب الله و انظر أيفعل في قلبك فعله فى قلوب الصحب الكرام ، أم أنه غائبا ، أم أنه بين المنزلتين.

       عندما سئل الصحابة عن الرجاء فى القرآن  ،

    قال سيدنا أبو بكر t : أرجى آية فى القرآن :  (قل كل يعمل على شاكلته) الإسراء84 ، فلما سألوه عن الرجاء فيها ، قال : نحن نعمل على شاكلتنا أننا نخطئ و الله عز وجل يعمل على شاكلته أنه الغفور الرحيم.

    و قال سيدنا عمرt : أرجى آية فى القرآن ( غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير ) غافر2 .  فلما سألوه عن الرجاء فيها قال : الله عز و جل قال غافر الذنب قبل أن يقول قابل التوب ، و كأن الله عز وجل يغفر الذنب حتى قبل أن يتوب العبد.

    و قال سيدنا عثمان t: أرجى آية فى القرآن ( قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ) الزمر53  ،  فلما سألوه عن الرجاء فيها قال: مع أنهم أسرفوا على أنفسهم إلا أن الله لم يحرمهم من أن يقول لهم يا عبادى.

    و قال سيدنا علي t : أرجى آية فى القرآن ( و لسوف يعطيك ربك فترضى ) الضحى  ، فلما سألوه عن الرجاء فيها قال : أن الله سيعطي الرسول صلى الله عليه و سلم يوم القيامة حتى يرضى ، و لن يرضى الرسولr و واحد من أمته فى النار.

    أنظروا كيف كانت عيونهم على مفاتيح النجاة ، و كيف كان القرآن دائما له عندهم معنى غير الذى يتبادر الى أذهاننا ، لقد كان همهم عرض الكلام على قلوبهم ليعرفوا ماذا يريد الله عز وجل أن يقول لهم ، و لم يكن همهم أن يصلوا الى نهاية الربع و يحصّلوا الختام مرة تلو المرة.

    لذلك وجب على الواحد منا أن يتفقد قلبه ليعلم أين هو من الدرجات الثلاثة ، وليقرأ القرآن مرة بتدبر و كأن الله يكلمه ، و كيف لا والقرآن هو كلام الله.

    إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ .صدق الله العظيم.

     

    كيف نقرأ القرآن الرجاء إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ
    ⇧

    بحوث ودراسات