الجمعة 7 أكتوبر 2022 08:38 صـ 11 ربيع أول 1444هـ
رابطة علماء أهل السنة

    مقالات

    مقبرة العقرب : ضمير العالم مات ، فهل للأمة ضمير ؟!!

    رابطة علماء أهل السنة

    مقبرة العقرب    


    *قادة الفكر والرأى و خيرة شباب مصر اسرى لدى حكم العسكربغير جريمة اﻻ ان يقولوا   ﻻ   للظلم  ﻻ  لحكم العسكر
    ﻻ  ﻻنتهاك الشرعية.
    *لم يكونوا يوما مجرمين او قتلة  او خونة  او  فاسدين او مفسدين او  مزورين  او  مرتشيين 
    بل كانوا دائما اهل الصﻻح ودعاة اﻹصﻻح ، حماة العقيدة  وحراس اﻻسﻻم ودعاته
    هم المتفوقون دراسيا  ؛المتألقون اجتماعيا ، المتقدمون علميا 
    الباذلون جهدهم  وعمرهم والمنفقون أموالهم وصحتهم خدمة لهذا الشعب ودفاعا عن الدين و حماية للوطن.
    * اﻻوضاع فى السجون عامة وفى العقرب خاصة مفجعة ومؤلمة 
    هى أشبه بالمقبرة و المعتقلون فيها محكوم عليهم بالقتل البطئ 
    محرومون من حقوقهم كإنسان ، وﻻ يحصلون على حقوق المسجون الواردة فى ﻻئحة السجون المصرية .
    *يتعرضون لحمﻻت ممنهجة من اﻻهمال الطبى فى عﻻج المرضى منهم ،وحرمانهم من التريض و التعرض للشمس والحصول على الماء الكافى للشرب والنظافة الشخصية .
    *حرمان بعضهم من زيارة  أهليهم ومحاميهم 
    ومن يحصل على زيارة فهى بضعة دقائق
    وينال اﻷهالى أذى كثيرا ومشقة موجعة حتى تتم زيارة ﻻتدوم اﻻ بضعة دقائق.
    *العار يﻻحق كل من شارك  فى هذه الجريمة المستمرة
    وهى من الجرائم التى ﻻ تسقط بالتقادم
    *دعاة حماية حقوق اﻻنسان أصابهم الخرس و العمى صم" بكم" عمى" فهم ﻻ ينطقون بالحق وﻻ يشهدون بالصدق ، هم شركاء فى كل الجرائم التى ترتكب فى سجون مصر وخاصة سجن العقرب .
    *ان الضمير العالمى الذى يهتز لموت بضعة نفر فى باريس او موينخ او داﻻس لكنه ينام قرير العين بل ربما بات سعيدا لما يحدث من انتهاكات موثقة فى تقارير منظمة العفو الدولية و منظمة حقوق اﻹنسان الدولية وغيرهما ؛هذا الضمير العالمى ضمير أعور ،تبا لمن فقد ضميره ﻷسباب غير إنسانية .
    *كثيرون يتعاطفون مع المعتقلين وأهاليهم ،بل ربما ﻻيستطيبون الطعام اذا بلغتهم قصص بعض هذه اﻻنتهاكات ،
    مشكورين على مشاعرهم اﻻنسانية .
    إن التعاطف وحده ﻻيكفى .
    بل ﻻبد أن يتحول هذا التعاطف الى حركة ايجابية مثمرة تسفر عن تحقيق اﻵمال فى اﻹفراج عن المعتقلين جميعا ورد الظلم عنهم ، ومحاسبة كل من شارك فى هذه الجرائم باﻻيجاب أو السلب .
    وختاما ..  كونوا سخاءا فى العطاء اﻹنسانى مع ذوى المعتقلين
    وكونوا أسوياء فى تعاطفكم مع المعتقلين ؛ انشروا عنهم ،بلغوا الناس قضيتهم ،  كونوا صوتهم 
    فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: انصر أخاك ظالما أو مظلوما، قيل: يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوما فكيف أنصره إذا كان ظالما؟ قال: تحجره عن الظلم فإن ذلك نصره. رواه البخاري.

    وفي الحديث: ما من امرئ يخذل امرأ مسلما عند موطن تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله عز وجل في موطن يحب فيه نصرته. رواه أحمد وحسنه الألباني.

    قال شرف الحق العظيم آبادي
     صاحب عون المعبود: والمعنى ليس أحد يترك نصرة مسلم مع وجود القدرة عليه بالقول أو الفعل عند حضور غيبته أو إهانته أو ضربه أو قتله إلا خذله الله.
    وقال اﻹمام إبن بطال :
     (نَصْر المظْلوم فرض واجب على المؤمنين على الكِفَاية، فمن قام به، سقط عن الباقين، ويتعيَّن فرض ذلك على السُّلطان، ثمَّ على كلِّ من له قُدْرة على نُصْرته، إذا لم يكن هناك من ينصره غيره، من سلطان وشبهه)

    *الدعاء على الظالمين سﻻح المستضعفين و المظلومين سهام انطلقت وبقدرة الله تعالى تصيب الظالمين فى زمن ومكان وموطن وبكيفية يقدرها مالك الملك جل شأنه 
    ثبت في الحديث عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي -صلى الله عليه وسلم - بعث معاذاً إلى اليمن وقال له : ( اتق دعوة المظلوم ، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب ) رواه البخاري ومسلم .
    وفى حديث أخر :
     ( اتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام ، يقول الله : وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين ) رواه الطبراني .
    اللهم فرج كرب المظلومين واربط على قلوبهم وقلوب أهليهم برباط اﻹيمان وعجل بخﻻصهم 
    اللهم عليك بالظالمين الطغاة،اجعلهم عظة لمن خلفهم ، وأرنا فيهم عذابك الذى ﻻيرد وأنزل بهم بطشك و بأسك فإنهم ﻻيعجزونك .
    وصلى الله وسلم و بارك على سيدنا محمد  معلم الناس الخير.

    مصر مقبرة العقرب المعتقلين الظام

    مقالات