السبت 19 سبتمبر 2020 07:18 مـ 1 صفر 1442هـ
رابطة علماء أهل السنة

    أخبار سوريا

    كيري ولافروف يعلنان خطة للسلام في سوريا - و المعارضة تتحفظ

    رابطة علماء أهل السنة

    أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف عن خطة للهدنة في سوريا، وصفاها بأنها قد تضع قطار السلام في البلاد على السكة، وأن من شأن تنفيذها على أرض الواقع أن يخرج البلاد من أزمتها.

    وعبر كيري عن أمله بأن تحقق الخطة السلام في سوريا وأن تخفف المعاناة عن أهلها، وقال إن بإمكان هذه الخطة أن تحقق تقدما واضحا على الأرض، وأن تمنح الفرصة للمضي قدما لوقف أعمال العنف في سوريا.

    وأضاف أن خريطة الطريق من شأنها أن تخرج سوريا من عنق الزجاجة إذا نفذت بمشاركة كل المعنيين، من أجل إعادة أطراف الأزمة إلى طاولة المفاوضات.

    وأكد أن اتفاق السلام هذا بإمكانه أن يصمد، "لكن ذلك يتوقف على الالتزام بتنفيذه على أرض الواقع من قبل النظام السوري والمعارضة"، وأضاف أن بإمكان روسيا أن تضغط على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وفي المقابل تضغط واشنطن على الطرف الآخر.

    وفي تفصيل بنود الاتفاق قال كيري إن الولايات المتحدة وروسيا تدعوان اليوم كل الأطراف في سوريا للالتزام بوقف عام للعمليات القتالية اعتبارا من مساء 12 سبتمبر/أيلول الحالي، موضحا أن وقف العمليات القتالية يتطلب إمكان الوصول إلى كل المناطق المحاصرة التي يصعب الوصول إليها بما في ذلكحلب وانسحاب قوات كل الأطراف من طريق الكاستيلو بحلب.

    وأضاف أنه بعد سبعة أيام من بدء وقف العمليات القتالية ستنشئ روسيا والولايات المتحدة مركزا مشتركا لمجموعة التنفيذ لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة فتح الشام.

    وقال إنه إذا تماسكت الخطة فإن أمريكا وروسيا ستسهلان عملية انتقال سياسي، موضحا أنه يتعين على كل جماعات المعارضة أن تنأى بنفسها بكل وسيلة ممكنة عن جبهة فتح الشام وتنظيم الدولة الإسلامية.

    من جهته، أشار وزير الخارجية الروسي إلى أن "بعض عدم الثقة مازال موجودا"، وأن هناك بعض الذين يودون تقويض اتفاق اليوم.

    وأضاف أن أميركا وروسيا وضعتا حزمة وثائق ستسمح بالتعاون الفعال في محاربة الإرهاب، وتوسيع وصول المساعدات الإنسانية وتعزيز وقف العمليات القتالية، مؤكدا أن بلاده أبلغت دمشق بهذه الترتيبات، وأن الحكومة السورية مستعدة لتنفيذها.

    من جهته، قال مبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستفان دي مستورا إن الأمم المتحدة ستواصل بذل كل الجهود لتسليم المساعدات الإنسانية، وإنها تأمل بأن يؤدي الاتفاق إلى حل سوري للصراع، وأضاف أنه سيتشاور مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قبل إعلان الجولة التالية من محادثات السلام السورية.

    و قد أبدى متحدثون باسم المعارضة السورية تحفظهم الشديد على خطة السلام التي أعلنها وزير الخارجية الأميركي ونظيره الروسي معتبرين أن الخطة ركزت على الجوانب الأمنية والعسكرية، ولم تعط تصورا لحل سياسي.

    فقد اعتبر المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية رياض نعسان آغا أن الأطراف السورية كانت هي الحاضر الغائب في المفاوضات.

    وقال آغا في حديث للجزيرة إن ما توصل إليه الوزيران الأميركي والروسي هي "حرب على السنة" في سوريا.

    وأضاف أن خلاصة ما توصلت إليه خطة السلام في جنيف هو شرعنة للقضاء على مدن كاملة في سوريا بحجة الحرب على الإرهاب، متسائلا عن الكيفية التي بها يمكن فرز من تسميهم الخطة بالإرهابيين عن بقية فصائل المعارضة أو عن المدنيين، في ظل عدم وجود خطة لحماية المدنيين وتجنيبهم القصف.

    وأضاف أنه "من المخجل" أن الخطة لم تتطرق للحديث عن حل سياسي، ولا عن مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد، معتبرا أن القضاء على الإرهاب لن ينجح بوجود النظام السوري "لأنه مصدر كل الإرهاب في سوريا".

    وتابع أن الخطة لم تتطرق أيضا إلى فك الحصار عن مناطق المعارضة ولا عن إطلاق سراح المعتقلين، كما أنها لم تتطرق للحديث عن حماية المدنيين وتجنيبهم القصف.

    وأشار إلى أن خطة السلام تتضمن آليات لمعاقبة النظام والمليشيات الموالية له عندما ينتهكون بنود وقف إطلاق النار، لكنها في الوقت نفسه "ستتم إبادة كل من يزعمون أنه إرهابي".

    وأكد أن المعارضة السورية من حيث المبدأ تريد وقفا شاملا لإطلاق النار والأعمال العدائية، وأن تصب الجهود الدولية على تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي، وبناء جسور الثقة من أجل الولوج إلى حل سياسي للأزمة.

    بدوره، قال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات منذر ماخوس إن المعارضة لا تزال بانتظار معلومات مفصلة من الجانب الأميركي، لكن من حيث المبدأ فإن المعارضة تطالب بوقف إطلاق النار على كل مناطق المعارضة، ورفع الحصار عنها وإيصال المساعدات لمناطق المعارضة وفي مقدمتها حلب.

    أما الكاتب والمعارض السوري بسام جعارة فقال إن الاتفاق يحمل في ظاهره الطابع الإنساني تحت عنوان إيصال المساعدات ووقف الأعمال العدائية، ولكنه في حقيقته إعلان حرب على الشعب السوري.

    واعتبر أن إعلان كيري ولافروف استهداف جبهة فتح الشام وتنظيم الدولة الإسلامية ما هو إلا غطاء لاستهداف الشعب السوري.

    وتساءل لماذا لم تتطرق الخطة إلى المليشيات العراقية والإيرانية ومليشيا حزب الله اللبناني على الأراضي السورية، "علما بأنها مصنفة أميركيا منظمات إرهابية".

    سوريا الثوار النظام بشار الأسد أمريكا روسيا إيران

    أخبار