الثلاثاء 23 يوليو 2019 06:17 مـ 20 ذو القعدة 1440هـ
رابطة علماء أهل السنة

    أخبار أوروبا

    باحثة: الهوس الفرنسي بـ ”أسلمة” حراك الجزائر غير واقعي

    رابطة علماء أهل السنة

    منذ بدء الحراك الشعبي بالجزائر في 22 فبراير/شباط الماضي، أبدى سياسيون وإعلاميون فرنسيون تخوفهم من ركوب الإسلاميين للموجة وبروزهم كقوة تقود المسار السياسي، وتحول هذا التخوف لدى البعض إلى هوس.

    وفي مقال نشرته صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، قدمت الباحثة بالعلوم السياسية داليا غانم قراءة لواقع الإسلاميين في الجزائر لمعرفة مدى قدرتهم على تصدّر مشاهد الاحتجاجات ومن ثم تحقيق مكاسب سياسية.

    واعتبرت الباحثة بمركز كارنيجي الشرق الأوسط أن هذا "الهوس" ينبني على تجاهل التغيرات الاجتماعية والسياسية التي يشهدها البلد، لاسيما ما خلفته العشرية السوداء والتحولات التي شهدتها الحركة الإسلامية.

    وحسب ما أوردته الصحيفة، فإن هذا الحراك -الذي بدأ بمعارضة ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة- وصل إلى رفض بقاء رموز النظام وتجاوز الأحزاب السياسية ومنها الإسلامية، وسط رفض جماهيري لركوب الطبقة السياسية موجة الاحتجاجات وتحويرها لخدمة مصالحها.

    وذكّرت غانم في قراءتها بأزمة التسعينيات مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وكيف أثر مسار العنف في وعي الجزائريين، كما أن حركتي مجتمع السلم والنهضة اختارتا المشاركة السياسية منذ 1995 وحظيتا بحقائب وزارية ومقاعد برلمانية.

    خطر الشيطنة
    وحسب الباحثة، دفعت هذه المشاركة بالأحزاب الإسلامية إلى تحقيق مكاسب خاصة مما أفقدها كثيرا من المصداقية لدى الشارع، كما أن قدرة هذه الأحزاب على التعبئة ضعيفة.

    ويُحرك النظام فزاعة الإسلام المتطرف المستعد لإدخال البلاد في عشرية سوداء جديدة -كما تقول الكاتبة- لكن هذا الأسلوب لم يعد ينطلي على أحد ولم يُثن الجزائريين عن الاحتجاج ضد النظام.

    وخلصت إلى القول إن العلاقة بين الإسلاميين والنظام مبنية على الحوار لا المواجهة. وفي الوضع الحالي، ينبغي تقبل التعددية والتنوع الفكري لأن أي شيطنة للإسلاميين تضعف الحراك ولا تقويه.

    وتوقعت السلطات الفرنسية في وقت سابق انحراف حراك الجزائر سريعا نحو العنف وانطلاق موجات من اللاجئين باتجاه الضفة الشمالية للبحر المتوسط.

    كما وضعت سيناريو لتطور الأوضاع بعد أيام من انطلاق الحراك المعارض لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

    وذكرت إذاعة "فرانس إنفو" أن السيناريو كان يتوقع الأسوأ بعد انطلاق الحراك، وأظهر تخوف باريس من تعرض المحتجين لقمع واندلاع أعمال عنف واسعة تؤثر بشكل مباشر على فرنسا.

    وقد تراجعت الحكومة الفرنسية عن توقعاتها -كما أوردت الإذاعة- وباتت مقتنعة الآن بأن الحراك لن يتحول إلى شكل عنيف، وذلك بعد السلمية التي طبعت المظاهرات التي خرجت خلال الأسابيع الماضية ولم تشهد أي أعمال عنف.

    المصدر : ليبيراسيون

    الهوس الفرنسي أسلمة حراك الجزائر واقعي

    أخبار