الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 01:49 صـ 14 صفر 1441هـ
رابطة علماء أهل السنة

    أخبار اليمن

    اليمن | ”الإصلاح” يرفض عسكرة مدينة المهرة

    رابطة علماء أهل السنة

    أعلن حزب التجمع اليمني للإصلاح، لأول مرة، رفضه لعسكرة محافظة المهرة، الواقعة أقصى شرق اليمن، في موقف وصف بـ"المتقدم" في سياق الأزمة التي تعصف بهذه المحافظة.


    وقال رئيس الفرع المحلي لحزب الإصلاح بالمهرة، مختار الجعفري، أمس الأول، إن الدعم الذي تحصل عليه السلطة المحلية يجب أن يسخر لدعم مؤسسات الدولة، وليس لإنشاء تشكيلات تعمل خارج سيطرتها.

     

    جاء ذلك خلال مأدبة إفطار نظمها الحزب بمدينة الغيظة، عاصمة المهرة، لقيادات سياسية وحزبية واجتماعية، يوم الجمعة.

    وأكد الجعفري أن المهرة تشهد اليوم احتقانا سياسيا لم تشهده من قبل، مضيفا أن هذه المحافظة ظلت بعيدة عن كل الصراعات التي عصفت باليمن، محذرا في الوقت ذاته من تحويلها لساحة للصراعات من أي طرف سياسي، وقال: لم يصر أي طرف سياسي على أن يجعل المحافظة ساحة للصراعات خلال الفترة الماضية.

    وأشار رئيس فرع الإصلاح بالمهرة إلى أنه من حق الأحزاب والمنظمات أن تطالب السلطة بتصحيح الأخطاء.

    كما دعا إلى التقارب لمصلحة  المهرة؛ لأن التاريخ سيكتب عن هذه الحقبة التاريخية فيما بعد ما الذي حدث وما الطرف الذي جرها إلى صراع أو فتنة.

    ولمح القيادي الإصلاحي، الذي يشغل منصب وكيل أول محافظة المهرة، إلى أن هناك مصالح لبعض الدول (لم يسمها) من خلال الدعم الذي تقدمه للمحافظة، إلا أنه شدد على أن " أمن واستقرار محافظتهم مقدمة على كل انتماء أو دعم"، على حد قوله.

    وعبر الجعفري عن أمنياته في انتهاء الانقلاب، في إشارة إلى انقلاب جماعة الحوثي، وعودة مؤسسات الدولة والمهرة في منأى عن الصراع.

    مثير للانتباه

    وتعليقا على ذلك، قال كاتب ومحلل سياسي يمني إن هذا الموقف مثير للانتباه؛ كونه يرفض وبشكل واضح التشكيلات الأمنية التي يجري تأسيسها بدعم من قبل السعودية، عبر حليفها راجح باكريت، حاكم مدينة المهرة.

    وجدير بالذكر أن حزب الإصلاح يتمتع بثقل كبير في المهرة، من خلال شعبيته في أوساط القبائل هناك، فضلا عن كون كثير من الوجوه التي برزت في الاحتجاجات المناوئة للهيمنة السعودية وتدخلاتها هناك تنتمي سياسيا للحزب.

    كما أن هذا الموقف المتقدم من قبل حزب الإصلاح، وفقا لمصدر السياسي، تزامن مع تصعيد المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من دولة الإمارات من لهجته الحادة ضد السعودية، وإعلانه الحرب على قوات الجيش في سيئون، ثاني كبرى مدن محافظة حضرموت، وإحدى أكبر مناطق النفوذ التابع للمملكة.

    وأردف بالقول إنه "ربما اقتنعت الرياض مؤخرا أن هناك تمردا كبيرا يقوده الكيان الانفصالي، المدعوم من أبوظبي، ضد الدولة اليمنية وتواجدها، وبالتالي، لا بد من خيارات بديلة، تتمثل في "تعزيز تواجد المكونات السياسية، ومنها الإصلاح، لتكون ملتصقة بالشارع؛ حتى يسهل التفاهم معها".

    وذكر أن هناك قناعة سعودية للحد من خطر المجلس الانتقالي الذي تشكل أواسط العام 2017، بتمويل إماراتي، بعدما صار يتجاوز حدوده كثيرا، وأصبح أداة عبث وتدمير، إلى جانب الاتهامات التي يسوقها ضد المملكة، والهجوم الشرس الذي يتعرض له سفيرها بشكل مستمر من قبل ناشطيه.

    وتشهد محافظة المهرة التي توصف بأنها "بوابة اليمن الشرقية"، منذ وقت سابق من العام الماضي، حراكا شعبيا رافضا لسياسات الرياض وهيمنتها على منفذي شحن صرفيت وميناء نشطون ومطار الغيظة الدولي وإغلاقها.

    اليمن الإصلاح يرفض عسكرة مدينة المهرة

    أخبار