الخميس 2 أبريل 2020 10:46 مـ 8 شعبان 1441هـ
رابطة علماء أهل السنة

    أخبار سوريا

    روسيا تبدأ خفض قواتها في سوريا .. والنظام يلقي 10 براميل متفجرة على «بردى»

    رابطة علماء أهل السنة

    فيما صعَّدت قوات بشار الأسد أمس غاراتها على منطقة وادي بردى قرب دمشق؛وتدمير مضخات المياه، أعلنت موسكو بدء خفض قواتها في سوريا.
    وأفاد قائد الجيش الروسي، فاليري غيراسيموف، ببدء وزارة الدفاع في بلاده خفض «قواتنا العسكرية المنتشرة ضمن العمليات في سوريا» عملاً بقرارات الرئيس فلاديمير بوتين، وفق ما نقلت وكالات أنباء.
    وصدر أمرٌ لمجموعة القطع البحرية العسكرية المنتشرة قبالة السواحل السورية بالبدء في الاستعدادات للعودة الفورية إلى مينائها الأصلي في الدائرة القطبية، بحسب غيراسيموف.
    وعلى رأس هذه المجموعة حاملة الطائرات «الأميرال كوزنيستوف» المنتشرة في شرق البحر المتوسط، وهي القطعة الوحيدة التي شاركت في العمليات الجوية.
    ووصلت هذه الحاملة قبالة سوريا في نوفمبر الماضي؛ دعماً لقوات النظام في هجومها على مدينة حلب (شمال) التي أُخرِج المقاتلون المعارضون منها في ديسمبر الفائت.
    وأعلن بوتين في مارس الماضي خفض قوات بلاده المشارِكة في العمليات في سوريا، قبل أن يعود ويعزِّز انتشارها. لكنه أصدر في الـ 29 من ديسمبر قراراً جديداً بخفضها تزامناً مع إعلانه هدنةً بين قوات الأسد ومعارضيه برعايةٍ من موسكو وأنقرة.
    واعتبر قائد القوات الروسية في سوريا، أندريه كارتوبالوف، أنه «تم تحقيق الأهداف التي حُدِّدَت للمجموعة البحرية خلال مهمتها».
    ورأى أن «القدرات الدفاعية» لبلاده في الأراضي السورية كافية بفضل أنظمة صواريخ «إس-300» و»إس-400» المنتشرة هناك.
    تصعيد في وادي بردى
    ويتزامن بدء موسكو خفض القوات مع تصعيدٍ عسكري لنظام الأسد في وادي بردى شمال غرب دمشق، رغم استمرار الهدنة التي تبدو هشَّة.
    ولاحظ مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، تصعيد قوات الأسد، الجمعة، غاراتها على أنحاء عدة في وادي بردى، مشيراً إلى «إلقاء الطيران الحربي صباحاً 10 براميل متفجرة على الأقل على المنطقة».
    وذكر عبدالرحمن أن تصعيد القصف الجوي يأتي مع «فتح قوات النظام ومقاتلين من حزب الله اللبناني جبهة معارك جديدة مع الفصائل المعارِضة وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً) شمال غرب وادي بردى بعدما كانت المعارك متركزة جنوب شرق المنطقة». ويشهد وادي بردى معارك مستمرة منذ الـ 20 من ديسمبر، إثر بدء قوات الأسد وحلفائها هجوماً للسيطرة على المنطقة التي تقع على بعد 15 كيلومتراً شمال غرب دمشق وتسيطر عليها المعارضة.
    وبفعل هذا الهجوم المتواصل؛ أبلغ المرصد عن مقتل طفلٍ برصاص قنَّاصةٍ من قوات الأسد الخميس.
    وتزامن ذلك مع مقتل 3 أشخاصٍ بينهم طفل جرّاء قصفٍ من جانب النظام استهدف منطقة الغوطة الشرقية لدمشق.
    ولفت عبدالرحمن «رغم هذه الخروقات؛ هناك إصرار من تركيا وروسيا على أن تبقى الهدنة على قيد الحياة».
    ونظريّاً؛ بدأ سريان اتفاق وقف إطلاق النار قبل أسبوع، وهو الأول في غياب أي دور لواشنطن التي كانت شريكة موسكو في هدنٍ سابقة لم تصمد.
    ويستثني الاتفاقُ التنظيمات المصنّفة «إرهابية» وعلى رأسها «داعش»، أي أنه يسمح باستهدافها.
    ويقول النظام وداعمته موسكو إن الهدنة تستثني أيضاً جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً) المصنّفة إرهابية.
    فيما تنفي فصائل معارضة استثناء «فتح الشام»، وتقول إنه لا وجود لمقاتلي الأخيرة في وادي بردى.
    وقد يؤدي انهيار الهدنة إلى «تعثر» المفاوضات المقررة الشهر الجاري في العاصمة الكازاخستانية أستانا، قبل استئناف مفاوضات جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة.
    وكانت الوساطة الأممية حددت الـ 8 من فبراير موعداً لاستئناف مفاوضات جنيف.
    وأعلن المبعوث الأممي بشأن سوريا، ستافان دي ميستورا، أنه ينوي المشاركة في اجتماعات أستانا.
    وصرَّح الخميس «نعتقد أن كافة الجهود التي تعزز وقف المعارك وتساهم في التحضير للمفاوضات في جنيف في فبراير مرحَّبٌ بها بالتأكيد».
    ومحافظة إدلب (شمال) هي أكبر معقلٍ متبقٍّ للمعارضة السورية بعد خروجها من شرق مدينة حلب (شمال) الشهر الفائت بموجب اتفاق إجلاءٍ رعته أنقرة، داعمة المعارضين، وموسكو.
    السيطرة على قلعة جعبر
    على جبهةٍ أخرى؛ سيطر تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» على قلعةٍ أثريةٍ قرب سد الفرات في الشمال السوري، بحسب ما أفاد مرصد حقوق الإنسان ومصدرٌ كردي.
    وتشرف القلعة على أكبر سجنٍ يديره تنظيم «داعش» الإرهابي.
    وأبلغ المرصد عن «تمكُّن قوات سوريا الديمقراطية، مدعومةً بقوات خاصة أمريكية وطائرات التحالف الدولي، من التقدم والسيطرة على قلعة جعبر الأثرية الواقعة شمال غرب مدينة الطبقة في محافظة الرقة» أبرز معقلٍ لـ «داعش» في سوريا.
    وجاءت السيطرة «بعد قتالٍ عنيف ضد التنظيم الإرهابي».
    وأكد قائدٌ ميداني في قوات سوريا الديمقراطية السيطرة على القلعة (المشرفة على بحيرة الأسد) «التي كان داعش يتمركز داخلها وينطلق منها لشن هجمات على القرى المجاورة».
    ولاحظ رامي عبدالرحمن أن السيطرة على «جعبر» تتيح الإشراف والسيطرة النارية على أكبر سجن يديره «داعش» قرب سد الفرات.
    وتحالف «قوات سوريا الديمقراطية» مؤلَّفٌ من وحدات «حماية الشعب» الكردية ومقاتلين عرب، ويتلقى دعماً من الولايات المتحدة، علماً أنه يكتفي بقتال «داعش» وليس طرفاً في الهدنة بين الأسد والمعارضة.
    وتضم قلعة جعبر، التي تعود إلى العصور السلجوقية والمملوكية، 35 برجاً ومسجداً. كما كانت تضم متحفاً مخصصاً للزوار مع عشرات القطع الفخارية، لكنه تعرض للنهب في عام 2013.
    ويقع سد الفرات، الذي تشرف القلعة عليه، على بُعد 500 متر من مدينة الطبقة التي تعد مركز «ثقلٍ أمني» لـ «داعش» ويقيم فيها أبرز قادته، كما يبعد نحو 50 كيلومتراً عن مدينة الرقة.
    وبحسب القيادي في تحالف «سوريا الديمقراطية»؛ فإن الهدف المقبل هو «السيطرة على الطبقة»، فيما بات «داعش» يعتمد، بحسب المرصد، أسلوب «الهجمات المعاكسة» على مواقع المقاتلين العرب والأكراد.
    ويخوض التحالف الكردي- العربي معارك عنيفة في قرية السويدية التي تبعد نحو 5 كيلومترات عن الطبقة وتعد آخر نقاط سيطرة «داعش» قبل سد الفرات.
    وبحسب رامي عبدالرحمن؛ فإن السيطرة على القرية ستتيح التقدم مباشرة إلى السد.
    وبدأت «قوات سوريا الديمقراطية»، في الـ 5 من نوفمبر الماضي، حملة «غضب الفرات» لطرد «داعش» من الرقة.
    وتمكنت الحملة، بدعمٍ من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد التنظيم، من إحراز تقدم كبير في ريف الرقة الشمالي، في إطار المرحلة الأولى من الهجوم.
    وأُعلِنَ في الـ 10 من الشهر الماضي بدء «المرحلة الثانية» التي تستهدف طرد التنظيم من الريف الغربي للرقة و»عزل المدينة».
    «حرب شوارع»
    بدوره؛ ذكر وزير الدفاع التركي، فكري إشيق، أن مقاتلين سوريين معارضين يخوضون «حرب شوارع» ضد مسلحي «داعش» الذين يحتلون مدينة الباب التابعة إداريّاً لمحافظة حلب. وربط الوزير، في حديثٍ لقناة «خبر ترك» أمس، بين تباطؤ التقدم في حملة استعادة المدينة والحرص على عدم سقوط ضحايا من المدنيين.
    ونقل الموقع الإلكتروني لوكالة الأنباء «رويترز» هذه التصريحات. ومنذ أسابيع؛ يحاصر مقاتلون سوريون تدعمهم قوات خاصة ودبابات وطائرات تركية مدينة الباب، في إطار عملية لطرد «داعش» من منطقةٍ على الحدود مع تركيا.
    إلى ذلك؛ اعتبر الوزير إشيق أن بلاده والمنطقة تدفعان ثمن اختيار الولايات المتحدة لفصيل كردي سوري شريكاً في المعركة ضد «داعش».
    وقال لـ «خبر ترك» إن واشنطن تقدم أسلحةً لوحدات حماية الشعب الكردية. لكنه رأى أن من المبالغة القول إن الأمريكيين يفعلون ذلك عن قصد بهدف تأجيج الإرهاب في بلاده.
    وتعتبِر أنقرة وحدات «حماية الشعب» امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي تصنِّفه إرهابيّاً.
    وأعلن الحزب مسؤوليته أو أُلقيت عليه مسؤولية سلسلةٍ من الهجمات الدامية في تركيا.
    وآخر هذه الهجمات تفجير سيارة ملغومة في مدينة إزمير الغربية أسفر عن مقتل شخصين الخميس.

    سوريا روسيا إدلب مجزرة الطيران حلب اللاذقية بردي

    أخبار