السبت 19 سبتمبر 2020 06:29 مـ 1 صفر 1442هـ
رابطة علماء أهل السنة

    أخبار مصر

    مصر ... عائلة أول رئيس منتخب تتعرض للاعتقال والقمع والمنع من السفر وانتهاكات أخرى

    رابطة علماء أهل السنة

    لاتزال أسرة الرئيس المصري الراحل محمد مرسي تواجه العديد من الانتهاكات منذ انقلاب 3 تموز/ يوليو 2013 - بل وقبل ذلك- وحتى الآن، حيث تعرضت من قبل نظام الانقلاب وأذرعه الأمنية والإعلامية للتنكيل والتضييق ولحملات من التحريض والتشويه، ومصادرة الأموال، والإدراج على قوائم الإرهاب، والمنع من السفر.

    "اعتقال عبد الله وأسامة"
    وتمّ اعتقال اثنين من أبناء "مرسي"؛ ففي 2 تموز/ يوليو 2014، جرى اعتقال عبد الله النجل الأصغر لمرسي بزعم تعاطيه مخدّرات، رغم إثبات عدم تعاطيه أيّ نوع منها طوال حياته، وتم سجنه لمدة عام.

    وفي 8 كانون الأول/ ديسمبر 2016، ألقت قوات الأمن القبض على أسامة، فيما تم ترحيله إلى سجن العقرب بمنطقة طره، جنوبي القاهرة.

    وواجه أسامة بعد اعتقاله ثلاث قضايا أولها، القضية المعروفة إعلاميا بـ"فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة" عام 2013، وصدر فيها حكم عام 2018 بالحبس 10 سنوات.

    أما القضية الثانية فكانت الاتهام بحيازة سلاح أبيض "سكين مطبخ" وُجد بمنزله. وتمّ في تشرين الأول/ أكتوبر 2017 تخفيف العقوبة في هذه القضية من 3 سنوات إلى شهر حبس عام 2018.

    وثالثها دعوى إسقاط الجنسية المصرية عن أسامة وشقيقته الشيماء مرسي، وهي القضية التي رفضتها محكمة القضاء الإداري عام 2019.

    جدير بالذكر أن أسامة لا يحمل الجنسية الأمريكية من الأساس.

    ويحمل أسامة مرسي شهادة الليسانس في الحقوق، وكان يمارس عمله محاميا في مكتبه دون أي تدخل من جانبه بالسياسة حتى وقع الانقلاب واعتقل والده، حيث انبرى للدفاع عنه أمام نفس القضاة الذين حكموا عليه بالسجن ووضعه في زنزانة انفرادية في سجن العقرب شديد الحراسة ومنعت عنه الزيارة، ولم تتمكن أسرته من زيارته منذ اعتقاله إلا مرتين فقط من وراء زجاج.

    "تسميم أسامة بمحبسه"
    وخلال شهر آذار/ مارس الماضي، حذّر الفريق القانوني لأسرة "مرسي"، من أن أسامة يتعرض لتهديد مستمر وهناك مخاطر من تسميمه في سجنه، مُعلنا دخوله في إضراب عن الطعام؛ بعد رفض السلطات تقديم شكواه إلى النيابة العامة.

    كما تم اعتقال عبد الله للمرة الثانية في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2018، من منزله بحي الشيخ زايد (غربي القاهرة)، بعد حديثه لصحف ووكالات عربية وعالمية حول الانتهاكات التي يتعرض لها والده، وحرمانه من الرعاية الصحية، ومنع الزيارة عنه، وامتداد الانتقام إلى أبنائه وأسرته.

    وحينها قرّر النائب العام إخلاء سبيل عبد الله بكفالة 5 آلاف جنيه (نحو 280 دولارا)، بعد التحقيق معه عدة ساعات في اتهامات منسوبة له تتعلق بـ"نشر بيانات وأخبار كاذبة".

    "انتهاكات عائلة وأهل قرية مرسي"
    وامتدت الانتهاكات لتطال عائلة "مرسي" وأهالي قريته "العدوة" بمركز ههيا بمحافظة الشرقية (شمالي القاهرة)؛ ففي منتصف كانون الثاني/ يناير 2016، اقتحمت قوات الأمن قرية "العدوة" - مسقط رأس مرسي- للمرة الرابعة بالتشكيلات الأمنية الخاصة وأكثر من 200 سيارة ومدرعة من قوات الجيش والداخلية، وداهمت العشرات من منازل المواطنين قبل أن تعتقل عددا منهم، بينهم سعيد مرسي، شقيق الرئيس الراحل محمد مرسي.

    وفي 28 آذار/ مارس 2017، قضت محكمة مصرية بمعاقبة محمد سعيد مرسي، نجل شقيق محمد مرسي، و27 آخرين من معارضي السلطة الحالية، بالسجن المشدد 3 سنوات إثر إدانتهم بأحداث عنف بمحافظة الشرقية (دلتا النيل).

    وبجانب اعتقال شقيق "مرسي"، تمّ الزج بابن أخيه في قضية وُصفت بالسياسية وحُكم عليه بالسجن، فضلا عن اقتحام العديد من منازل عائلة "مرسي" وترويع مَن بداخلها.

    ورغم أن أسرة "مرسي" لا تمارس أيّ عمل سياسي، إلا أنها لا يزال محظورا عليها التنقل وممارسة حياتها الطبيعية، واستخراج الأوراق الثبوتية للأبناء ممّن يحملون جنسيات أخرى، وممنوعون -كذلك- من السفر بعد إدراجهم على "قوائم الإرهاب"، وغير مسموح لهم بالعمل والتوظيف، إلى جانب مصادرة جميع أموالهم.

    "شبهات قتل عبد الله"
    وفي 4 أيلول/ سبتمبر 2019، توفي عبد الله مرسي (25 سنة)، إثر "أزمة قلبية مفاجئة"، حسبما تم إعلانه، إلا أن المحامي البريطاني توبي كادمن، وهو محامي أسرة مرسي، أكد أن هناك شبهة جنائية بشأن وفاة عبد الله خارج منزله، مُشكّكا في صحة رواية وفاته بأزمة قلبية مفاجئة، لأن هناك شبهات كبيرة تشير إلى مقتله، حسب قوله.

    كما أشار عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقا، أسامة رشدي، إلى أن "عبد الله توفي وهو يبلغ من العمر 25 سنة، في ظروف غامضة، وملابسات خطيرة، حيث مات خارج المنزل ونقل إلى المستشفى ميتا، واتهمت النيابة امرأة بقتله وأعلنت الوفاة على أنها سكتة قلبية مفاجئة".

    ومن المفارقات أن يتشابه نجل مرسي مع والده، في لحظات النهاية، حيث مات الاثنان وفق تقارير طبية رسمية بأزمة قلبية مفاجئة، ودفنا متجاورين، ليلا في نفس التوقيت تقريبا، بخلاف عدم الحضور الشعبي المتوقع في مثل هذه الجنازات لأسباب بينها أمنية.

    "منع من الزيارة"
    ولم يخرج أسامة مرسي من سجنه إلا مرتين، الأولى ليدفن والده الرئيس، والثانية ليدفن شقيقه الأصغر عبد الله.

    ولأكثر من مرة، منعت السلطات المصرية أسرة مرسي من زيارته بمحبسه بسجن طرة جنوبي العاصمة.

    ولم تزره أسرته داخل محبسه سوى 3 مرات فقط، ليس في أيّ منها زيارة جمعت كل أفرادها، فإما يُستثنى البعض، أو يكون أحد الأبناء معتقلا أو ممنوعا من الزيارة.

    "تهديدات متواصلة ومعاملة عنصرية"
    وقال مصدر بهيئة الدفاع عن "مرسي"، إن أجهزة الأمن كانت ترسل للرئيس الراحل أنباء الاعتقالات والانتهاكات في صفوف أسرته وإخوته وأبنائهم، في الوقت الذي كانت تمنع فيه جميع الأخبار عنه، كنوع من التعذيب والإيذاء النفسي، مؤكدا أن "أسرة مرسي لاتزال مُهدّدة، وأفراد عائلته يُعاملون معاملة عنصرية، وتُلفّق لهم القضايا، وحياتهم في خطر".

    مصر عائلة أول رئيس منتخب ااعتقال القمع المنع من السفر انتهاكات

    أخبار