السبت 20 أبريل 2019 01:22 مـ 14 شعبان 1440هـ
رابطة علماء أهل السنة

    فتاوى

    الشيخ عكرمة صبري : حائط البراق وقف إسلامي خالص

    رابطة علماء أهل السنة

    أصدر الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الاسلامية العليا، وخطيب المسجد الأقصى، بمدينة القدس، فتوى أكد فيها أن حائط البراق، الذي يشكل جزءا من السور الغربي الخارجي للمسجد الأقصى في القدس الشرقية هو “وقف إسلامي”.

    وأكد على أنه لا يوجد أي حجر في هذا الحائط له صلة بالتاريخ العبري اليهودي. مشيرا إلى أن عصبة الأمم في عام 1930م (أقرت أن حائط البراق هو جزء من السور الغربي للمسجد الأقصى المبارك، وأنه ملك للمسلمين وحدهم، ولا علاقة لليهود به).

    وفيما يلي نص الفتوى:

    ( الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الأمي الأمين، وعلى آله الطاهرين المبجلين، وصحابته الغرّ الميامين المحجلين، ومن تبعهم وخطا دربهم واستن سنتهم واقتفى أثرهم ونهج نهجهم إلى يوم الدين )

    لقد تناقلت وسائل الإعلام مؤخراً عن تساقط بعض الحجارة العلوية من حائط البراق وذلك بسبب الاهتزازات الناتجة عن الحفريات من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من حائط البراق. وأن السلطات المحتلة تحاول ترميم هذا الحائط وصيانته!!

    وأقول: إن هذا الحائط هو جزء من السور الغربي الخارجي للمسجد الأقصى المبارك، وأن أسوار المسجد جميعها وقف إسلامي، لأن السور تبع للمسجد الأقصى بداهة، كما أن سور أي بيت هو تبع للبيت. وبالتالي فإن حائط البراق هو وقف إسلامي، بالإضافة إلى أن رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم- قد شرّف هذا الحائط بربط (البراق) به وذلك في ليلة الإسراء، خلال معجزة الإسراء والمعراج.

    وعليه فإني أعلن وأؤكد بأن حائط البراق يخص المسلمين جميع المسلمين في أرجاء المعمورة منذ حادثة الإسراء والمعراج حتى يومنا هذا وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. ولا نقر ولا نعترف بأي ملكية لليهود بهذا الحائط، بالإضافة إلى أنه لا يوجد أي حجر في هذا الحائط له صلة بالتاريخ العبري اليهودي. حتى إن عصبة الأمم في عام 1930م (أقرت أن حائط البراق هو جزء من السور الغربي للمسجد الأقصى المبارك، وأنه ملك للمسلمين وحدهم، ولا علاقة لليهود به).

    وعليه فإن وضع اليد من قبل السلطات الإسرائيلية المحتلة على الحائط هو تصرف احتلالي قسري عدواني، فهذا التصرف لا يعطيها الصفة الشرعية مهما طال الزمان وتوالت الأجيال.

    ولا يجوز شرعاً لأي سلطة أو جهة غير إسلامية ترميم هذا الحائط أو التصرف به أو بأي سور من الأسوار الخارجية للأقصى المبارك. فهذا شأن إسلامي ومن صلاحيات واختصاصات المسلمين فقط، ولا يملك أحد أن يتنازل عن حجر واحد من هذه الاسوار.

    كما لا يجوز شرعاً استخدام تسمية (حائط المبكى) على (حائط البراق) فإن تسمية حائط المبكى هي تسمية دخيلة ومرفوضة، ولها دلالات غير شرعية. وعلى المسلمين بشكل عام وعلى الأجهزة والمؤسسات الإعلامية الالتزام بالتسمية المشروعة وهي (حائط البراق).

    وبهذا أفتي، والله تعالى أعلم.

    صدرت الفتوى بالقدس في 7 جمادى الآخرة 1440 وفق 12 شباط (فبراير) 2019.

    الشيخ الدكتور عكرمة سعيد صبري – القدس

    الشيخ عكرمة صبري حائط البراق وقف إسلامي خالص

    فتاوى