الإثنين 16 سبتمبر 2019 07:48 مـ 16 محرّم 1441هـ
رابطة علماء أهل السنة

    أخبار أفريقيا

    الأزهر يستنكر المساواة بالإرث في تونس، والبعض يشكره وآخرون يذكرونه بمذبحة”رابعة”

    رابطة علماء أهل السنة

    هجوم غير مسبوق على الأزهر شهدته تونس، بعد أن دخلت المؤسسة الدينية العريقة في الجدل الذي تشهده هذه الدول العربية حول قضية المساواة في الإرث بين الجنسين وزواج المسلمة بغير المسلم التي دعا إليها الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي وباركتها مؤسسة دار الإفتاء في تونس، ليشتعل سجال حاد حول الأمر.

     

    فقد أصدر وكيل مؤسسة الأزهر عباس شومان بياناً استنكر فيه موقف مؤسسة الإفتاء التونسية التي باركت ما جاء على لسان السبسي وأثنت عليه في بيان رسمي لها أمس.

    وقال وكيل الأزهر الدكتور عباس شومان عبر فيسبوك إن ما يحدث في تونس هو مخالف للشرع والآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة فيما يتعلق بالإرث وزواج التونسية بغير المسلم، كما هاجم الدعوات بإباحة زواج المرأة المسلمة بغير المسلم، مؤكداً أنه زواج ظالم للمرأة.

     

    رابعة

    بيان الأزهر الذي انتقد موقف دار الإفتاء التونسية فجر جدلاً في تونس بين مؤيد لمضمونه ومعارض له، حيث رأى جزء من التونسيين بمن فيهم سياسيون في حزب نداء تونس الحاكم، أن تدخل الأزهر في شأن تونسي صرف أمر غير مرحب به.

    ونشر المسؤول عن ملف الشؤون السياسية في "نداء تونس" برهان بسيس تدوينة عبر صفحته على فيسبوك، هاجم خلالها ما أسماه بـ "إقحام" الأزهر نفسه في نقاش داخلي صرف.

    وتابع بالقول "أما وقد دخل الأزهر المصري على الخط فمن المفيد التذكير بأن نقاشنا التونسي الداخلي يظل ظاهرة صحية ومطلوبة مهما بلغ حجم اختلافاتنا تجاه قضايا مثيرة للجدل مثل المساواة في الإرث أو زواج المسلمة بغير المسلم".

    وأضاف "لكن أن تقتحم علينا مؤسسة مثل الأزهر سبق أن أفتت بحرمة بث فيلم الرسالة لمصطفى العقاد وصنفت مشاهدته ضمن المحرم دينيا وتدخل على خط تداولنا الداخلي لقضايا تهم مجتمعنا التونسي فذلك أمر يدعونا لتحصين أجواء الجدل الفكري والثقافي بيننا كتونسيين من أي تشويش خارجي"، حسب قوله.


    من جانبه ، عبر القيادي في حزب حراك "تونس الإرادة" المعارض عدنان منصر عن استنكاره الشديد لبيان الأزهر، وتضارب مواقفه في ما يحدث في مصر قائلاً " المشايخ الذين أفتوا بمجزرة رابعة، وبجواز انتهاكات العسكر وحكمهم لرقاب الناس بالحديد والنار، وغض نظره عن عمليات التعذيب والقتل رهن الاعتقال، وعن إغلاق معبر رفح وقطع المؤونة على الفلسطينيين، وعن تنسيق العسكر المستمر مع إسرائيل، هو أزهر لا يمكن أن يكون مسلماً أصلاً"، وذلك حسب ما نشره في تدوينة له عبر فيسبوك.


    بدوره، اعتبر الناشط السياسي التونسي محمد العربي الجلاصي أنه لا دخل لمن وصفهم بـ "الكهنوت" في مصر وتونس بالتدخل في شأن يخص الدستور التونسي، داعياً موظفي الأزهر إلى "الاكتفاء بتبرير مجازر السيسي"، حسب تعبيره.

     

    يذكر أن دار الإفتاء التونسية قد ساندت دعوات رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي التي أطلقها في كلمته بمناسبة العيد الوطني للمرأة التونسية ودعا خلالها للمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث والسماح للتونسيات بالزواج من غير المسلمين.

    وكان وكيل الأزهر قد فسر في تعليقه على مواقف الإفتاء التونسية الهدف من منح الذكر ضعف نصيب المرأة من الميراث في الإسلام قائلاً إن "دعوات التسوية بين الرجل والمرأة في الميراث تظلم المرأة ولا تنصفها وتتصادم مع أحكام شريعة الإسلام، مشيراً إلى أن المواريث مقسمة بآيات قطعية الدلالة لاتحتمل الاجتهاد ولا تتغير بتغيير الأحوال والزمان والمكان".

    واعتبر شومان أن دعوات التسوية بين النساء والرجال في الميراث بدعوى إنصاف المرأة هي "عين الظلم لها".

    وحول مسألة زواج المسلمة من غير المسلم.. قال وكيل الأزهر إن الدعوات المطالبة بإباحة هذا الزواج ليس فيها مصلحة لا للمرأة ولا للرجل.

    وتابع "إن زواجاً كهذا الغالب فيه فقد المودة والسكن المقصود من الزواج حيث لا يؤمن غير المسلم بدين المسلمة ولا يعتقد بتمكين زوجته من أداء شعائر دينها فتبغضه ولا تستقر الحياة الزوجية بينهما، بخلاف زواج المسلم من الكتابية لأن المسلم يؤمن بدينها ورسولها وهو مأمور من قبل شريعته بتمكين زوجته من أداء شعائر دينها فلا تبغضه وتستقر الزوجية بينهما".

    ودشن مدونون ومغردون تونسيون عبر تويتر هاشتاج "يا الأزهر خليك في العسكر" رداً على تدخل مؤسسة الأزهر في مسألة رآها التونسيون شأنا محليا لايحق لمؤسسة دينية خارجية أن تحشر نفسها فيها.

     Follow

    Adel Azouni @adelazouni

    من ايد الظالم و القتل برابعة و الاعتقالات و قمع الحرية و القهر لا يمكن أن يتحدث عن الشرع و الشرف 

    6:05 PM - Aug 15, 2017 · Tunisia

    Twitter Ads info and privacy

     Follow

    wassimyahia @wassimyahia20


    تونس ليست مصر 
    تونس تقدر و تحترم حقوق المرأة
    المسواة في الارث: حان وقته لتمرير هذا القانون

    4:34 PM - Aug 15, 2017

     

    نقيب الأئمة

    على الجانب الآخر، عبر نقيب الأئمة في تونس الشيخ فاضل عاشور عن شكره وامتنانه لموقف الأزهر الحاسم في مايتعلق بمسألة المساواة في الإرث وزواج المسلمة بغير المسلم التي أفتى بجوازها مفتي الديار التونسية.
    واعتبر عاشور في تصريح لـ"هاف بوست عربي" أن بيان الأزهر الشريف على لسان الدكتور عباس شومان جاء ليدعم موقف النقابة الرافض تماماً لموقف دار الإفتاء التونسية المخالفة لأحكام الشريعة والقرآن والتي لا تقبل أي اجتهاد ولا تحتمل أي تأويل على حد وصفه.

    ودعا إلى استقالة مفتي الديار في تونس عثمان بطيخ من مهامه، واصفاً بيان دار الافتاء التونسية بـ"المهزلة والعار" الذي سيظل يلاحق هذه المؤسسة الدينية العريقة في تونس.

    كما حذر من أن يدفع بيان دار الإفتاء في تونس إلى الغلو والتطرف وتهديد السلم الأهلي في تونس باعتباره يستفز عقيدة المسلمين التونسيين التي تظل خطاً أحمر.

    وتابع قائلاً: "ألا يعلم مفتي الجمهورية التونسية عثمان بطيخ أن العمامة الزيتونية التي يرتديها هي بمثابة كفن فوق رأس أي إمام يخرج للجهاد في سبيل الله بنصرة كلمة الله واليوم جاءته الفرصة لإثبات ذلك وليقدم نفسه فداء للعقيدة ويقول صدق الله وكذب السبسي لكنه خذل كل الأئمة والتونسيين واصطف وراء الحاكم من خلال توظيف المؤسسة الدينية لتحقيق مصالح سياسية وشخصية ضيقة"، حسب قوله.

    وكان وكيل الأزهر شومان قد ختم تعليقه على الأزمة بالقول أن "تدخل غير العلماء المدركين لحقيقة الأحكام من حيث القطعية التي لا تقبل الاجتهاد ولا تتغير بتغير زمان ولا مكان وبين الظني الذي يقبل هذا الاجتهاد هو من التبديد وليس التجديد"، حسب تعبيره.

     

    الأزهر تونس الميراث الزواج المساواة السبسي رابعة

    أخبار