الثلاثاء 25 يناير 2022 08:13 مـ 21 جمادى آخر 1443هـ
رابطة علماء أهل السنة

    أخبار فلسطين المحتلة

    ”حماس” تدين بشدة لقاء عباس مع وزير الحرب الإسرائيلي وتعدّه استفزازاً للشعب الفلسطيني

    رابطة علماء أهل السنة

    أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وبشدة، لقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الليلة الماضية، مع وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس، والذي عقد في منزل الأخير بمستوطنة قرب مدينة "تل أبيب" (وسط فلسطين المحتلة عام 1948).

    وقالت الحركة في بيان لها، اليوم الأربعاء، "نعبّر عن بالغ إدانتها واستنكارها للقاء الذي تمّ بين رئيس سلطة التعاون الأمني محمود عبّاس، وبين وزير الحرب الصهيوني بيني غانتس".

    وأضافت "اللقاء الذي يأتي في ذكرى العدوان الذي تعرّض له شعبنا الفلسطيني في قطاع غزّة عام 2008، يُعد استفزازاً لجماهير شعبنا الفلسطيني الذين يتعرّضون يومياً لحصار ظالم في قطاع غزّة، ولتصعيد عدواني يستهدف أرضهم وحقوقهم الوطنية ومقدساتهم في الضفة الغربية المحتلة والقدس، كما يمثّل استهتاراً بمعاناة الأسيرات والأسرى في سجون العدو الذين يُمارس ضدّهم أبشع أنواع الانتهاكات".

    وأشارت الحركة، إلى أن هذا اللقاء "الحميمي" وتبادل الهدايا الذي تمّ بين زمرة التنسيق الأمني وبين جيش العدو، يكشف مجدّداً الانحدار الكبير الذي وصلت إليه هذه السلطة ورئاستها؛ من التعاون الأمني مع العدو، وملاحقة المقاومين والأحرار من أبناء شعبنا، بحسب البيان.

    واعتبرت أن اللقاء "انزلاق خطير" في مراعاة مصالح الاحتلال واحتياجاته "مقابل محافظة الاحتلال على بقاء سلطة التنسيق الأمني، كياناً وظيفياً بلا أيّ مضمون أو مستقبل سياسي".

    وأكدت أن "القيادة المتنفذة في سلطة أوسلو، لم تعد تهتم أو تراعي أحوال شعبنا الفلسطيني ومصالحه وحقوقه، بل تمعن في إدارة ظهرها لكلّ القضايا الوطنية التي تخدم الشعب وتطلعاته في الوحدة والتحرير والعودة".

    وبيّنت أنه كان على رئيس سلطة أوسلو أن ينحاز إلى شعبه، ويلتقي بالكل الوطني، لاتخاذ الخطوات العملية التي تضمن تعزيز عوامل قوَّة شعبنا، والاستناد إليها للخلاص من الاحتلال.

    ودعت الحركة الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية "الحية"، إلى "إعلان رفضها وإدانتها هذا النهج المدمّر والانحدار السحيق في مستنقع الرضوخ للاحتلال، وتنفيذ أجنداته ومخططاته".

    وشددت على أن الشعب الفلسطيني، "الثائر في الضفة الغربية، والصامد في الداخل المحتل، والمتمسك في الشتات بحقه في العودة إلى أرضه، والمقاوم في غزة المحاصرة (..) يستحق قيادة وطنية صادقة مخلصة، قادرة على حماية حقوقه وثوابته الوطنية والدفاع عنها، وتعبّر عن تطلعاته في انتزاع حقوقه وتحرير أرضه والعودة إليها".

    ومساء الثلاثاء، أعلن مكتب وزير الحرب الإسرائيلي، أن غانتس استضاف الليلة، محمود عباس، في منزله في مستوطنة "روش هاعين" (قرب تل أبيب)، وناقشا مختلف القضايا الأمنية والمدنية.

    وأشار إلى أن الاجتماع استمر قرابة ساعتين ونصف الساعة، حيث أبلغ غانتس رئيس السلطة نيته مواصلة تعزيز إجراءات بناء الثقة، و"تعزيز التنسيق الأمني ​​والحفاظ على الاستقرار الأمني ​​ومنع الإرهاب والعنف".

    من جانبه، قال حسين الشيخ، رئيس هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية (الجهة المسؤول على التنسيق مع الاحتلال)، في تغريدة على حسابه في تويتر: "التقى مساء اليوم السيد الرئيس محمود عباس بالوزير بني غانتس، حيث تناول الاجتماع أهمية خلق أفق سياسي يؤدي إلى حل سياسي وفق قرارات الشرعية الدولية".

    وأضاف أن اللقاء تناول أيضا "الأوضاع الميدانية المتوترة بسبب ممارسات المستوطنين، وتناول الاجتماع العديد من القضايا الأمنية والاقتصادية والإنسانية".

    ويعتبر هذا هو اللقاء الثاني بين عباس وغانتس، حيث سبق أن التقيا يوم 30 آب/أغسطس الماضي في مقر الرئاسة بمدينة رام الله (وسط الضفة الغربية المحتلة).

    وآنذاك، قالت حكومة الاحتلال، إن اللقاء، بحث قضايا أمنية، ولم يتطرق لأي قضايا سياسية.

    وتوقفت المباحثات السياسية بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال، منذ عام 2014، جراء رفض "تل أبيب" وقف الاستيطان، وعدم قبولها بمبدأ "حل الدولتين"، إلا أن اللقاءات الأمنية والتنسيق بين الجانبين لم يتوقفا.

    فلسطين حماس السلطة عباس غانتس التنسيق الأمني

    أخبار