الخميس 22 فبراير 2024 09:22 مـ 12 شعبان 1445هـ
رابطة علماء أهل السنة

    أخبار فلسطين المحتلة

    حوارة تصفع لقاءي العقبة و”شرم الشيخ” في عمليتين فدائيتين

    رابطة علماء أهل السنة

    تحولت بلدة حوارة الواقعة جنوب مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، إلى كابوس يؤرق الاحتلال والساعين للحفاظ على أمنه، بعد أن وجهت صفعة مزدوجة لقمتي العقبة وشرم الشيخ الأمنيتين.

    وعلى الرغم من الهجوم الأعنف الذي تعرضت له البلدة الوادعة، التي لا يزيد تعداد سكانها عن تسعة آلاف نسمة، نهاية الشهر الماضي من قبل المستوطنين؛ إلا أن مقاومتها عادت اليوم الأحد، وضربت مرة أخرى.

    فعلى درب الشهيد عبد الفتاح خروشة منفذ "عملية حوارة" الأولى في 26 شباط/فبراير، خلال اجتماع قمة العقبة الأمنية، جنوب الأردن؛ خرج مقاوم آخر اليوم، خلال انعقاد قمة "شرم الشيخ" الأمنية، ليضرب الاحتلال في مقتل، في هذه الخاصرة الطرية للاحتلال، وفق مراقبين.

    وتصنف بلدة حوارة، التي تبلغ مساحتها 12 ألف دونم، بأنها من مناطق (ج) حسب اتفاق أوسلو، وهي تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.

    وتقع على بعد ثمانية كيلومترات جنوب مدينة نابلس، وعلى الشارع الرئيسي الرابط بين شمال الضفة وجنوبها، وعلى المفترقات المحلية الرابطة بين القرى الشرقية والغربية، وتقطع أوصالها ثلاثة حواجز إسرائيلية، هي حاجز حوارة العسكري شمال البلدة، وحاجز يتسهار وسط البلدة، وحاجز زعترة من الجهة الجنوبية.

    وقد حملت عملية حوارة الجديدة اليوم، التي أدت لإصابة أربعة مستوطنين، رسالة مفادها أنه رغم تغيّر المسميات من العقبة لشرم الشيخ، فإن المقاومة لن تغير جلدها، وستضرب بكل قوة.

    وأكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حازم قاسم، أن العملية الفدائية في حوارة، رد فعل طبيعي على جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس، والتي كان آخرها المجزرة في جنين، شمال الضفة.

    وقال قاسم في تصريحات صحفية مساء الأحد: "لا يمكن لأي اجتماع أمني في شرم الشيخ أو العقبة وقف مد مقاومة شعبنا الفلسطيني"، مؤكداً أن المقاومة "تتواصل وتتعاظم وتزداد قوة وانتشارًا، ولا خوف عليها من أي اجتماعات أمنية".

    من جهته؛ أكد الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أنه كلما زاد لهاث السلطة والإقليم للقضاء على المقاومة في الضفة، كلما زاد نسق العمليات الفدائية.

    واعتبر الصواف في حديثه لـ"قدس برس" أن مؤتمر "شرم الشيخ" صمم للقضاء على المقاومة، لا لتحقيق السلام.

    وقال إن "السلام الذي تنشده قمة شرم الشيخ الأمنية، هو توفير الحماية للمغتصب والمحتل، من مقاومة مشروعة وفق القانون الدولي، ولكن أمريكا والكيان لا يعترفان بالقانون الدولي عندما يكون في صالح الشعوب، ويشرع لهم الحق في مقاومة المحتل".

    وأضاف أن "مؤتمر شرم الشيخ اليوم يعقد من أجل محاربة المقاومة، والعمل على القضاء عليها، حتى يكمل الاحتلال مشروعه في القضاء على الشعب الفلسطيني أو طرده".

    وأصيب أربعة مستوطنين على الأقل، الأحد، في هجوم مسلح، بالقرب من بلدة "حوارة".

    وقالت وسائل إعلام عبرية، إن مسلحا فلسطينيا فتح النار على سيارة للمستوطنين، قبل أن تصيبه وتعتقله قوات إسرائيلية خلال مطاردته، بعد انسحابه.

    ووصفت حالة أحد الجرحى بأنها حرجة، حيث أصيب برصاصة في رأسه، وآخر بجروح خطيرة، فيما وصفت حالة المصابين الآخرين بالمتوسطة.

    وقتل في 26 شباط/فبراير الماضي إسرائيليان، في عملية إطلاق نار على مركبة إسرائيلية خلال مرورها عبر شارع حوارة الرئيسي، جنوب مدينة نابلس، لحظة انعقاد "قمة العقبة الأمنية" جنوب الأردن، نفذها الشهيد عبد الفتاح خروشة.

    فلسطين حوارة العقبة شرم الشيخ المقاومة عملية

    أخبار